مَولايَ بِاِسمِكَ تَصدُرُ الاِحكامُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَولايَ بِاِسمِكَ تَصدُرُ الاِحكامُوَبِهِ تُبت مَشاكِل وَخِصامُ
وَبِفَضلِكَ المَشهور يقعد باطِلبَينَ الرَعِيَّةِ وَالحُقوقُ تُقامُ
وَيَفيضُ مِنكَ عَلى البِلاد عَدالَةٌخَفَقَت لَها بَينَ الملا اِعلام
بِالعَدلِ فينا كَم مَحَوت مَظالِماًوَالعَدلُ لِلمُلكِ الرَفيعِ قَوامُ
وَبِهَيبَةِ العَبّاس قُر الأَمن فيكُل الجِهاتِ فَنامَ فيهِ أَنام
وَتَوَطَّدَت اِركانُ هذا المُلك فيمِصرٍ وَقَد رَسَخَت لَها أَقدامُ
وَبِيأسكَ القانون يَخفِق بَندَهُوَبِهِ يَــــعُــــم تــــمــــدنٌ وَنِظامُ
بِشَريعَة تَلقى البُغاة جَزاءَهافيها فَتَخضَع لِلنِّظامِ الهام
كُل اِذا احتَدم الخِصام وَفُوِّقَتفيهِ النِبال فَلا نَراهُ يُضامُ
وَاِذا لَهُ العــــدوان راشَت كَفَّهمِنها النِبال فَلا نَراهُ يُضام
يَرعاهُ بِاِسمِكَ مِن عَبيدِكَ فِتيَةٌيُلقى اِلَيهِم في القَضاءِ زِمام
وَبِكُل اِخلاص صَفا لاميرهِماِخَذت لَدَيكَ عَلَيهِم مِقدام
لَم يَرهَبوا في الحَقِّ لَومَة لائِماِذ كُل فَرد مِنهُم مِقدام
هَيهاتَ اِن خدع المَلام نُفوسَهُماِذ طالَما خَدع النُفوس ملام
اِقصى مُناهُم اِن تَعيش بِلادُهُمفي ظِل مَن يَسمو بِهِ الاِسلامُ
وَيَطيبُ عَيشُ العالَمينَ بِحِلمِهِرَغداً وَيَرعى لِلحُقوقِ ذمام
فَيُسرُّ مَظلوم بِكَشف ظَلامَةٍوَيَطيبُ لِلاِجفانِ مِنهُ منامُ
اِذ يَغنَم الاهلون بِر مَليكِهِموَيَقومُ مِن قَعدت بِهِ الاِيّام
ساروا وَهُم بِكَ مُقتَدون وَاِنتَ فيسُبل الهدى بَدر عَلاهُ تَمام
تَعِبوا لِمرتاح الاِنام وَما شَكواتَعَباً وَلا عَبَثَت بِهِم اِسقام
اِو كيفَ يَخشون الضلال وَاِنتَ فيمِحرابِ عَدلِكَ لِلجَميعِ امام
وَتَهجِدوا اللَيلَ الطَويلِ وَما لَقوانَصباً وَقاموا وَالخُصوم نِيام
لا يَبتَغونَ سِوى رِضاكَ تَفَضُّلاًطــــول الزَمان وَاِن اباهُ لئام
بَل لَم يَروموا غَير وُدِّكَ اِذ دروااِن الجنوحَ لِغَير ذاكَ حَرام
فَرِضاكَ بَعد رِضا الاله مَرامُهُميُصبى اِلَيهِ مِنهُم وَيُرامُ
وَعَلَيهِم النُعماء مِنكَ ظَليلَةًوَعَلى جَميع العالَمينَ سَلام
شَغَفوا بِعدل اِنتَ شدت صُروحهاِذ فيهِ لِلباغي يَرى ارغام
قَد نِلت مَجداً شادَ جدكَ رُكنُهوَبننهُ آباءٌ اِلَيكَ كِرام
فَتَوَلَّ ما غَرَسوا وَزد في رَوضِهِعِزّاً بِهِ تَتَفاخَر الاِعوام
وَاِسلَم لِمُلك تاجَ فَخرٍ راقِياًوَأَعد لَهُ ما غالَه الاِعدام
ملك اِقام مُحمدٌّ بنيانهفَلَه تَكفل بِالخُلودِ دَوام
شَهم تَفرد بِالمَعالي اِذ غَدافَرداً تَكفل بِالخُلودِ دَوام
رَفع القَواعد مِنهُ إِبراهيم اِذلِلنَّصر قَد ضَرَبت عَلَيهِ خِيام
بَطل اِذا ما كانَ يَقتَحِم العدىنــــار الوَغــــى بَردٌ لَهُ وَسَلام
اِن يُنكر الخَصماء سَطوَتهِ فَقَدنَطَقت بِها في فَلكِها الاِجرام
اِو يجحد العذال ماضي عَزمِهِشَهد الحجاز بِفِعلهِ وَالشام
وَتلاه عَبّاس وَثغر الملك فيزَهــــوٍ بِهِ قَد صَحت الاِحلام
وَبدا لَنا الاِسعادُ مِنهُ وَهو فياِيّـــــام دَولَة عَـــــدله بَـــــســـــام
ساس البِلاد كَأَن ثاقِب فِكرهشَهبٌ ضياها ما عَلَيهِ غِيام
وَكَأَن ما يُبديهِ من اِفكارِهِوَحــــــيٌ وَصــــــائِب رايَه الهــــــام
هذي ما ثرهم بِمصر شَواخِصمِنها يُرى بِدءٌ وَلَيس خِتام
بِمَحامِد آثارِهِم عَظُمت لَنافيها وَآثار العِظام عِظام
ابقوا لَهُم تاريخ مَجدٍ راسِخيُنبيك عَنهُ مِنهُم الصَمصام
وَالعَدل اِعلوا في البِلادِ منارَهاينَ المقطم مِنهُ وَالاِهرام
فَاِشهَد مَفاخِرِهِم وَحَيِّ رَعيةًتُفديكَ مِنها الروحُ وَالاِجسام
وَاِعطف عَلى اِبناء مِصر فَاِنَّهُمطول الزَمانِ لِعَرشِكُم خدام
طاروا سُروراً من شُهود اِميرهماِذعمهم من فَضلِهِ الاِنعامُ
وَغَدوا يُجارونَ البخار بِسُرعَةفَكانَّهُم حَول القِطار حَمام
يَتَسابَقونَ اِلى اِجتِلاء سُموهفَكَأَنَّهُم سُحب جَرَت وَغمام
وَالكُل في شَوق لِرُؤيَة بَدرِهِوَلَهُم زَفير نَحوهُ وَهِيام
لَو لَم تَكُن نارُ القِطارِ لجرّهشَــــوق يــــؤَججه لَظىً وَضِرام
مُتَلَهِّفونَ اِلى اللُقا وَلَهُم بداوجد يَجيشُ بِصَدرِهِم وَغَرام
يَبدو ضَمير الحُب فَوقَ وُجوهِهمفَكَأَنَّهُم فَوقَ الجباه وِسام
وَتَنُمُّ مِنهُم بِالمَوَدَّةِ مُهجَةمِثل السَلاف بِهِ يَنُم الجام
في كُل رستاق وَكُل مَدينَةكَم زينَة حارَت بِها الاِفهام
وَبِكُل ناد في البِلادِ وَمحفِلشَوقاً اِلَيكَ تَجمَع وَزحام
من كل فج يَنسِلون فَاِترَعتكَأس السُرور لَهم وَلَيسَ مدام
ضاقَت بِهِم اِسيوط حَتّى أُفعِمَتبِهِم الوهاد وَماجت الاكام
وَالنورُ اِضحى ابحُراً غَرقَ الدجىفيها فَما لَيلُ هُناك يشام
وَمَطالِع الظلماء عَنّا اِغرَبتفيها وَماتَ بلجها الاِظلام
فَكان وَجه الاِرض وَجه ابلَجقَــــد زانَهُ زَهــــرٌ زَهــــا وَخــــزام
وَكانَ وَضّاح الخِديوي كَوكَببَين الكَواكِب وَالغام لِئام
وَالناسُ من كُل الجَوانِب هَتَّفوَالكُل حَولَك بِالدعاءِ قِيام
وَلِسان حال من عَبيدِكَ قائِلعِش يا عَزيزَ يَحوطك الاِعظام
وَاِسلَم لِمِصر كَنانَة اللَهُ الَّتيفيها اِلى آل الرَسولِ مَقام
مَحروسَة من رَبِّها بِعِنايَةمن رامَها بِاذى رُمتُه سِهام
وَاهنأ بِاِخلاص الرَعِيَّةـ اِنَّهاتَصبو اِلَيكَ كَأَنَّها الاِرحام
فَكِبارها بَينَ المَلا وَصِغارَهاوَاللّهُ لَيسَ لَها سِواكَ مَرام
وَالاِمر يا عَبّاس اِمرك فَاِحتَكِمفَالدَهرُ عَبدك وَالسعود غُلام
مَهما تَرُمه من حَميد مَقاصِدفي الكُل لا نَقض وَلا اِبرام
يا مَن يُحاوِل غَير ذا منا اِستَرِحهذا الاكيد وَلا سِواهُ كَلام
وَاِقنَع بِما قُلنا اِلَيكَ فَاِنَّهُطُوي الكِتاب وَجَفَّتــ الاِقلام
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في ٧٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.