لك العمر مات الثور والعجل قد ماتا

الشاعر: علي الدرويش · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لك العمر مات الثور والعجل قد ماتا — ومــات أخــوه واثــنــتــان فـمـا بـاتـا

تــعـيـش وتـبـقـى حـيـث مـاتـت بـهـائمـي — ونــظــمُ دراري عــقـدِهـا صـار أشـتـاتـا

ومــن قــبــلهــا مـاتـت ثـلاثٌ وبـعـدهـا — فــقــدنــا حــمـاراً ثـم مـن بـعـده شـاةَ

كــســيــارة الســبــع الطـبـاق طـوالعـاً — مــجــرتــهـا تـزهـو بـهـا صـرن أمـواتـا

وعُــطِّلــت الطــاحــونُ فـالجـحـش لم يـدر — كـمـا عُـطِّلـَ المـحـراث فالطين قد فاتا

فــإن أجــدِ المــحــراثَ لم ألق حـارثـاً — وإن أجــد المــعــزاق لم ألق فــحّـاتـا

بــســبــع قــروش أجــرة العــجــل يـومـه — عــلى فــرض وجــدان وأزداد إعــنــاتــا

خــذا عــاذليَّ الضــيــم فــهـو أمـاتـنـي — ومـا شـئتـمـا مـن مـكرمات الردى هاتا

أرى مـقـبـلاً مـن زاد بـالمـال رونـقـاً — فَــيُــلْفِــتُـنِـي عـزمُ القـنـاعـةِ إِلفـاتـا

فــلا غــرنــي بــدر المـقـنـع مـن فـتـىً — ولا صــنــم فــي كــبـره خـلتـه اللاتـا

صـرفـت اتـجـاهـي عـن سـوى اللَه داعـياً — فــهــل غـيـره للأمـر مـحـواً وإثـبـاتـا

وأرجــو مــن الريــف العـنـيـف تـخـلُّصـي — كـمـا يرتجي العصفور في الفخ إفلاتا

فــمــن يــصــحــب الفــلاح ليــس بـفـالح — فــلا تــتَّبــعــه زاده اللَهُ إمــقــاتــا

فـلم يـرض ذو روحٍ بـنـي شـبـلَ مـسـكـنـاً — ولو أنـبـتـت أطـيـانُهـا الدارَ إنباتا

فــكــم بــت أشــكــو لا تــرق طـبـاعـهـم — وكــم صــخــرة رقــت لمــن بـات نـحّـاتـا

فـيـا مـن يـروع السـمـع مـنـي مـعـاتباً — أمـا خـفـت مـن سـيـف المـحـجـة إصـلاتا

أتــانــي كــتــابٌ مــنــك طــوراً أخــالُهُ — كـنـثـرٍ وطـوراً أحـسـب النـثـر أبـيـاتا

ومـــا فـــيــه تــوضــيــح ولا خــبــريــة — فـلو جـسَّمـوا مـعـنـاه تـلقـاه أصـواتـا

ولا كــيــف إبــراهــيــم قــلت وأحــمــدٌ — لألهــو بــه وصــفــاً وأزهــو بـه ذاتـا

وعـن أزهـري الفـضـل لم تـهـد مـسـمـعـي — ولا عـن حـسـيـب المـجـد أسـرجـت مشكاةَ

ومــا حــال تــوفــيـقـي الحـبـيـب وبَـتُّهُ — عــهــودي وهــل خــلٌّ ومــا كـان بـتـاتـا

بــخــلت عـلى سـمـعـي وفـكـري ومـهـجـتـي — بـأخـبـار أحـبـابـي كـمـا كـرمـوا ذاتا

ولا قـلت لي عـن مـصـر شـيـئاً وأهـلهـا — فـهـيـهـات يـا مـصـر التـواصـل هـيهاتا

ديــار بــتــنــعــيــم الحــواس تـقـسـمـت — فــللنــفــس أقــواتـاً وللأنـس أوقـاتـا

فَـــمُ الســـمـــعِ لذِّذْهُ بِـــسُــكَّرِ لَفْــظِهــم — وكــرِّرْ مــعــانــيــه أزد لك إنــصــاتــا

لقــد كــنــت تـوصـيـنـي نـهـار وداعـنـا — تــواصـلنـا بـالكـتـب شـكـراً وإقـنـاتـا

ومـــن بـــعــد هــذا مــا رددت رســائلي — فـهـل كـان مـنـك التَـركُ للردِّ إبـهـاتا

فــأَنْهِــلْ بــعــذبٍ مــن زلال حــديــثـهـم — وعَــلِّلْ بــذكـرى أنـسِ عـصـرٍ بـهـم فـاتـا

ودم أوحـد الأقـران تـفـدي مـن الوبـا — وتــســلم مــمــا بــالبـهـائم قـد واتـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثور: ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ و …
  • الطاحون: الطَاحُونُ والطَاحُونَةُ : الرَّحى أو آلةٌ تسحق الحَبَّ فتصيِّره طحيناً.-: بيت الطَّحن ج طواحِينُ.
  • الطباق: الطِّبَاقُ : مصـ.-: المواففة والمساواة؛ حجم هذا المكعَّب طِباقُ حجم الآخر.-: مفـ طَبَقٌ أو طبقة؛ السَّمَاوات الطِّباق، هي المكوّنة من طبقة فوق طبقة.- في البديع: الجمع بين معنيين متقابلين؛ في قولنا، يُحْيِى ويُمِيت طباق.
  • العجل: عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خِلَافُ البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ وعَجْلانُ وعَاجِلٌ وعَجِيلٌ مِنْ قَوْمٍ عَجَالى وعُجالى وعِجالٍ، وَهَذَا كلُّه جَمْعُ عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فَلَا يُكَسَّر عِنْدَ سِيبَوَيْه …
  • المحراث: المِحْرَاثُ : آلة الحرث؛ تنوعت المحاريث وتطورت بتطور حضارات الإنسان.-: الحديدة تُحرّك بها النار/ فلان محراثُ حرب أي مولَع بإثارتها/ هو محراث في العمل أي يُقبِل على العمل بغير كَلل ج مَحَارِيثُ.
  • باتا: أتأ: حَكَى أَبو عَلِيٍّ، فِي التَّذكرة، عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ: أَتْأةُ أُمُّ قَيْس بْنِ ضِرار قَاتِلِ الْمِقْدَامِ، وَهِيَ مِنْ بَكر وَائِلٍ. قَالَ: وَهُوَ مِنْ بَابِ أَجأ[[. قوله قَالَ [وَهُوَ مِنْ بَابِ إلخ] كذا بالنسخ وا …
  • بسبع: سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ، سَبْع نِسوة وسبْعة رِجَالٍ، وَالسَّبْعُونَ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ العِقْد الَّذِي بَيْنَ السِتِّينَ وَالثَّمَانِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ السَّبْعَ المَثاني، وَفِي رِو …
  • بهائمي: الهَائِمُ [هيم]: فا.-: العاشق المشغوف حبّاً؛ هو هائم في حبِّها.-: المتحيِّر؛ هو هائم في أَمره.-: المشتدُّ عطشه ج هُيَّامٌ وَهُيَّمٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة