رأيُ الأمـيـرِ إذا استشيرَ سديدُ

الشاعر: علي الدرويش · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رأيُ الأمـيـرِ إذا استشيرَ سديدُ — ومـآل أحـمـد فـي الأمـور حـميدُ

قــل للمـديـر جـزاك ربـك فـضـله — بـهـداك هـان الأمـر وهـو شـديد

داعـيـك قـد نـال المـرام بـهمةٍ — لك بـيـضت منها الليالي السود

يا خير من في العصر يخشى ربه — في الحكم نعم العبد والمعبود

داعـي جـنـابـك سـاعـدتـه عـناية — إن الســعـيـد مـحـبـه المـسـعـود

إنـي أتـيت إلى السيادة داعياً — بـدوامـهـا لمـا انتهى المقصود

من بعد ديوان العموم وقد روى — أمـر الخـديـوي ضـمـنـه التأكيد

كـتـبـوا عـليـه كـتابةً من حافظٍ — مــضــمــونــهـا أرضِـي إليَّ تـعـود

لكـن أتـيت إلى الديار وجدتها — تـبـكـي وغُـيِّرَ حـسـنُهـا المـعهود

لا شــيــء إلا يـعـتـريـه تـغـيُّرٌ — إلا الإله ومــا ســواه يــبـيـد

فلو الأمير رأى المحل لها له — أسـفـاً وكـان جـمـاله المـشـهـود

قـد كـان غـابـاً والأسود جلوسه — أهـل الإمـارة فـاقـتـفـته قرود

فـكـأنني عيسى بن مريم غيب عن — غــيــطـى وهـم لمـا أتـوه يـهـود

لكـن بـأنـفـاس الأمـيـر وفـضـله — ســيــردُّ فـي إصـلاحـه المـفـسـود

يـا بـيك جئت بحسن رأيك ظافراً — أمــري بـديـوان العـمـوم سـديـد

والأزرق العـيـنـيـن سـوّد وجـهه — وأحــاطـه الخـذلان والتـنـكـيـد

لمـا أتـى الديـوان حـين أتيته — قـالوا له اخـرج إنـك المـطرود

لعــنـوه لعـن عـدوِّ آدم إذ بـدا — كـان الوعـيـد عـليه وهو العيد

أخـذ التـمـلي المـعاون بعد أن — شُـفِـي الغـليـل وأُدرِكَ المـوجـود

أيـضـام مـثـلي وهـو مـادح أحمدٍ — وأرى الشــقـاق وللرشـيـد وجـود

راعــاك ربــك مــن أمـيـر مـؤمـن — مــتــمـكِّنـ فـي قـلبـه التـوحـيـد

كـرمـت فـضـيـلتـه فـأكـرمَ كلَّ ذي — فــضــل فـحـق لفـضـله التـمـجـيـد

لا تـعـرف النعما ويعرف قدرها — حـتـى يـزاحـم ذا النـعـيم حسود

هـيـء لنـا مـن أمرنا رشداً إذا — خــاطـبـتـهـم إن الكـريـم رشـيـد

وإذا أراد اللَه نـصـرك مـفـرداً — فــلك الأعــادي نــصــرة وجـنـود

ومـتـى تساعدك العناية لا تخف — ادخــل عــلى ألْفٍ وأنــت وحــيــد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العموم: العُمُوم : مصـ.-: صفة ما هو عامٌّ أي الشمول، يفضل الناس على العموم الشخص الصادق أي بوجه عام / يمكن القول عموماً أي بشكل عام دون تخصيص.
  • المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
  • المسعود: [س ع د]. (مفعول مِن أَسْعَدَ وَسَعَدَ). "رَائِدٌ مَسْعُودٌ": مُوَفَّقٌ، مَحْظُوظٌ.
  • بدوامها: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.
  • بهداك: هدأ: هَدَأَ يَهْدَأُ هَدْءاً وهُدُوءاً: سَكَن، يَكُونُ فِي سُكُونِ الْحَرَكَةِ والصّوْت وَغَيْرِهِمَا. قَالَ ابْنُ هَرْمةَ: لَيْتَ السِّباعَ لَنا كَانَتْ مُجاوِرةً، ... وأَنَّنا لَا نَرَى، مِمَّنْ نَرَى، أَحَدا إنَّ السّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة