يـا وحـيـدَ النّـدى وقُطْبَ المَعالي
الشاعر: ابن فُركون · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن فُركون، من المغرب والأندلس، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا وحـيـدَ النّـدى وقُطْبَ المَعالي — زاحَــمَ الشُهْــبَ مُـرتـقـاكَ العـالي
لُحْــتَ كــالشّــمــسِ بــهــجـةً وعَـلاءً — فـاقـتِـرابُ السّـنـى وبُـعْدُ المنالِ
والذي حُــزْتَ يـقْـصُـرُ الوصْـفُ عـنـهُ — مــن جَـمـيـل الحُـلا وغُـرِّ الخِـلالِ
شــيَــمٌ تــقْــصُــرُ الأمـاجِـدُ عـنْهـا — بــحُــلاهــا جــيـدُ المَـكـارِمِ حـالِ
وأوانُ الإمـــــلاكِ أسْـــــعَــــدُ آتٍ — بـــوجـــوهِ القَــبــولِ والإقْــبــالِ
قــد نــعِـمْـنـا فـيـهِ بـليْـلَةِ أُنْـسٍ — عـــرّفـــتــنــا عَــوارِفَ الإفْــضــالِ
لسْتُ أنْسى الإحْسانَ والحسْنَ منْها — شــفَــعَـتْ لي الجَـمـالَ بـالإجْـمـالِ
وأفــادَتْ ســمْــعــي وكــفّــي غِـنـاءً — وغِـــنـــىً راقَــنــي ونــعّــمَ بــالي
صـــوْتَ شـــادٍ عـــلى تـــرنُّمــِ عــودٍ — يـهَـبُ السّـولَ مـنـهُ قـبْـلَ السّـؤالِ
عـــودُهُ نـــاطِـــقٌ بـــغــيْــرِ لِســانٍ — بــخَــفــيِّ الضــمــيــرِ دونَ مَــقــالِ
نَــغَــمــاتٌ عــنِ المَــريــنـيِّ تُـرْوى — وهْــيَ بــالمَــوصِــليِّ ذاتُ اتّــصــالِ
ولكــمْ راقــصٍ يــروقُ انــعــطـافـاً — كـــقَـــضـــيـــبٍ فـــي دوحِهِ مـــيّــالِ
طـــربـــاً مــالَ عــطْــفُهُ وتــثــنّــى — كـالرُبـى فـي يـدِ الصَّبا والشَّمالِ
وأنــارت للشّــمْــعِ فــيـهـا نُـجـومٌ — تُـجْـتَـلى عـنـدَ نـقْصِها في اكْتِمالِ
كُـلُّ قـلبٍ مـنّـا بـهـا فـي اشْـتِغالٍ — كُـلُّ جـسـمٍ مـنـهـا رَهـيـنُ اشـتِـعالِ
وكـــأنّ الذي تـــســاقَــط مــنــهــا — زهَــرُ الروضِ بــيـنَ فَـيْـءِ الظِّلـالِ
لا أوفّـي بـعـضَ الذي رُمْـتُ من وص — فِ حُــلاهــا رويّــتــي وارْتِــجــالي
فــاقــبـل العُـذْرَ إنّـنـي مُـسـتَـقـلٌّ — هِــبــةَ النّــفــسِ عـنـدَهـا والمـالِ
شـيـمـةُ الفـضلِ لم تزلْ منكَ تُرْجى — ولديْــكَ القَــبــولُ رحْــبُ المـجـالِ
قــد أنــلْتَ الجــمـيـعَ كُـلَّ جـمـيـلٍ — نِــلتَ مــا تــبــتَـغـي مـن الآمـالِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحلا: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي …
- الخلال: الخَلاَّل : بائِعُ الخَلِّ أو صانِعُه.
- المنال: [ن ي ل]. 1."بَعِيدُ الْمَنَالِ" : مَا يَصْعُبُ الْحُصُولُ عَلَيْهِ عَكْسُ "سَهْل الْمَنَالِ". 2."لاَ يَنَالُ مِنْهُ مَنَالاً" : لاَ يُؤَثِّرُ عَلَيْهِ. 3."نَالَهُ أَوْفَرَ مَنَالٍ" : أَعْطَاهُ أَوْفَرَ العَطَاءِ.
- بحلاها: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي …
- راقني: الرَّاقِنُ : فا.-: المختضبُ بالألوان أو الخاضِبُ.- الكتاب: الَّذي يكتبه كتابةً حسنةً مؤ الرَّاقِنة/ الرَّاقنة هي الكاتبة/ الرَّاقنة هي الآلة الكاتبة ج رَوَاقِنُ.