نــاشــدوا الدار جــهـرةً وَسـرارا

الشاعر: عبد المحسن الكاظمي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر عبد المحسن الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نــاشــدوا الدار جــهـرةً وَسـرارا — ان أَرَدتـم عَـن الحِـمـى اِستِفسارا

اِسـألوهـا وَاِسـتَـخـبِـروا فَـعَـساها — تَــســتَـطـيـع الجَـواب وَالإِخـبـارا

وَاِقـبـلوا غَـورهـا إِذا هـيَ أَبـدَت — بـعـدَ لأيٍ عَـن الجَـواب اِعـتِـذارا

لَم تَـدَع عِـنـدَهـا يـد الظـلم إِلّا — شــجــنــاً وامـقـاً وَقَـلبـاً مـطـارا

وَفـــمـــاً كَــمّه الذُهــول فَــأومــا — مــن بَـعـيـدٍ إِلى المُـنـى وَأَشـارا

لَهـفُ نَـفـسـي عَـلى دِيـار كَـسَـتـهـا — قُــشــب الوَجــد وَالأســى أطـمـارا

ســادرتــهـا يـد الشَـقـاء فَـبـاءَت — آهــلات الجِهــات مــنـهـا قِـفـارا

وَتَـــعـــاوَت بِهـــا الذِئاب فـــكــلّ — دائِبٌ أَن يُــصــيــب مـنـهـا وجـارا

نـــوبٌ لا تـــغـــبـــهـــا وَخـــطــوب — لا تـعـدّى تـلك الربـاع اِزديارا

أَيــنــمــا جــلجـلت وأنّـى أَنـاخـت — هــدمــت كــاهِــلاً وَهــدّت فــقــارا

ظـلم الدار مـن أَبـاحـوا حـمـاها — ليـد الظـلم وَاِستَباحوا الذمارا

وَإِذا مـــا عَـــلت عَــقــيــرة شــاكٍ — أَلقَــــمــــوه أَسِـــنَّةـــً وَشـــفـــارا

وَإِذا مـــا رأوا لَنـــا حَــسَــنــات — عَــدّهــا ظــالمــوا الوَرى أَوزارا

وَرأوا الحــقّ لا يَــليــن لبــطــل — فَــأرَوه الأَنــيــاب وَالأَظــفــارا

يـا دِيـار الأَحبابِ لا بنت يَوما — مِـــن مُـــحــبّ وَلا بــرحــت دِيــارا

إِنَّ لي فــي ربـاك مـغـدىً أَنـيـقـاً — وَمــراحــاً غــضَّ الحَـواشـي نـضـارا

إِنَّ لي فـــي ربـــاك إخــوانَ صــدقٍ — نــجــبـاً فـي إخـائِهـم لا يُـمـارى

إِذ تَــراهــم لَدى الضُّحـى عـظـمـاءً — قَـد أَهـابـوا وَفـي الدُجـى سـمّارا

أَعرقوا في العلى وَطابوا فُروعاً — إِذ زكـوا مـحـتـداً وطابوا نجارا

وَثــبـوا يَـدفَـعـون غـول اللَيـالي — أَو يـعـيـدوا كـسر القُلوب جبارا

وَيـــوالون نـــصــرة الحــقّ حَــتّــى — يَــرجــع الحــقّ غــالِبــاً قــهّــارا

شَـرِبـوا واِنتَشوا من اللاءِ تَبقّى — أَبَـداً فـي الرؤُوسِ مِـنـهـا خِـمارا

حَـــبَّذا نـــشــوة تــمــيــل بِــقَــومٍ — عـاقـروا ذكرَ مجدهِم لا العقارا

يــا أَحــبّــاي وَالمَــزار بَــعــيــدٌ — قــرّبــوا لِلمــحــبّ ذاكَ المَــزارا

قـرّبـوا لي العِراق وَالشام أَفدي — وَطَــــنـــاً جـــار أَهـــله وَجِـــوارا

هَــل لَكُـم بـالنَـصـيـر عـلم فـإِنّـي — قَــد جَهـلت الأَعـوان وَالأَنـصـارا

خَـبّـرونـي عـنـهـم إِذا مـا قَـرأتم — ريـــبـــاً تَــقــرؤونَ أَم أَخــبــارا

حــلمٌ طــافَ بــي فَــقُــلتُ حَــبــيــب — زارَنــي ريّــق المـنـا حـيـنَ زارا

وَإِذا بـــالحَـــبــيــب كــانَ عــدوّاً — وَإِذا بـــالربـــاح كــانَ خــســارا

كـــلّ صـــبـــحٍ نَـــرى وكــلّ مَــســاء — عــظـةً تَـبـعـث الهُـدى واِعـتِـبـارا

غــيــرَ أَنَّ العُــقــول فــي ظُـلمـاتٍ — حــالِكــات لا تــبــصـر الأَنـوارا

لَم يَـخُـنّـا الأَمـيـن لكـن ضَـلَلنـا — فَــأتــمــنــا خــؤونــهـا الغَـدّارا

وَوعــود اللئام كــالمــاءِ تـصـلي — هِ شــواظــاً فَــيَــسـتَـحـيـل بـخـارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
  • غورها: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …
  • فباءت: البَاتُّ : فا-: القاطع؛ منعه منعًا باتًّا.-: لا عودة عنه؛ بيع باتٌّ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة