لِمَـــن النَـــجــائِب ســيــرهــنّ وَخــيــد

الشاعر: عبد المحسن الكاظمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد المحسن الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 121 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَـــن النَـــجــائِب ســيــرهــنّ وَخــيــد — تَــطــوي وَتــنــشــر دونــهــنّ البــيــدُ

بـغـيـا الورودِ مِـنَ الفـرات شَـواخِصاً — لِلنــيــل لَو فــي النــيـل طـاب ورودُ

طَــربــي إِذا مــا قــيــل قـلص للسـرى — حـــــاد وشـــــمّــــر ســــائق غــــرّيــــدُ

عـوج الخَـيـاشـم يَـنـدفعن إِلى الحمى — مـــا لَم يـــســـطـــن فَـــذائد وَمـــذودُ

لِتــحــنّ حَــتّــى يَـنـثَـنـي مِـن فَـوقـهـا — طــربــاً كــأنَّ حَــنــيــنــهــا تَــغـريـدُ

وَيَــقــول راعــيــهـا إِذا هـي أَقـبـلَت — تِـــلكـــم جـــمـــال أَم جـــبـــال قــودُ

وَكَـــأَنَّمـــا فــيــهــا الركــوب وَلائد — وَكــــأَنَّمــــا أَكــــوارهــــنّ مــــهــــودُ

فَــإِذا مـررت عَـلى الديـار رأيـتـهـا — تَـرنـو كَـمـا تَـرنـو الظِـبـاء الغـيـدُ

فـالربـع إِذ تَـحـنـو عـليـه بـدمـعـها — كــاِبــن اللبــونِ حــنـت عـليـه رفـودُ

وَأَظـــنّهـــا ذكـــرت بـــهِ أَوطــانــهــا — وَالرفــد فــي أَعــطــانــهــا مــرفــودُ

فَــتَــقَــطّــفــت عــزمــاتــهــا وَتــردّدت — عَــن قــصــدهــا وَتــواصــل التــرديــدُ

وَلرحـــت فـــيــهــا أســتــردّ وَديــعــةً — لَو أَن مـــــا أَودعـــــتـــــه مَـــــردودُ

وَظـــللت أَنـــشـــد وَالأَمـــانــي ظــلّة — بـــعـــراصــهــنّ وَقَــلبــي المَــنــشــودُ

يــا نــاق عـوجـي فـالربـوع وَأَهـلهـا — مِـــمّـــا أَلَمَّ كَـــمـــا تــريــن هــمــودُ

ســارَت تــنــثّ بــوخـذهـا سـيـرَ الألى — ســاروا وَســيــرُ دمــوعــهــم تَــوخـيـدُ

وَأَتَــت تــخــبّــرنـا وَمـا بـادَ الهَـوى — أَنّ الأَحِـــبَّةـــ يَـــومَ ســـلع بــيــدوا

وَغـلطـت بـل لمـن الضَوارِب في الفَلا — تَــــحــــدو بــــهــــنّ بَـــوارِق ورعـــودُ

مــثـل القـبـاب مـسـيّـرات فـي الثَـرى — تَـــجـــري وَمـــا لمـــســيــرهــن ركــودُ

يَــحــمـلنَ مـا تـعـيـا بـهِ تِـلكَ الَّتـي — أَعـــيَـــت عــليــهــا أَنــســع وَقــتــودُ

وَيَــسَـعـنَ مـن نـجـد البـلاد وَغـورهـا — مـــا لَم تـــســـعـــه تَهــائِم وَنُــجــودُ

وَمــنــعّــمــات بــيـنـهـنَّ كَـمـا الدمـى — بــيــض حَــبــائلهــا العُــيـون السـودُ

أَبَــداً تَــروح مَــع القُـلوب وَتَـغـتَـدي — هـــذي تـــصــاد هَــوى وَتــلك تَــصــيــدُ

مَــشــيــاً وَئيـداً فـي الدِيـار وَإِنَّمـا — مــشــي الظِــبــاء الســانِــحـات وَئيـدُ

هـيـف الخـصـور تَـقـصّـفـت إِمّـا اِنـثَنَت — مـــنـــهــا عــليــك مَــعــاطِــف وَقــدودُ

وَإِذا تــعــرّض مــا يَــروق المــجـتـلي — فَــــعَــــوارِض مــــصــــقــــولة وَخــــدودُ

يَــنــظــرن إِن غـفـل المـراقـب خـلسـةً — عَـــن أَعـــيـــن إِنـــســانــهــا مــزؤودُ

وَيـمـسـنَ مِـن فرط النُعومة في النقا — مــثــل القَــواضِــب وَالقَــواضِــب مـيـدُ

يَـــســـري إِليــهــنَّ الصــبــا فــتــردّه — بِــشَــذا العَــبــيــر غَــدائِر وَجــعــودُ

وَيَــعــود مــن تـلك القَـلائص حـامِـلاً — مــا الوَرد يــحــســد نــشـره وَالعـودُ

يـشـرقـن مِـن خـلل السـجـوف عَـواطـيـاً — حَـــتّـــى تـــبـــيـــن تـــرائب وَنــهــودُ

وَإِذا تَــراســلت القُــلوب تَــتــابَـعَـت — رســـل الغَـــرام فــمــقــلة أَو جــيــدُ

مــا أَســعـد المُـشـتـاق لَو أَسـعـفـنـه — أَســـعـــفـــنـــه لَو أَنَّهـــ مَـــســـعـــودُ

تَــرمــي وَسَهــم النــاظِــريــن سَــديــد — دعــجــاء نــاعــمــة الصــبــا أَمــلودُ

قَــد أَقــسَــمــت أَلّا تــكــفّ سـهـامـهـا — مــــا لَم يــــضــــرّج أَخــــدع وَوَريــــدُ

تَــقــســو وَتــأَنَــف أَن تـليـن لِعـاشِـق — أَو أَن تَــليــنَ الصــخــرة الصــيـخـودُ

أَو أَن يُــقــال قَــضــى فــلانٌ حــســرةً — بِـــفـــلانـــة أَو مـــاتَ وَهــوَ شَهــيــدُ

هَـيـهـاتَ مـن يَـقـوى عَـلى حـربِ الظبا — إِنّ الكـــمـــيّ بـــمـــثــلهــا رعــديــدُ

هَــــوّن عــــليــــك إِذا ذللت وَإِنَّمــــا — قَــضــتِ الصَــبــابـة أَن تَهـون الصـيـدُ

وَاِنــعـم بـنـاعـمـةِ الشَـبـيـبـة إِنَّهـا — طــرقــتــك وَهــنــاً وَالوشــاة هــجــودُ

وَدَنَــت وَقَــد أَضــنـى وأعـمـد بـعـدُهـا — فَــدَنــا إِلَيــهـا المـدنـف المـعـمـودُ

وَتــبـسّـمـت فَـبَـكَـيـت مـن طـربـي بـهـا — فَــتــشــابــهَ المــنــثـور وَالمَـنـضـودُ

مـا تَـنـثَـنـي أَو تَـنـثَـنـي لي مـهـجـة — لا العَـذل يَـثـنـيـهـا وَلا التَـفـنيدُ

ليــشــوقـنـي مـنـهـا إِذا هـي أَسـفَـرَت — خـــدّ بـــعـــقـــربِ صـــدغِهـــا مَــرصــودُ

مــــا كــــانَ أَطــــيَـــب شـــمّه وَوروده — لَو أَنَّهــــُ المَـــشـــمـــومُ وَالمَـــورودُ

قـالوا تَـصـبَّر تـحـظ مـنـهـا بـالمـنى — أَنّــــى وَركــــن تــــصــــبّـــري مَهـــدودُ

أَتــرى تَــجِــدُّ لَنــا لَيـاليـنـا الَّتـي — بــليــت وَذكــر نَــعــيــمــهــنّ جَــديــدُ

وَتَـــعـــود ثــانــيــة وَأَعــلَم أَن مــا — تَــمــضــي بــه الأَيــام لَيــسَ يَــعــودُ

بــخــلت بــجــدّتــهــا فَــقــلت عــلالة — يــا نَــفــس صَــبــراً إنَّهــا سَــتَــجــودُ

تِــلكَ العُهــود الطــيّـبـات وَلَم تَـكُـن — تَــحــلو كــهــاتــيــك العـهـود عـهـودُ

أَيّـــام كـــنـــت وَلا يـــدي مَــغــلولة — عَـــمّـــا أَروم وَلا فَـــمـــي مَــصــفــودُ

كـنـت الطَـليـق وَلَم أَكُـن أَخـطـو بـها — خَــطــو المــطــرِّق أَوهَــنــتــهُ قــيــودُ

خــــمــــدت وَلَكِـــنّ التـــذكّـــر ضـــارِب — فـــي أَضـــلعـــي وَشـــواظـــه مَـــوقــودُ

ذهــبـت وَقَـد أَبـقَـت تَـبـاريـح الجَـوى — وَلَهــا قــيــام فــي الحَــشــى وَقـعـودُ

وَجــرت كَــواكِــبـهـا نـحـوسـاً بـعـدَمـا — كــانَــت تَــســيــر عــليّ وَهــيَ ســعــودُ

فَـــوراك مـــطــراب العــشــيّ فَــإِنَّنــي — كــلفٌ بِــغَــيــر الغــانــيــاتِ عَــمـيـدُ

خُــض بــي أَحــاديــث العــلاءِ وَخـلّنـي — مِـــمّـــا تــلفــقــه الكــعــاب الخــودُ

أَوَ بـعـد مـا وقـفَ الأسـى بِـجَـوانِـحي — وَمَــشــى إِلى أَجــفــانــيَ التَــســهـيـدُ

وَغَــدَوتُ مُــنــفَــرِداً وَشــيــبــي واخــط — فــودي وَغــصــنُ شَــبــيــبَــتـي مَـخـضـودُ

تَـسـتـامـنـي أَن أنـثَـنـي طـوع الدمـى — هَــيــهــات مــا صَــعــبـي إِلَيـك مـقـودُ

قَــد عَـزَّ أَن يَـدنـو إِلى عـقـد الهَـوى — طـــرف بـــأطــنــاب العــلا مَــعــقــودُ

آليــت لا أَلهــو بِــغَــيــر عَــزيــمَــةٍ — لِشــهــابــهــا فـي الخـافِـقـيـن وقـودُ

حَــتّــى تــبــرّد فــي المــجــرّةِ غـلّتـي — وَيـــجـــرّ لي فَـــوقَ الســـمــاك بــرودُ

وَيَــظــلّ يــحــسـد بـعـض مَـجـدي بـعـضـه — إِن ضَــــلَّ عـــنـــه كـــاشـــح وَحـــســـودُ

وَحــلفــت لا أَعــنــو لغـيـرِ أَخـي عَـا — يَــــنــــمــــو إِليَّ إِخــــاؤُهُ وَيَـــزيـــدُ

مَـحـمـودُهـا السـامـي وَهَل بَينَ الوَرى — إِلّاه ســـامٍ فـــي العـــلا مَـــحــمــودُ

يَــعــنــو إِليــهِ الدهــرُ فـي غـلوائهِ — فَــيَهــون صــرف الدهــرِ وَهــوَ شَــديــدُ

هُـــوَ وَالزَمـــان إِذا تــنــكّــر حــادِث — قــــرنــــان لَكِــــن ســـيّـــد وَمـــســـودُ

لَو كـــانَ للأَيّـــامِ بــعــض صــفــاتــهِ — عــاشَ الشــقــيّ بــهــنّ وَهــوَ سَــعــيــدُ

فَـإِذا اِحـتَـبـى في الدست قلت متالع — تَـــــرســـــو قَــــواعِــــد عــــزّه وَزرودُ

أَو إِبــن غــيــلٍ أَيــقــظــتــه حــمـيـةٌ — فَــعــنــت لهــيـبـتـهِ الكِـرام الصـيـدُ

غَـــيـــثٌ وَلَيـــثٌ جـــاد ذاكَ بـــوبـــله — وَهَـــمـــى فُـــروض الآمـــليــن مــجــودُ

وَسَـــمـــا وَطــالَ فــللنــجــومِ تــحــدّر — وله عــليــهــا فــي العَــلاء صــعــودُ

وَجَــرى إِلى الغــايــات حَـتّـى حـازهـا — واِرتــاحَ يــفــضــل صــيــدهــا وَيَـسـودُ

سَـبـق الخيال إِلى مناهُ فاِستَوى الت — تــقــريــب دون مــنــاه وَالتَــبــعـيـدُ

وَأَرى الظُــنــون مــقــيّــدات إِن جَــرى — فـــي حَـــلبَــتــيــهِ لِلظــنــون قــيــودُ

أَمُــطــاولاً مــحــمــودَ فــي عَــليــائهِ — أقــصــر فَــإِنّ المــجــد عــنـك بَـعـيـدُ

هَــذي مــكــارمــهُ أَيــوجــد شــبــهـهـا — كَـــلّا فَـــمـــا لشـــبــيــهــهــنّ وجــودُ

ذِكــــراهُ حَــــيّ مــــثـــله لا كـــالَّذي — حــــيّــــاً يُــــعـــدُّ وَذكـــره مـــلحـــودُ

كُــنّــا نــحــدّ الكــائِنـات جَـمـيـعـهـا — لَو أَن حــــــدّ عــــــلائه مَـــــحـــــدودُ

وَأَقول يا اِبن النيل كفّك في النَدى — كــالنــيــلِ إِذ تَــســخــو بــه وَتَـجـودُ

وَأَرى بَــنــانــك مُــســتـمـرّاً فـيـضـهـا — وَالبَـــحـــر يـــنـــقــصُ مــرّة وَيَــزيــدُ

بِــســنــاك تَــبــيــضّ اللَيـالي السـود — وَإِلَيـــكَ يـــأوي الحــائِم المَــطــرودُ

أَأَبـــا مـــحـــمّـــد أَنـــتَ أَوّل جـــائِد — وَأَخــيــر مــن يُــنــمــي إِليـهِ الجـودُ

تُـــســـدي بِــلا مــنٍّ وَوجــهــك ضــاحــك — جـــذلا وَغـــيـــرك عـــابِــس مَــكــمــودُ

وَتــفــي وَوعــدك بــعــدُ طــفــلٌ يـافِـعٌ — وَسِـــواك يـــهــرم عــنــده المَــوعــودُ

لك يـا عَـقـيـد المَـكـرُمـاتِ بـحيث ما — لِلمــكــرُمــات فَــتــىً ســواك عَــقــيــدُ

مَــجــدٌ كَـمـا اِقـتَـرح العـلاء مـجـمّـع — وَنــدى كَـمـا اِشـتـرط السَـخـاء بَـديـدُ

وَشَـــبـــا اِعــتِــزام لا يــفــلّ كَــأَنَّه — فــي الروعِ مــن حــدّ القَـضـا مَـقـدودُ

أَنــتــجــت فــي الأَيّــام كـلّ فَـضـيـلةٍ — وَحـــلبـــت أَشـــطـــرهــا وَأَنــت وَليــدُ

وَنَــشــأت فــي دســتِ الوزارة مـوريـاً — لِزنـــادهـــا حــيــث الزُنــود خــمــودُ

وَرضـــعـــت أَوّل درّهـــا وَتـــركــتــهــا — وَشــــلا وآخــــر درّهــــا تَــــصـــريـــدُ

وَطــلبــت مــنــقــطـعَ العَـلاء فَـنِـلتَهُ — مُـــتَـــيَـــقِّظـــاً وَالطــالِبــونَ هــجــودُ

وَلنــلت مــنــهــا مــا يَـزيـدك رفـعـةً — لَو فَـــوقَ مـــا نــالَت يَــداكَ جَــديــدُ

إِن تَــنــأ عَــنــهـا فـالجَـديـد مَـخـلّقٌ — أَو تــدنُ مِــنــهــا فــالخَـليـق جَـديـدُ

لَم يَـنـعَـدِم ذِكـر الفَضائِل في الوَرى — أَبَـــداً وَذكـــرك فــي الوَرى مَــوجــودُ

عَـــوداً عَـــلى بــدءٍ يُــرَفــرِف ظــلّهــا — وَلأنــت مُــبــديــهــا وَأَنــت مــعــيــدُ

إِن تـمـسِ مَـحـسـوداً عَـلى مـا نـلت من — فــضــلٍ فــمــثــلك فـي الوَرى مَـحـسـودُ

أَو أَنــكــرت آيــات فــضـلك مِـن عـمـى — جـــهّـــالهـــا فـــالعــالمــون شــهــودُ

قَـد شـدت مَـجـداً لا يَـزول وَإِنَّمـا ال — مَـــجـــدُ يَــبــقــى وَالرِجــال تَــبــيــد

شــد واِبـن مـا هُـدمـت قَـواعِـدُه فـكـل — ل المَــجــدِ فـيـمـا تَـبـتَـنـي وَتـشـيـدُ

وَليـغـدُ مـثـلك مَـن يَـرم نـيـل العلى — أَو لا فَــنــيــل المــكــرمـات بـعـيـدُ

وَكَــأنــتَ فَــلتــكــنِ الرجــال بـسـالةً — أَو لا فَــــلا رجــــلٌ بــــه مـــعـــدومُ

كَــم مَــوقِــف لك وَالظـبـى فـي ضـنـكـة — مُـــتـــثـــلّمـــات وَالقَــنــا مَــقــصــودُ

أَصــحــرت فــيــهِ فــاِنـثَـنَـت فـرسـانـه — وَثــبــتّ حــيــث الراســيــاتُ تَــمــيــدُ

وَشــهــدت كــلّ وَقــيــعــة حَــتّــى لَقَــد — أَنــســى الوَقــائِع يَــومـك المَـشـهـودُ

أَقــدمـت حَـتّـى قـالَ مـن شـهـد الوَغـى — أَكَــذا يَــكــون الفــارِس الصــنــديــدُ

وَكَــذا يَــســود النـاس مـن كـانَـت لَهُ — مِـــن عَـــزمَـــتَـــيـــهِ عـــدّة وَعَـــديـــدُ

أَصــبــحــت فــي هَـذا الزَمـان وَحـيـده — وَكَـــذا أَخـــوك البــدر فَهــوَ وَحــيــدُ

مــا أَنــتَ إِلّا غــصــن فــضــل مــثـمِـرٍ — عِــزّاً وَبــاقــي العــالمــيــن جَــريــدُ

أَمّــا القَــريــض فَـقَـد غـدوتَ أَبـاً له — وَبَــــنــــوه حــــولك ركّــــع وَسُـــجـــودُ

مـــا جَـــرولٌ إِمّـــا وَثَـــبــتَ بــجــرولٍ — يَــومَ المــقــال وَلا لبــيــد لبــيــدُ

أَنــتَ المــرجّــز وَالمــقـصـد إِن يَـكُـن — رجـــز يَـــروق المــجــتــلي وَقــصــيــدُ

للشــــعــــر آلِهَـــة وَأَنـــتَ إِلهـــهـــم — فــي الشــعــر تــفـضـلهـم بـه وَتَـسـودُ

ولربّ ذي فــــكـــرٍ وَهـــى عَـــن ســـردهِ — خــــــــوراً وَأَنـــــــتَ لســـــــرده داودُ

مـــا زالَ جـــوهــره يُــصــاغ وَهَــل له — شـــرواك يـــحــســن صــوغــه وَيــجــيــدُ

لَولاكَ يــا ربّ القَــوافــي لَم يــكــن — تَــحــلو القَــوافــي أَو يَـروق نَـشـيـدُ

هَــذا عُــكــاظُ وَكــلّ حــكــمــك نــافِــذ — إِذ كـــــلّ حـــــكــــمٍ دونــــه مَــــردودُ

وافـاكَ عـيـد النـحـر فـاِقـبـل هـديـهُ — وَاِســـلم فـــأَنــتَ لكــلّ عــيــد عــيــدُ

دُم تــســتــمــدّ بـك البَـرايـا وَليـدم — يـــســـع البـــريّـــة ظــلّك المَــمــدودُ

وَليــبــقَ ذكــرك فـي الأَنـام مـخـلّداً — فَــلِغَــيــرِ ذكــرك لا يــطــيــب خــلودُ

مــا اِخــتـرت إِلّا أَن تَـدوم مـنـعّـمـاً — لَو قــيــل مــاذا تَــشــتَهــي وَتــريــدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الركوب: الرَّكُوبُ : الكثير الرُّكُوب؛ إنّه ركوبٌ للمخاطر. ـ: ما يُركب من الدَّواب؛ جمل ركوبٌ، وناقة ركوب/ درَّاجة ركوب/ طريق ركوب أي سالك ممهَّد ج رُكُبٌ.
  • النجائب: [ن ج ب]. ن. نَجِيبٌ، ةٌ.
  • بغيا: غيا: الغَايَةُ: مَدَى الشَّيْءِ. والغَايَةُ أَقْصى الشَّيْءِ. الليْثُ: الغَايَةُ مَدى كلِّ شيءٍ وأَلِفُه ياءٌ، وَهُوَ مِنْ تأْليف غَيْنٍ وياءَينِ، وتَصْغيرُها غُيَيَّة، تَقُولُ: غَيَّيْت غَايِةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه س …
  • تغريد: جمع: ـات. [غ ر د]. (مصدر غَرَّدَ). "تَغْرِيدُ العَصَافِيرِ" : زَقْزَقَتُهَا، تَرْدِيدُ أَصْوَاتِهَا.
  • حنينها: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي
  • دونهن: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة