بـشـرى لمـصـر لهـا كـل المـرام هُـدي

الشاعر: علي الدرويش · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـشـرى لمـصـر لهـا كـل المـرام هُـدي — بــعــز مـالكـهـا والخـيـر مـنـه بُـدي

بـسـعـد مـن فـاق آفـاق المـلوك فـما — ســاواه مــعــتـمـدٌ فـي مـلكِ مـعـتـضـد

مــحــمــد وعــليُّ الجــاه مــن بــزغــت — شـمـسـاً سـعـاداتـه فـي مـرتقى الصَعَد

فــكــم بــأيــامــه إظــهــار مـبـتـكـرٍ — مـن الأعـاجـيـب عـنـه العقل في بُعُد

فـلا تـقـل عـنـد دعـوى لا ولو ونعمْ — فـفـي العـجـائب كـم للدهـر مـن عـدد

بـشـرى الخـواجـا جـبـارا فـي تـثبته — مـع الخـواجـا طـويـحـهْ قـدوة العـمد

كــلاهــمــا رأيــه فــي ذاك مــتــحــدٌ — رأيٌ ســـديـــدٌ وعــقــل للأمــور هُــدي

فـهـكـذا هـكـذا النـاس الذيـن رقـوا — بــعــقــلهــم درج العــليـاء والرشـد

قـد صـدق الصـدرُ مـا قالوا وحق لهم — مــال المـراهـق حـتـى ضـاق مـن حـسـد

أنــطـون ذاك سـعـيـد النـجـم طـالعـه — عــطــارد وحـمـاه الشـمـس فـي الأسـد

ومــا رأيــت عــجـيـبـاً مـثـلَ سـاقـيـةٍ — دارت بــغــيــر مــديــرٍ دورةَ الأبــد

كــأنــهــا الفــلك الدوار إذ طـلعـت — بها الصناديق مثل النجم في الرصد

وأصــبــحــت ســاقــيـات الأنـس دائرة — عــلى مــعــانــد رب الاخــتـراع فُـدي

فـفـي اخـتـراع الذي انـطـونُ جاء به — أقـــولُ مـــا ولدت أنــثــى ولم تــلد

أتــى بــأعــجـوبـة مـن عـهـد آدم مـا — أتــــت بــــه ذكــــرة للآن أو لغــــد

أقـليـدس اسـكـت ويا سقراط دعك ويا — أرســطــطـاليـس خـذ طـاليـس واسـتـفـد

إفـادةٌ عـن حـكـيـم فـي الفـضـيلة لا — عــلى كــتــابٍ ولا شــيــخ بــمـسـتـنـد

نـــعـــمْ إفــاضــات مــولاه ولا حــرجٌ — وأيـن حـكـمـتـكـم فـي حـكـمـة الصـمـد

مــا العــقــل زاويــة كـلا ولا قـدمٌ — ولا بـبـيـكـار ليـس العـقـل بـالعدد

ظــنــنــتــم عــبــثـاً إبـداع حـكـمـتـه — فـهـل حكمتم على الأقدار في المدد

دارت عـلى عـمـد التـأيـيـد وافتخرت — عـلى البـلاد بـمـا اخـتـصت به بلدي

تـضـحـي البـلاد وفـيـهـا فـيضها نعمٌ — مـثـل العباد بها في العيشة الرغد

لئن بـــهـــمـــتـــه دارت بــلا تــعــبٍ — فــطــالمــا بــكــم دارت مــع الجـهـد

صـــحَّتـــ وأكَّدتُــمُ بــطــلانَ دورتــهــا — قـد تـنكر العين ضوء الشمس من رمد

يـــقـــول للأرض إذ دارت مــؤرخــهــا — يــا طــيــب ســاقـيـة دارت بـلا أحـد

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصعد: صعد: صَعِدَ المكانَ وَفِيهِ صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارْتَقَى مُشْرِفاً؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للعرَض الَّذِي هُوَ الْهَوَى فَقَالَ: فأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ، ... أَصَعَّدَ، فِي عُلْوَ، …
  • العمد: عمد: العَمْدُ: ضِدُّ الخطإِ فِي الْقَتْلِ وَسَائِرِ الْجِنَايَاتِ. وَقَدْ تَعَمَّده وتعمَّد لَهُ وعَمَده يعْمِده عَمْداً وعَمَدَ إِليه وَلَهُ يَعْمِد عَمَدًا وتعمَّده واعتَمَده: قَصَدَهُ، وَالْعَمْدُ الْمَصْدَرُ مِنْهُ. …
  • المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
  • بدي: البَدِئُ : [وصف للمذكر والمؤنّث]. -: المخلوق .-: العجيب. -: أولُ الشيء؛ فعل ذلك بادىءَ بَديءٍ .-: السيّد الأول في قومه ج بُدُوءٌ.
  • بسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة