مـهْـلاً فـإن سِهـامَ العـيْـنِ حـيـنَ رمَتْ
الشاعر: ابن فُركون · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر ابن فُركون، من المغرب والأندلس، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـهْـلاً فـإن سِهـامَ العـيْـنِ حـيـنَ رمَتْ — ولمْ تُـصِـبْ نـالَ مـنها المُعْتَدي وَصَبا
بُـــعْـــداً لقــائِلِ زُورٍ فــاهَ مِــقْــوَلُهُ — بــمــا يــؤكّــدُ مــنّــا للرّضَـى سَـبَـبـا
أتـى ليُـخْـفـي الرِّضـى مـنّا فأظْهَرَ منْ — سِـرّ الإرادةِ مـا قـدْ كـانَ مُـحْـتَـجِـبا
ألقَــى أحــاديـثَ لكـن لسْـتُ أسـمَـعُهـا — إلا لذِكْـرى لهـا قَـلبـي صَـغـا وصَـبـا
رامَ القَـطـيـعـةَ حـيـثُ البـغْـيُ شيمَتُهُ — لازالَ مــن بــغْـيِهِ قـصْـداً ولا أرَبـا
وكــيــفَ والحِــلْمُ مــنّــي آيــةٌ طـلعَـتْ — بـمـظْهَرِ العدْلِ تُبْدي منهُ ما احْتَجَبا
وكــيـفَ والفـضـلُ مـنّـي شـيـمـةٌ شـرُفَـتْ — تُـجـيـرُ مَـنْ لمْ يـزَل للصّـدْقِ مُـنـتَسِبا
لنـا الوفـاءُ الذي تـأبَـى مـكـارِمُنا — أن تـسْـتـرِدّ مـنَ الأفـضـالِ مـا وهَـبا
وكُــــلُّ أمْــــرٍ إذا جــــلّتْ مـــواقِـــعُهُ — فـالصّـبْـرُ بـاليُـسْـرِ تقْضي عندهُ عجَبا
وكُـــلّ مَـــلْكِ إذا فَــدّى خِــلافَــتَــنــا — مـا كـان يقضي لها الحقَّ الذي وجَبا
أنــا الإمــامُ الذي تُـرْجَـى مـكـارمُهُ — للهِ مــنــهــا خِــلالٌ فـاقَـتِ السُّحـُبـا
أنــا الهُـمـامُ الذي تُـخْـشـى عـزائِمُهُ — في الحرْبِ إنْ كتّبَ الأجْنادَ أو كتَبا
فــكــيــفَ تُــخْـفَـرُ عـنـدِي ذمّـةٌ ثَـبَـتَـتْ — لديّ أخــبــارُهــا طـبْـعـاً ومُـكْـتَـسـبـا
لا دَرُّ دَرُّ امـــرئٍ يُـــرْديــهِ مــذْهَــبُهُ — كَــلّا ولا نــالَ قــصْــداً أيّــةً ذَهَـبـا
واللهُ يَــكــلأنـا مـنْ عـيْـنِ ذي حـسَـدٍ — رَمـى فـعـادَ عـليـهِ السـهْـمُ مُـنـقَـلِبا
حــتّــى يـبـيـدَ العِـدَى طُـرّاً ويُـنـجِـزَهُ — وعْـداً كَـريـمـاً لنـصْـرِ الدّينِ مُرْتَقَبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المعتدي: [ع د د]. (فاعل مِن اِعْتَدَّ). "مُعْتَدٌّ بِنَفْسِهِ" : وَاثِقٌ مِنْ نَفْسِهِ، مُفْرِطٌ فِي الاعْتِدَادِ بِنَفْسِهِ.
- بغيه: البُغْيَةُ : مصـ. -: الحاجة المرغوب فيها؛ النجاح بغية الطلاب.
- بمظهر: المَظْهَرُ : الشَّكلُ الخارجيّ أو الصورةُ التي يبدو عليها الشَّيْء؛ عليه مَظْهَرُ المتسوِّلِين.-: في علم النَّبَات صفة النَّباتِ في المواسم المختلفة/ المظهر الربيعيّ والخريفيّ، ج مظاهِرُ.
- صغا: صغا: صَغا إِلَيْهِ يَصْغَى ويَصْغُو صَغْواً وصُغُوّاً وصَغاً: مَالَ، وَكَذَلِكَ صَغِيَ، بِالْكَسْرِ، يَصْغى صَغىً وصُغِيّاً. ابْنُ سِيدَهْ فِي مُعْتَلِّ الْيَاءِ: صَغَى صَغْياً مالَ. قَالَ شَمِرٌ: صَغَوْتُ وصَغَيْتُ وصَغ …