يـواعـدنـي ويـمـطـلني الأماني

الشاعر: علي الدرويش · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـواعـدنـي ويـمـطـلني الأماني — مــليـح قـد حـوى صـور الحـسـانِ

رشـيـق القـد قـانـي الخـد بدر — نـفـى نومي وأثبت لي افتناني

يــصـول مـن العـيـون بـمـشـرفـيٍّ — يـمـيـت بـه ويـحـيـي بـالتداني

أيـا قـاسـي الفـؤاد رقيق طبع — رأيــت تــعــذُّبــي وأراك وانــي

ليـالي الشـعـر لي مـنها ضلال — ثــنــايـاك المـفـلجـة الجُـمـان

تــبـسـم ثـغـرك الحـالي بـنـظـمٍ — نــقــيِّ الحـسـن فـيـه بـرء عـان

طـبـيـبـي كـم أرى شـفتيك برءاً — إذا عـجـز الأطبة في التعاني

رثـا لي العـاذلون بـفـيض دمعٍ — دمـاً يـجـري عـلى الخدين قاني

يـلوح ونـار قـلبـي في اشتعالٍ — رضـاب يـزدري صـافـي القـنـاني

زهـــا خـــالٌ عـــلى خـــدٍّ بــهــي — أسـيـل مـاله فـي الحـسـن ثاني

بـفـيـه العـذل تـعـذيـبـي وفيه — لواحــظــه تــمــانـع بـالسـنـان

يـريـك الشـمـس تـشـرق من جبين — عـلى غـصـن بـروض الحـسـن باني

تــلفــت عــنــه قـولي وهـو راوٍ — لعـبـد اللَه بـيـك شذا البيان

أمــيــرٌ مــن أمــيـرٍ مـن أمـيـر — مـديـر سـيـاسـة الرأي المـصان

مـنـيـر الفـكـر فـي نـثـر ونظم — يــفـوق يـراعُه فـوق اليـمـانـي

نـبـيـه قـد رقـى بـصـفـاء عـقـل — زكــــي بــــاهــــرٍ فـــي كـــل آن

هـو الليـث المـعـد ليـوم فـتكٍ — هـو الغـوث المؤيد في الرهان

بـــديـــع بــيــانــه للَه مــنــه — ومــنــطـقـه بـتـصـريـف البـيـان

يـلوح بـأفـق سـعـد المـجـد عـز — لكـوكـبـه السـعادة في القِران

تــراه نــعــيــم جــنــات لصـحـبٍ — عـذابـاً للأعـادي فـي امـتـهان

أخــو حــلم أبــو طــبـع نـضـيـرٍ — بـبـأس يـتـقـى عـنـد التـجـانـي

يـقـول له القـريـض عـلى تـناءٍ — داعـنـي فـضـلك العـالي دعـاني

وكــيـف يـرى لعـبـد اللَه مـثـل — إذا عــدت مــشــاهــيـر الزمـان

رأيـت الدهـر مـنـه في ابتهاج — لذات وجـــوده نـــور المــكــان

خــليــق بـالمـحـامـد عـن إبـاءٍ — لطــيـف الروح مـألوف الجـنـان

ســعــيــد نــجــمـه لا شـك فـيـه — هــدىً للمـتـقـيـن مـن افـتـنـان

تــزاحـم والجـبـال عـلى شـمـوخ — بــهــمــتــه عـلى رغـم الجـنـان

تـقـول له المـنـى فابشر بقصد — يـمـين اليمن مدّ إلى التهاني

بــحـول اللَه مـصـحـوبـاً بـيـمـن — كــســاك بــســره ثــوب الأمــان

أعـــبـــد اللَه إنــك ذو وفــاءٍ — أكـيـد العـهـد من دون امتنان

لك الفـعـل المـجـيـب لكـل قولٍ — لك الرأي المصيب لدى امتحان

قـرنـت فـكـاهـة الحـسـنـى بعقلٍ — خـبـيـر بـالعواقب في التجاني

لقـد قـام العـلاء بـكـل مـعنى — يـشـيـر إلى جـنـابـك بـالبـنان

بـشـيـر عـن عـظـيـم القـدر غيث — رقـيـق الطـبـع مـألوف المـصان

تــبــارك مــن أعــارك نــور لبٍّ — جـلا ليـل المـشـاكـل بـالبيان

دنــا لك كــل قــاصٍ مــن مــرادٍ — هــمــام يــتـقَـى عـنـد الطـعـان

رزقــت ســعــادة فــي كــل أمــرٍ — رقــيــت بــهـا وسـادت كـل شـان

يــديــم اللَه سـعـدك ذا بـهـاءٍ — أغـر الوجـه يـا بـدر المعاني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتناني: [ف ن ن]. (مصدر اِفْتَنَّ). 1. "الاِفْتِنَانُ فِي القَوْلِ" : الإتْيَانُ بِأَنْوَاعٍ مِنَ الأسَالِيبِ. 2. "الاِفْتِنَانُ فِي الخُصُومَةِ" : التَّوَسُّعُ فِيهَا.
  • الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
  • الحالي: الحَالِي : المرأة اللابسة الحليّ فهي حالٍ وحالية؛ هذه الفتاةُ الحالي هي ابنتنا/ الحاليةُ من الأشجار هي التي أورقت وأثمرت.
  • بالتداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
  • برء: (بَرَّ) الْبَاءُ وَالرَّاءُ فِي الْمُضَاعَفِ أَرْبَعَةُ أُصُولٍ: الصِّدْقُ، وَحِكَايَةُ صَوْتٍ، وَخِلَافُ الْبَحْرِ، وَنَبْتٌ. فَأَمَّا الصِّدْقُ فَقَوْلُهُمْ: صَدَقَ فُلَانٌ وَبَرَّ، وَبَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ، وَأَبَ …
  • برءا: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة