تـعـالى مـن أعـار الغصن ليناً
الشاعر: علي الدرويش · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـعـالى مـن أعـار الغصن ليناً — وأحـرم مـن جـنـاه العـاذليـنا
يـهـنـي العـاشـقـون بـطـيب عيش — فـمـا أحـلى عـذاب العـاشـقينا
سـعـدنـا بـالتـواصـل بـعـد هجرٍ — وقــد كـنـا بـجـفـوتـه شـقـيـنـا
فــقــل للصــابـريـن عـلى هـواه — دعـوا العـذال فـيـما يفترونا
سـيـخـزيـهـم ويـنـصـركـم عـليهم — ويــشـف صـدور قـوم مـؤمـنـيـنـا
أرى لي فــي مـحـبـتـه يـقـيـنـاً — فـهـل مـن لحـظِه شـيـءٌ يـقـيـنـا
إذا ما كنت تهوى الهجر فينا — فـــدع هـــذا لقــومٍ آخــريــنــا
فــمــن هــدب ومــن شــعـر وخـال — يـوالي المـسـلمـون الكافرينا
فــإنــا فــي هــواك عــبـيـد رقٍ — عــلى حــبٍ ومــا كـنـا سُـبـيـنـا
فإن تمنن بإحسانٍ بجاه علينا — فـإن الله يـجـزي المـحـسـنينا
فــقـل للجـاهـليـن بـجـاه حـسـنٍ — لظــبـي لم يُـضـف للجـاه ليـنـا
رأيــتُــم طــرةً ســلبــت فــؤادي — بــصــفــراء تـسـرُّ النـاظـريـنـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العاذلينا: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.
- العاشقينا: جمع: ـون، ـات. عُشَّاقٌ، [ع ش ق]. (فاعل مِنْ عَشِقَ). "شَابٌّ عَاشِقٌ" : مُحِبٌّ، وَلْهَانُ بِحُبِّ امْرَأَةٍ.
- العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
- بالتواصل: توَاصَلَ يَتَوَاصَل تَوَاصُلاً :- الشخصان: اجتمعا واتفقا؛ تواصلا بعد فراق.- ت الأمورُ: تتابعت ولم تنقطع؛ تواصلت الأمطار/ تتواصل الأنباء عن توقع حدث عالَمي هام.
- سعدنا: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …