احـلَّت اليَـومَ شَـمـسُ الاِفقِ في الحَملِ
الشاعر: عبد الله فريج · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
احـلَّت اليَـومَ شَـمـسُ الاِفقِ في الحَملِ — فَـنـورُهـا عَـمَّ اهـلَ الخـافِـقَـيـنِ جَـلي
ام مُهـرجـانٌ بَـدا فـي مِـصـرَ مُـزدَهِـياً — فَــازدانَ فــيــهِ بِــانـسٍ كُـلُّ مَـحـتَـفِـل
ام لَيـلَةُ القَـدرِ ابوابُ السَما فُتِحَت — فـيـهـا اليـنـا بِـمـا نَـبغيهِ من أَمَل
ام عـادَ حِـبـرُ العُـلى مَن جَلَّ في شَرَفٍ — وَشـــاعَ ذِكـــرٌ لَهُ فــي ســائِرِ المِــلَلِ
نِـعـم لَنـا عـادَ بِـالاِجـلالِ مـتـشـحـاً — عَــلَيــهِ مــن فَــضـل رَبٍّ افـخَـر الحـلل
انـبـا كـيـرلوس من بَينِ العِبادِ اتى — عـرشَ الخِـلافَـةِ مـيـراثـاً عَـن الرُسُـلِ
حِــبــرٌ اخــيــرُ زَمــانٍ بَــيـنَ مَـعـشَـرِهِ — وَإِنَّمــا فــاقَ فــي فَــضـلٍ عَـلى الأُوَلِ
كَـم لِلهُـدى رَدَّ نَـفـسـاً عَـن ضَـلالَتِهـا — اذ راحَ يُــرشِـدُهـا فـي اقـوَمِ السُـبُـل
كَـــأَنَّ مَـــولاهُ فــيــهِ بَــثَّ عــن كَــرَمٍ — روحَ الهِــدايَـةِ مَـعـصـومـاً مـن الزلل
يَــبُــثُّ روحَ التُــقــى فــي قَـلبِ امـتِّهِ — فَـضـلاً وَيُـقـرَنُ مِـنـهُ العِـلمَ بِـالعَمَل
فَــمـا لَهُ غَـيـرُ تَـقـوى اللَهِ مَـصـلحَـةٌ — نِـعـم وَلا غـيـرُ ذكـرِ اللَهِ مـن شُـغُـلِ
قَــد خَــطَّأـوا رَأَيَهُ بِـالغَـيِّ عَـن عَـبَـثٍ — وَاللَهُ عــاصِــمُهُ مــن وَصــمَــةِ الخَـطَـلِ
لا تَعجَبوا ان تَروا انوارَهُ اِحتُجِبَت — عـنـا قُـليـلاً فَـقِـدماً قيلَ في المَثَل
ان الخُــســوفَ لِبَــدرِ التــمِّ نَــعـهَـدُهُ — بَـيـنَ الدَراري وَلا يَـعـلو عَـلى زُحَـل
نَــأى وافــئدةُ الاحــبــاب تَــتــبَــعُهُ — مــن كُــل اِبــنـائِهِ فـي يَـومِ مَـرتَـحَـل
خَـطـبٌ لَهُ آلُ عـيـسـى الكُـلُّ قَد أَسِفوا — بَــيــنَ الوَرى يـا لَهُ مـن حـادِثٍ جَـلَلِ
تَــحــدثــت فــيــهِ اقـوامٌ وَقَـد شُـغِـلَت — افـكـارُ اهـلِ النُهـى في سائِرِ الدُوَل
لكــن ابـى اللَهُ الا ان يـعـودَ لَنـا — عَـن رُغـمِ من رامَ فِعل السوءِ بِالحِيَل
فَـعـادَ يَـسـمـو عَـلى الاِعداءِ مُنتَصِراً — اذانــهُ كــانَ مُــخــتــاراً مــن الازَل
قَـــد سَـــرَّ كُــلُّ مُــحِــبٍّ عِــنــدَ رُؤيــتِهِ — وَكُــلُّ خَــصــمٍ يَــقـولُ اليَـومَ وَاخَـجَـلي
وَاِذا لَنـا غَـرَّدَت وُرقُ الهـنـا طَـرَبـاً — وَبَــشَّرتــنــا بِــعِــزٍّ غَــيــرِ مُــنــتَـقِـل
طَــوالِعُ الأُنــسِ قَــد قــالَت مــورخــةً — بِــالسَــعـدِ غِـبـطَـتُهُ وافـى عَـلى عَـجَـلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اخير: [أ خ ر]. 1. "اِحْتَلَّ الصَّفَّ الأخِيرَ" : ضِدُّ الأَوَّلِ، أي آخِر واحد في الصَّفِّ. "هُوَ الأخِيرُ فِي الصَّفِّ". 2."وَأَخِيرًا حَضَرَ الغَائِبُ" : فِي آخِرِ الأَمْرِ، فِي نِهَايَةِ الأمْرِ، فِي الخِتَامِ. 3. "أَخِيرً …
- الحلل: حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا ومَحَلًّا وحَلًّا وحَلَلًا، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بمَحَلَّة وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: كَمْ فاتَني مِنْ كَريمٍ كَ …
- الحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
- الملل: ملل: المَلَلُ: المَلالُ وَهُوَ أَن تَمَلَّ شَيْئًا وتُعْرِض عَنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأُقْسِمُ مَا بِي مِنْ جَفاءٍ وَلَا مَلَل وَرَجُلٌ مَلَّةٌ إِذا كَانَ يَمَلُّ إِخوانَه سَرِيعًا. مَلِلْتُ الشَّيْءَ مَلَّة ومَلَلًا وم …
- انبا: أَنْبَأَ يُنْبِىءُ إِنْباءً : أخبرَ؛ أَنبأَني بوفاةِ صديقنا.-: أشار؛ أنَّ كلامه ينبىءُ عمّا في خاطره.