تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «اخير»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

خير: الخَيْرُ: ضِدُّ الشَّرِّ، وَجَمْعُهُ خُيور؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: ولاقَيْتُ الخُيُورَ، وأَخْطَأَتْني ... خُطوبٌ جَمَّةٌ، وعَلَوْتُ قِرْني تَقُولُ مِنْهُ: خِرْتَ يَا رَجُلُ، فأَنتَ خائِرٌ، وخارَ اللهُ لَكَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فَمَا كِنانَةُ فِي خَيْرٍ بِخَائِرَةٍ، ... وَلَا كِنانَةُ فِي شَرٍّ بِأَشْرارِ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وأَخْيَرُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً؛ أَي تَجِدُوهُ خَيْرًا لَكُمْ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَفُلَانَةُ الخَيْرَةُ مِنَ المرأَتين، وَهِيَ الخَيْرَةُ والخِيَرَةُ والخُوْرَى والخِيرى. وخارَهُ عَلَى صَاحِبِهِ خَيْراً وخِيَرَةً وخَيَّرَهُ: فَضَّله؛ وَرَجُلٌ خَيْرٌ وخَيِّرٌ، مُشَدَّدٌ وَمُخَفَّفٌ، وامرأَة خَيْرَةٌ وخَيِّرَةٌ، وَالْجَمْعُ أَخْيارٌ وخِيَارٌ. وقال تعالى: أُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ؛ جَمْعُ خَيْرَةٍ، وَهِيَ الْفَاضِلَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ؛ قَالَ الأَخفش: إِنه لَمَّا وُصِفَ بِهِ؛ وَقِيلَ: فُلَانٌ خَيْرٌ، أَشبه الصِّفَاتِ فأَدخلوا فِيهِ الْهَاءَ لِلْمُؤَنَّثِ وَلَمْ يُرِيدُوا بِهِ أَفعل؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيّ تَيْمِ تَمِيمٍ جَاهِلِيٌّ: وَلَقَدْ طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلَاتِ، ... رَبَلَاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلَكاتِ فإِن أَردت مَعْنَى التَّفْضِيلِ قُلْتَ: فُلَانَةُ خَيْرُ الناسِ وَلَمْ تَقُلْ خَيْرَةُ، وفلانٌ خَيْرُ النَّاسِ وَلَمْ تَقُلْ أَخْيَرُ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لأَنه فِي مَعْنَى أَفعل. وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ؛ قَالَ: الْمَعْنَى أَنهن خَيْرَاتُ الأَخلاق حِسَانُ الخَلْقِ، قَالَ: وَقُرِئَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ. قَالَ اللَّيْثُ: رَجُلٌ خَيِّر وامرأَة خَيِّرَةٌ فَاضِلَةٌ فِي صَلَاحِهَا، وامرأَة خَيْرَةٌ فِي جَمَالِهَا ومِيسَمِها، فَفَرَّقَ بَيْنَ الخَيِّرة والخَيْرَةِ وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الخَيِّرَة والخَيْرَة عِنْدَ أَهل اللُّغَةِ، وَقَالَ: يُقَالُ هِيَ خَيْرَة النِّسَاءِ وشَرَّةُ النِّسَاءِ؛ وَاسْتَشْهَدَ بِمَا أَنشده أَبو عُبَيْدَةَ: رَبَلَاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ الرَّبَلَاتِ وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنَبَةَ: الخَيْرَةُ مِنَ النِّسَاءِ الْكَرِيمَةُ النَّسَبِ الشَّرِيفَةُ الحَسَبِ الحَسَنَةُ الْوَجْهِ الحَسَنَةُ الخُلُقِ الْكَثِيرَةُ الْمَالِ الَّتِي إِذا وَلَدَتْ أَنْجَبَتْ وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهم لِنَفْسِهِ؛ مَعْنَاهُ إِذا جامَلَ الناسَ جَامَلُوهُ وإِذا أَحسن إِليهم كافأُوه بِمِثْلِهِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: خَيْرُكم خَيْرُكم لأَهله؛ هُوَ إِشارة إِلى صِلَةِ الرَّحِمِ وَالْحَثِّ عَلَيْهَا. ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ الخِيارُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. والخِيارُ: خِلَافُ الْأَشْرَارِ والخِيارُ: الِاسْمُ مِنَ الاخْتِيارِ. وخايَرَهُ فَخَارَهُ خَيْراً: كَانَ خَيْراً مِنْهُ، وَمَا أَخْيَرَه وَمَا خَيْرَه؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَيُقَالُ: مَا أَخْيَرَه وخَيْرَه وأَشَرَّه وشرَّه، وَهَذَا خَيْرٌ مِنْهُ وأَخْيَرُ مِنْهُ. ابْنُ بُزُرج: قَالُوا هُمُ الأَشَرُّونَ والأَخْيَرونَ مِنَ الشَّرَارَة والخَيَارَةِ، وَهُوَ أَخْير مِنْكَ وأَشر مِنْكَ فِي الخَيَارَة والشَّرَارَة، بإِثبات الأَلف. وَقَالُوا فِي الخَيْر والشَّرِّ: هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وشَرٌّ مِنْكَ، وشُرَيْرٌ مِنْكَ وخُيَيْرٌ مِنْكَ، وَهُوَ شُرَيْرُ أَهلهِ وخُيَيْرُ أَهله. وخارَ خَيْراً: صَارَ ذَا خَيْر؛ وإِنَّكَ مَا وخَيْراً أَي إِنك مَعَ خَيْرٍ؛ مَعْنَاهُ: سَتُصِيبُ خَيْرًا، وَهُوَ مَثَلٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً؛ مَعْنَاهُ إِن عَلِمْتُمْ أَنهم يَكْسِبُونَ مَا يُؤَدُّونَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَرَكَ خَيْراً؛ أَي مَالًا. وَقَالُوا: لَعَمْرُ أَبيك الخيرِ أَي الأَفضل أَو ذِي الخَيْرِ. وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي: لَعَمْرُ أَبيك الخيرُ بِرَفْعِ الخير على الصفة للعَمْرِ، قَالَ: وَالْوَجْهُ الْجَرُّ، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي الشَّرِّ. وَخَارَ الشيءَ وَاخْتَارَهُ: انْتَقَاهُ؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ: إِنَّ الكِرامَ، عَلَى مَا كانَ منْ خُلُقٍ، ... رَهْطُ امْرِئ، خارَه للدِّينِ مُخْتارُ وَقَالَ: خَارَهُ مُخْتَارٌ لأَن خَارَ فِي قُوَّةِ اخْتَارَ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: ومِنَّا الَّذِي اخْتِيرَ الرِّجالَ سَماحَةً ... وجُوداً، إِذا هَبَّ الرياحُ الزَّعازِعُ أَراد: مِنَ الرِّجَالِ لأَن اخْتَارَ مِمَّا يَتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ بِحَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ، تَقُولُ: اخْتَرْتُهُ مِنَ الرِّجَالِ وَاخْتَرْتُهُ الرجالَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا؛ وَلَيْسَ هَذَا بِمُطَّرِدٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ: التَّفْسِيرُ أَنَّه اخْتَارَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ رَجُلًا، وإِنما اسْتَجَازُوا وُقُوعَ الْفِعْلِ عَلَيْهِمْ إِذا طُرِحَتْ مِنْ لأَنه مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ هَؤُلَاءِ خَيْرُ الْقَوْمِ وَخَيْرٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا جَازَتِ الإِضافة مَكَانَ مِنْ وَلَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَعْنَى اسْتَجَازُوا أَن يَقُولُوا: اخْتَرْتُكم رَجُلًا وَاخْتَرْتُ مِنْكُمْ رَجُلًا؛ وأَنشد: تَحْتَ الَّتِي اخْتَارَ لَهُ اللهُ الشجرْ يُرِيدُ: اخْتَارَ لَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّجَرِ؛ وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: إِنما جَازَ هَذَا لأَن الِاخْتِيَارَ يَدُلُّ عَلَى التَّبْعِيضِ وَلِذَلِكَ حُذِفَتْ مِنْ. قَالَ أَعرابي: قُلْتُ لِخَلَفٍ الأَحْمَرِ: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ[[. قوله: [ما خير اللبن إلخ] أي بنصب الراء والنون، فهو تعجب كما في القاموس]]. لِلْمَرِيضِ بِمَحْضَرٍ مِنْ أَبي زَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ خَلَفٌ: مَا أَحسنها مِنْ كَلِمَةٍ لَوْ لَمْ تُدَنِّسْها بإِسْماعِها لِلنَّاسِ، وَكَانَ ضَنِيناً، فَرَجَعَ أَبو زَيْدٍ إِلى أَصحابه فَقَالَ لَهُمْ: إِذا أَقبل خَلَفٌ الأَحمر فَقُولُوا بأَجمعكم: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ لِلْمَرِيضِ؟ فَفَعَلُوا ذَلِكَ عِنْدَ إِقباله فَعَلِمَ أَنه مِنْ فِعْلِ أَبي زَيْدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: رأَيت الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلَمْ أَر مثلَ الخَيْرِ والشَّرِّ؛ قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، لَمْ أَر مِثْلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، لَا يُمَيَّزُ بَيْنَهُمَا فَيُبَالَغُ فِي طَلَبِ الْجَنَّةِ وَالْهَرَبِ مِنَ النَّارِ. الأَصمعي: يُقَالُ فِي مَثَلٍ لِلْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ: خَيْرَ مَا رُدَّ فِي أَهل وَمَالٍ قَالَ: أَي جعلَ اللَّهُ مَا جِئْتَ خَيْرَ مَا رَجَعَ بِهِ الغائبُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ دُعَائِهِمْ فِي النِّكَاحِ: عَلَى يَدَي الخَيْرِ واليُمْنِ قَالَ: وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْكَلَامَ فِي حَدِيثٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللِّيثِيِّ فِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ أَن أَخاه أُنَيْساً نافَرَ رَجُلًا عَنْ صِرْمَةٍ لَهُ وَعَنْ مِثْلِهَا فَخُيِّرَ أُنَيْسٌ فَأَخذ الصِّرْمَةَ؛ مَعْنَى خُيِّرَ أَي نُفِّرَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي فُضِّل وغُلِّبَ. يُقَالُ: نافَرْتُه فَنَفَرْتُه أَي غَلَبْتُهُ، وخايَرْتُه فَخِرْتُه أَي غَلَبْتُهُ، وفاخَرْتُه فَفَخَرْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وناجَبْتُه فَنَجَبْتُهُ؛ قَالَ الأَعشى: واعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنافِرِ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ وَيَخْتارُ مَا كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى رَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَرَبُّكَ يَخْتَارُ وَلَيْسَ لَهُمُ الْخِيرَةُ وَمَا كَانَتْ لَهُمُ الْخِيرَةُ أَي لَيْسَ لَهُمْ أَن يَخْتَارُوا عَلَى اللَّهِ؛ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَا فِي مَعْنَى الَّذِي فَيَكُونَ الْمَعْنَى وَيَخْتَارُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ فِيهِ الْخِيرَةُ، وَهُوَ مَا تَعَبَّدَهم بِهِ، أَي وَيَخْتَارُ فِيمَا يَدْعُوهُمْ إِليه مِنْ عِبَادَتِهِ مَا لَهُمْ فِيهِ الخِيَرَةُ. واخْتَرْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ: عُدِّيَ بِعَلَى لأَنه فِي مَعْنَى فَضَّلْتُ؛ وَقَوْلُ قَيْسِ بْنِ ذريحٍ: لَعَمْرِي لَمَنْ أَمْسَى وأَنتِ ضَجِيعُه، ... مِنَ الناسِ، مَا اخْتِيرَتْ عَلَيْهِ المَضاجِعُ مَعْنَاهُ: مَا اخْتِيرَتْ عَلَى مَضْجَعِه المضاجعُ، وَقِيلَ: مَا اخْتِيرَتْ دُونَهُ، وَتَصْغِيرُ مُخْتَارٍ مُخَيِّر، حُذِفَتْ مِنْهُ التَّاءُ لأَنها زَائِدَةٌ، فأُبدلت مِنَ الْيَاءِ لأَنها أُبدلت مِنْهَا فِي حَالِ التَّكْبِيرِ. وخَيَّرْتُه بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَي فَوَّضْتُ إِليه الخِيارَ. وَفِي الْحَدِيثِ: تَخَيَّرُوا لنُطَفِكُمْ، أَي اطْلُبُوا مَا هُوَ خَيْرُ الْمُنَاكِحِ وأَزكاها وأَبعد مِنَ الخُبْثِ وَالْفُجُورِ. وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: أَنه خَيَّر فِي ثَلَاثٍ أَي جَعَلَ لَهُ أَن يَخْتَارَ مِنْهَا وَاحِدَةً، قَالَ: وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ. وَفِي حَدِيثِ بَرِيرة: أَنها خُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، بِالضَّمِّ. فأَما قَوْلُهُ: خَيَّرَ بَيْنَ دُورِ الأَنصار فَيُرِيدُ فَضَّلَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وتَخَيَّر الشيءَ: اخْتَارَهُ، وَالِاسْمُ الخِيرَة والخِيَرَة كَالْعِنَبَةِ، والأَخيرة أَعرف، وَهِيَ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: اخْتَارَهُ اللَّهِ تَعَالَى. وَفِي الْحَدِيثِ: محمدٌ، ﷺ، خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وخِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ؛ والخِيَرَة: الِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: هَذَا وَهَذِهِ وَهَؤُلَاءِ خِيرَتي، وَهُوَ مَا يَخْتَارُهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الخِيرةُ، خَفِيفَةٌ، مَصْدَرُ اخْتارَ خِيرة مِثْلُ ارْتابَ رِيبَةً، قَالَ: وَكُلُّ مَصْدَرٍ يَكُونُ لأَفعل فَاسْمُ مَصْدَرِهِ فَعَال مِثْلُ أَفاق يُفِيقُ فَوَاقاً، وأَصاب يُصيب صَوَاباً، وأَجاب يُجيب جَواباً، أُقيم الِاسْمُ مَكَانَ الْمَصْدَرِ، وَكَذَلِكَ عَذَّبَ عَذاباً. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وقرأَ القراء: أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ، بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَمِثْلُهُ سَبْيٌ طِيَبَةٌ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الخِيَرَة التَّخْيِيرُ. وَتَقُولُ: إِياك والطِّيَرَةَ، وسَبْيٌ طِيَبَةٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ وَيَخْتارُ مَا كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ؛ أَي ليس لَهُمْ أَن يَخْتَارُوا عَلَى اللَّهِ. يُقَالُ: الخِيرَةُ والخِيَرَةُ كُلُّ ذَلِكَ لِمَا تَخْتَارُهُ مِنْ رَجُلٍ أَو بَهِيمَةٍ يَصْلُحُ إِحدى[[. قوله: [يصلح إحدى إلخ] كذا بالأَصل وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ سقط فلعل الثالث لفظ ما تختاره]] هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ. وَالِاخْتِيَارُ: الِاصْطِفَاءُ وَكَذَلِكَ التَّخَيُّرُ. وَلَكَ خِيرَةُ هَذِهِ الإِبل وَالْغَنَمِ وخِيارُها، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: الْخِيَارُ مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ وَغَيْرُ ذَلِكَ النُّضَارُ. وَجَمَلٌ خِيَار وَنَاقَةٌ خِيَارٌ: كَرِيمَةٌ فَارِهَةٌ؛ وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ: أَعطوه جَمَلًا رَباعِياً خِيَاراً؛ جَمَلٌ خِيَارٌ وَنَاقَةٌ خِيَارٌ أَي مُخْتَارٌ وَمُخْتَارَةٌ. ابْنُ الأَعرابي: نَحَرَ خِيرَةَ إِبله وخُورَةَ إِبله، وأَنت بالخِيارِ وبالمُخْتارِ سواءٌ، أَي اخْتَرْ مَا شِئْتَ. والاسْتِخارَةُ: طلَبُ الخِيرَة فِي الشَّيْءِ، وهو اسْتِفْعَالٌ مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وخارَ اللهُ لَكَ أَي أَعطاك مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ، والخِيْرَةُ، بِسُكُونِ الْيَاءِ: الِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ؛ وَمِنْهُ دُعَاءُ الِاسْتِخَارَةِ: اللَّهُمَّ خِرْ لِي أَي اخْتَرْ لِي أَصْلَحَ الأَمرين وَاجْعَلْ لِي الخِيْرَة فِيهِ. وَاسْتَخَارَ اللهَ: طَلَبَ مِنْهُ الخِيَرَةَ. وَخَارَ لَكَ فِي ذَلِكَ: جَعَلَ لَكَ فِيهِ الخِيَرَة؛ والخِيْرَةُ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: خَارَ اللَّهُ لَكَ فِي هَذَا الأَمر. وَالِاخْتِيَارُ: الِاصْطِفَاءُ، وَكَذَلِكَ التَّخَيُّرُ. وَيُقَالُ: اسْتَخِرِ اللَّهَ يَخِرْ لَكَ، وَاللَّهُ يَخِير لِلْعَبْدِ إِذا اسْتَخارَهُ. والخِيرُ، بِالْكَسْرِ: الكَرَمُ. والخِيرُ: الشَّرَفُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والخِيرُ: الْهَيْئَةُ. والخِيرُ: الأَصل؛ عَنِ اللحياني. وفلان خَيْرِيَّ [خِيْرِيَ] مِنَ النَّاسِ أَي صَفِيِّي. واسْتَخَارَ المنزلَ: اسْتَنْظَفَهُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: ولَنْ يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيار، ... بِعَوْلَتِهِ، ذُو الصِّبَا المُعْوِلُ واستخارَ الرجلَ: اسْتَعْطَفَهُ وَدَعَاهُ إِليه؛ قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ: لَعَلَّك، إِمَّا أُمُّ عَمْرٍو تَبَدَّلَتْ ... سِواكَ خَلِيلًا، شاتِمي تَسْتَخِيرُها قَالَ السُّكَّرِيُّ: أَي تَسْتَعْطِفُهَا بِشَتْمِكَ إِياي. الأَزهري: اسْتَخَرْتُ فُلَانًا أَي اسْتَعْطَفْتَهُ فَمَا خَارَ لِي أَي مَا عَطَفَ؛ والأَصل فِي هَذَا أَن الصَّائِدَ يأْتي الْمَوْضِعَ الَّذِي يَظُنُّ فِيهِ وَلَدَ الظَّبْيَةِ أَو الْبَقَرَةِ فَيَخُورُ خُوارَ الْغَزَالِ فَتَسْمَعُ الأُم، فإِن كَانَ لَهَا وَلَدٌ ظَنَّتْ أَن الصَّوْتَ صَوْتُ وَلَدِهَا فَتَتْبَعُ الصَّوْتَ فَيَعْلَمُ الصَّائِدُ حينئذٍ أَن لَهَا وَلَدًا فَتَطْلُبُ مَوْضِعَهُ، فَيُقَالُ: اسْتَخَارَها أَي خَارَ لِتَخُورَ، ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ مَنِ اسْتَعْطَفَ: اسْتَخَارَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي خور لأَن ابْنَ سِيدَهْ قَالَ: إِن عَيْنَهُ وَاوٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: البَيِّعانِ بالخِيارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا؛ الخيارُ: الِاسْمُ مِنَ الاخْتِيَارِ، وَهُوَ طَلَبُ خَيْرِ الأَمرين: إِما إِمضاء الْبَيْعِ أَو فَسْخُهُ، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضرب: خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ وَخِيَارُ النَّقِيصَةِ، أَما خِيَارُ الْمَجْلِسِ فالأَصل فِيهِ قَوْلُهُ: البيِّعان بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الخِيارِ أَي إِلا بَيْعًا شُرط فِيهِ الْخِيَارُ فَلَمْ يَلْزَمْ بِالتَّفَرُّقِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِلا بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ نَفْيُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فَلَزِمَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ قَوْمٍ، وأَما خِيَارُ الشَّرْطِ فَلَا تَزِيدُ مُدَّتُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيام عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَوَّلها مِنْ حَالِ الْعَقْدِ أَو مِنْ حَالِ التَّفَرُّقِ، وأَما خِيَارُ النَّقِيصَةِ فأَن يَظْهَرَ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ يُوجِبُ الرَّدَّ أَو يَلْتَزِمُ الْبَائِعُ فِيهِ شَرْطًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. واسْتَخار الضَّبُعَ واليَرْبُوعَ: جَعَلَ خَشَبَةً فِي مَوْضِعِ النَّافِقَاءِ فَخَرَجَ مِنَ القاصِعاء. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَجَعَلَ اللَّيْثُ الِاسْتِخَارَةَ لِلضَّبُعِ وَالْيَرْبُوعِ وَهُوَ بَاطِلٌ. والخِيارُ: نَبَاتٌ يُشْبِهُ القِثَّاءَ، وَقِيلَ هُوَ الْقِثَّاءُ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. وخِيار شَنْبَر: ضَرْبٌ مِنَ الخَرُّوبِ شَجَرَةٌ مِثْلُ كِبَارِ شَجَرِ الخَوْخِ. وَبَنُو الْخِيَارِ: قَبِيلَةٌ؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَلا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ: ... بِعَمْرِو بْنِ مَسعودٍ، وبالسَّيِّدِ الصَّمَدْ فإِنما ثَنَّاهُ لأَنه أَراد خَيِّرَيْ فَخَفَّفَهُ، مِثْلُ مَيّتٍ ومَيْتٍ وهَيِّنٍ وهَيْنٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الشِّعْرُ لسَبْرَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسدي يَرْثِي عَمْرَو بْنَ مَسْعُودٍ وخالدَ بْنَ نَضْلَةَ وَكَانَ النُّعْمَانُ قَتَلَهُمَا، وَيُرْوَى بِخَيْرِ بَني أَسَد عَلَى الإِفراد، قَالَ: وَهُوَ أَجود؛ قَالَ: وَمِثْلُ هَذَا الْبَيْتِ فِي التَّثْنِيَةِ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: وَقَدْ ماتَ خَيْرَاهُمْ فَلَمْ يُخْزَ رَهْطُهُ، ... عَشِيَّةَ بانَا، رَهْطُ كَعْبٍ وحاتم والخَيْرِيُّ معرَّب.

الصحاح

الخَيْرُ: ضِدُّ الشَرِّ. تقول منه: خِرْتَ يا رَجُلُ فأنت خائِرٌ. وَخارَ اللهُ لك. قال الشاعر [[عقال بن هاشم.]] : فَما كِنانَةُ في خَيْرٍ بِخائِرَةٍ * ولا كِنانَةُ في شَرٍّ بأشرار - وقوله تعالى: (إن ترك خيراً) *، أي مالاً. والخِيارُ: خلاف الأَشْرار. والخِيارُ: الاسم من الاخْتيار. والخيار: الثقاء، وليس بعربي. ورجل خَيِّرٌ وخَيْرٌ، مشدد ومخفف. وكذلك امرأة خَيِّرةٌ وخَيْرَة. قال الله تعالى: (أولئك لَهُمُ الخَيْراتُ) *، جمع خَيْرَةٍ، وهي الفاضِلَةُ من كلِّ شئ. وقال تعالى: (فيهن خيرات حسان) *، قال الاخفش: إنه لما وصف به وقيل فلان خير، أشبه الصفات فأدخلوا فيه الهاء للمؤنث ولم يريدوا به أفعل. وأنشد أبو عبيدة لرجلٍ من بني عدى [[في اللسان: " من بنى عدى تيم تميم ".]] تميم جاهلي: ولقد طعنت مجامع الربلات * ربلات هند خيرة الملكات - فإن أردت معنى التفضيل قلت: فلانة خَيْرُ الناس ولم تقل خَيْرَةُ، وفلان خيرُ الناسِ ولم تَقُلْ أَخْيَرُ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع، لأنَّه في معنى أفعل. وأما قول الشاعر سبرة بن عمرو الاسدي يرثى عمرو بن مسعود وخالد بن نضلة: ألا بكر الناعي بخيري بنى أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد - فإنما ثناه لانه أراد خيرى فخففه، مثل ميت وميت، وهين وهين. والخير بالكسر: الكرم. والخيرة الاسمُ من قولك: خار اللهُ لك في هذا الأمر. والخِيَرَةُ مثال العِنَبَةِ: الاسم من قولك اخْتارَهُ الله. يقال: محمدٌ خِيَرَةُ الله من خَلْقِهِ، وخِيَرَةُ الله أيضا بالتسكين. والاختيار: الاصطفياء. وكذلك التخير. وتصغير مختار: مخير، حذفت منه التاء لانها زائدة وأبدلت من الالف والياء، لانها أبدلت منها في حال التكبير. والاستخارة: الخِيَرَةُ. يقال: اسْتَخِرِ اللهَ يَخِرْ لك. وخيرته بين الشيئين، أي فَوَّضْتُ إليه الخِيارُ. والخيريُّ معرَّبٌ [[الخيرى: نبت، وهو المنثور. ويقال للخزامي: خيرى البر. عن المصباح.]] .

لسان العرب

أخر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الآخِرُ والمؤخِّرُ، فالآخِرُ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خلقِه كُلِّهِ ناطقِه وصامتِه، والمؤخِّرُ هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُ الأَشياءَ فَيضعُها فِي مواضِعها، وَهُوَ ضِدُّ المُقَدِّمِ، والأُخُرُ ضِدُّ القُدُمِ. تَقُولُ: مَضَى قُدُماً وتَأَخَّرَ أُخُراً، والتأَخر ضِدُّ التَّقَدُّمِ؛ وَقَدْ تَأَخَّرَ عَنْهُ تَأَخُّراً وتَأَخُّرَةً وَاحِدَةً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وَهَذَا مُطَّرِدٌ، وإِنما ذَكَرْنَاهُ لأَن اطِّراد مِثْلِ هَذَا مِمَّا يَجْهَلُهُ مَنْ لَا دُرْبَة لَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ. وأَخَّرْتُه فتأَخَّرَ، واستأْخَرَ كتأَخَّر. وَفِي التَّنْزِيلِ: لَا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ*؛ وَفِيهِ أَيضاً: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ؛ يَقُولُ: عَلِمْنَا مَنْ يَستقدِم مِنْكُمْ إِلى الْمَوْتِ وَمَنْ يَستأْخرُ عَنْهُ، وَقِيلَ: عَلِمنا مُستقدمي الأُمم ومُسْتأْخِريها، وَقَالَ ثعلبٌ: عَلمنا مَنْ يأْتي مِنْكُمْ إِلى الْمَسْجِدِ متقدِّماً وَمَنْ يأْتي متأَخِّراً، وَقِيلَ: إِنها كَانَتِ امرأَةٌ حَسْنَاءُ تُصلي خَلْفَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، فِيمَنْ يُصَلِّي فِي النِّسَاءِ، فَكَانَ بعضُ مَنْ يُصلي يَتأَخَّرُ فِي أَواخِرِ الصُّفُوفِ، فإِذا سَجَدَ اطَّلَعَ إِلَيْهَا مِنْ تَحْتِ إِبطه، وَالَّذِينَ لَا يقصِدون هَذَا المقصِدَ إِنما كَانُوا يَطْلُبُونَ التَّقَدُّمَ فِي الصُّفُوفِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ لَهُ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عمرُ؛ يُقَالُ: أَخَّرَ وتأَخَّرَ وقَدَّمَ وتقَدَّمَ بِمَعْنًى؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ أَي لَا تَتَقَدَّمُوا، وَقِيلَ: معناهُ أَخِّر عَنِّي رَأْيَكَ فاختُصِر إِيجازاً وَبَلَاغَةً. والتأْخيرُ: ضدُّ التَّقْدِيمِ. ومُؤَخَّرُ كُلِّ شَيْءٍ، بِالتَّشْدِيدِ: خِلَافُ مُقَدَّمِه. يُقَالُ: ضَرَبَ مُقَدَّمَ رأْسه ومؤَخَّره. وآخِرَةُ العينَ ومُؤْخِرُها ومؤْخِرَتُها: مَا وَليَ اللِّحاظَ، وَلَا يقالُ كَذَلِكَ إِلا فِي مؤَخَّرِ الْعَيْنِ. ومُؤْخِرُ الْعَيْنِ مِثْلُ مُؤمِنٍ: الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ، ومُقْدِمُها: الَّذِي يَلِي الأَنفَ؛ يُقَالُ: نَظَرَ إِليه بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ وبمُقْدِمِ عَيْنِهِ؛ ومُؤْخِرُ الْعَيْنِ ومقدِمُها: جَاءَ فِي الْعَيْنِ بِالتَّخْفِيفِ خَاصَّةً. ومُؤْخِرَةُ الرَّحْل ومُؤَخَّرَتُه وآخِرَته وآخِره، كُلُّهُ: خِلَافُ قادِمته، وَهِيَ الَّتِي يَسْتنِدُ إِليها الرَّاكِبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا وضَعَ أَحدكُم بَيْنَ يَدَيْهِ مِثلَ آخِرة الرحلِ فَلَا يُبَالِي مَنْ مرَّ وراءَه؛ هِيَ بِالْمَدِّ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَسْتنِدُ إِليها الرَّاكِبُ مِنْ كُورِ الْبَعِيرِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: مِثْلَ مؤْخرة؛ وَهِيَ بِالْهَمْزِ وَالسُّكُونِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِي آخِرَتِه، وَقَدْ مَنَعَ مِنْهَا بَعْضُهُمْ وَلَا يُشَدَّدُ. ومُؤْخِرَة السَّرْجِ: خلافُ قادِمتِه. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: واسِطُ الرَّحْلِ لِلَّذِي جَعَلَهُ اللَّيْثُ قادِمَه. وَيَقُولُونَ: مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ وآخِرَة الرَّحْلِ؛ قَالَ يَعْقُوبُ: وَلَا تَقُلْ مُؤْخِرَة. وَلِلنَّاقَةِ آخِرَان وَقَادِمَانِ: فخِلْفاها المقدَّمانِ قَادِمَاهَا، وخِلْفاها المؤَخَّران آخِراها، والآخِران مِنَ الأَخْلاف: اللَّذَانِ يَلِيَانِ الفخِذَين؛ والآخِرُ: خلافُ الأَوَّل، والأُنثَى آخِرَةٌ. حَكَى ثعلبٌ: هنَّ الأَوَّلاتُ دُخُولًا والآخِراتُ خُرُوجًا. الأَزهري: وأَمَّا الآخِرُ، بِكَسْرِ الْخَاءِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: هُوَ الأَوَّل والآخِر وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ. رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ وَهُوَ يُمَجِّد اللَّهَ: أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شيءٌ وأَنت الآخِرُ فَلَيْسَ بعدَك شَيْءٌ. اللَّيْثُ: الآخِرُ وَالْآخِرَةُ نَقِيضُ الْمُتَقَدِّمِ والمتقدِّمة، والمستأْخِرُ نَقِيضُ الْمُسْتَقْدِمِ، والآخَر، بِالْفَتْحِ: أَحد الشَّيْئَيْنِ وَهُوَ اسْمٌ عَلَى أَفْعَلَ، والأُنثى أُخْرَى، إِلَّا أَنَّ فِيهِ مَعْنَى الصِّفَةِ لأَنَّ أَفعل مِنْ كَذَا لَا يَكُونُ إِلا فِي الصِّفَةِ. والآخَرُ بِمَعْنَى غَير كَقَوْلِكَ رجلٌ آخَرُ وَثَوْبٌ آخَرُ، وأَصله أَفْعَلُ مِنَ التَّأَخُّر، فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ استُثْقِلتا فأُبدلت الثَّانِيَةُ أَلفاً لِسُكُونِهَا وَانْفِتَاحِ الأُولى قَبْلَهَا. قَالَ الأَخفش: لو جعلْتَ في الشِّعْرِ آخِر مَعَ جَابِرٍ لَجَازَ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الْقَوِيُّ لأَنه لَا يحققُ أَحدٌ هَمْزَةَ آخِر، وَلَوْ كَانَ تَحْقِيقُهَا حَسَنًا لَكَانَ التحقيقُ حَقِيقًا بأَن يُسمع فِيهَا، وإِذا كَانَ بَدَلًا أَلْبَتَّةَ وَجَبَ أَن يُجْرى عَلَى مَا أَجرته عَلَيْهِ العربُ مِنْ مُرَاعَاةِ لَفْظِهِ وَتَنْزِيلِ هَذِهِ الْهَمْزَةِ منزلةَ الأَلِفِ الزَّائِدَةِ الَّتِي لَا حظَّ فِيهَا لِلْهَمْزِ نحو عالِم وصابِرٍ، أَلا تراهم لما كسَّروا قالوا آخِرٌ وأَواخِرُ، كَمَا قَالُوا جابِرٌ وجوابِرُ؛ وَقَدْ جَمَعَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بَيْنَ آخَرَ وقَيصرَ توهَّمَ الأَلِفَ هَمْزَةً قَالَ: إِذا نحنُ صِرْنا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ... وراءَ الحِساءِ مِنْ مَدَافِعِ قَيْصَرَا إِذا قُلتُ: هَذَا صاحبٌ قَدْ رَضِيتُه، ... وقَرَّتْ بِهِ العينانِ، بُدّلْتُ آخَرا وتصغيرُ آخَر أُوَيْخِرٌ جَرَتِ الأَلِفُ المخففةُ عَنِ الْهَمْزَةِ مَجْرَى أَلِفِ ضَارِبٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما؛ فسَّره ثعلبٌ فَقَالَ: فَمُسْلِمَانِ يقومانِ مقامَ النصرانيينِ يَحْلِفَانِ أَنهما اخْتَانا ثُمَّ يُرْتجَعُ عَلَى النصرانِيَّيْن، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ أَو آخَرانِ مِنْ غَيْرِ دِينِكُمْ مِنَ النَّصَارَى واليهودِ وَهَذَا لِلسَّفَرِ وَالضَّرُورَةِ لأَنه لَا تجوزُ شهادةُ كافرٍ عَلَى مسلمٍ فِي غَيْرِ هَذَا، وَالْجَمْعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، والأُنثى أُخرى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى؛ جَاءَ عَلَى لَفْظِ صفةِ الواحدِ لأَن مآربَ فِي مَعْنَى جماعةٍ أُخرى مِنَ الحاجاتِ ولأَنه رأُس آيَةٍ، وَالْجَمْعُ أُخْرَياتٌ وأُخَرُ. وَقَوْلُهُمْ: جَاءَ فِي أُخْرَيَاتِ الناسِ وأُخرى القومِ أَي فِي أَواخِرهِم؛ وأَنشد: أَنا الَّذِي وُلِدْتُ فِي أُخرى الإِبلْ وَقَالَ الفراءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ؛ مِنَ العربِ مَنْ يَقولُ فِي أُخراتِكُمْ وَلَا يجوزُ فِي القراءةِ. اللَّيْثُ: يُقَالُ هَذَا آخَرُ وَهَذِهِ أُخْرَى فِي التَّذْكِيرِ والتأْنيثِ، قَالَ: وأُخَرُ جَمَاعَةٌ أُخْرَى. قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وأُخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزواجٌ؛ أُخَرُ لَا ينصرِفُ لأَن وحدانَها لَا تنصرِفُ، وَهُوَ أُخْرًى وآخَرُ، وَكَذَلِكَ كلُّ جَمْعٍ عَلَى فُعَل لَا ينصرِفُ إِذا كَانَتْ وُحدانُه لَا تنصرِفُ مِثلُ كُبَرَ وصُغَرَ؛ وَإِذَا كَانَ فُعَلٌ جَمْعًا لِفُعْلةٍ فإِنه ينصرِفُ نَحْوَ سُتْرَةٍ وسُتَرٍ وحُفْرَةٍ وحُفْرٍ، وَإِذَا كَانَ فُعَلٌ اسْمًا مَصْرُوفًا عَنْ فاعِلٍ لَمْ ينصرِفْ فِي الْمَعْرِفَةِ ويَنْصَرِفُ فِي النَّكِرَةِ، وَإِذَا كَانَ اسْمًا لِطائِرٍ أَو غَيْرِهِ فإِنه ينصرفُ نَحْوُ سُبَدٍ ومُرَعٍ، وَمَا أَشبههما. وَقُرِئَ: وآخَرُ مِنْ شكلِه أَزواجٌ؛ عَلَى الواحدِ. وَقَوْلُهُ: وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى؛ تأْنيث الآخَر، وَمَعْنَى آخَرُ شيءٌ غيرُ الأَوّلِ؛ وقولُ أَبي العِيالِ: إِذا سَنَنُ الكَتِيبَةِ صَدَّ، ... عَنْ أُخْراتِها، العُصَبُ قَالَ السُّكَّريُّ: أَراد أُخْرَياتِها فَحَذَفَ؛ وَمِثْلُهُ مَا أَنشده ابْنُ الأَعرابي: ويتَّقي السَّيفَ بأُخْراتِه، ... مِنْ دونِ كَفِّ الجارِ والمِعْصَمِ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَهَذَا مذهبُ البَغدادِيينَ، أَلا تَراهم يُجيزُون فِي تَثْنِيَةِ قِرْقِرَّى قِرْقِرَّانِ، وَفِي نَحْوِ صَلَخْدَى صَلَخْدانِ؟ إِلَّا أَنَّ هَذَا إِنَّما هُوَ فِيمَا طَالَ مِنَ الْكَلَامِ، وأُخْرَى لَيْسَتْ بطويلةٍ. قَالَ: وَقَدْ يمكنُ أَن تَكُونَ أُخْراتُه وَاحِدَةً إِلَّا أَنَّ الأَلِفَ مَعَ الهاءِ تكونُ لِغَيْرِ التأْنيثِ، فإِذا زَالَتِ الهاءُ صارتِ الأَلفُ حِينَئِذٍ للتأْنيثِ، ومثلُهُ بُهْمَاةٌ، وَلَا يُنكرُ أَن تقدَّرَ الأَلِفُ الواحدةُ فِي حالَتَيْنِ ثِنْتَيْنِ تقديرينِ اثنينِ، أَلَا تَرَى إِلى قَوْلِهِمْ عَلْقَاةٌ بِالتَّاءِ؟ ثُمَّ قَالَ الْعَجَّاجُ: فَحَطَّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُور فَجَعَلَهَا للتأْنيث وَلَمْ يصرِفْ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَى أَصحابُنا أَنَّ أَبا عُبَيْدَةَ قَالَ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ: أُراهم كأَصحابِ التصريفِ يَقُولُونَ إِنَّ عَلَامَةَ التأْنيثِ لَا تدخلُ عَلَى عَلَامَةِ التأْنيثِ؛ وَقَدْ قَالَ الْعَجَّاجُ: فَحَطَّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِ فَلَمْ يصرِفْ، وَهُمْ مَعَ هَذَا يَقُولُونَ عَلْقَاة، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبا عثمانَ فَقَالَ: إنَّ أَبا عُبَيْدَةَ أَخفى مِن أَن يَعرِف مِثْلَ هَذَا؛ يُرِيدُ مَا تقدَّم ذكرهُ مِنِ اختلافِ التَّقْدِيرَيْنِ فِي حالَيْنِ مختلِفينِ. وقولُهُم: لَا أَفْعلهُ أُخْرَى اللَّيَالِي أَي أَبداً، وأُخْرَى المنونِ أَي آخِرَ الدهرِ؛ قَالَ: وَمَا القومُ إِلَّا خمسةٌ أَو ثلاثةٌ، ... يَخُوتونَ أُخْرَى القومِ خَوْتَ الأَجادلِ أَي مَنْ كَانَ فِي آخِرهم. والأَجادلُ: جَمْعُ أَجْدلٍ الصَّقْر. وخَوْتُ البازِي: انقضاضُهُ للصيدِ؛ قَالَ ابنُ بَرِّي: وَفِي الْحَاشِيَةِ بيتٌ شاهدٌ عَلَى أُخْرَى المنونِ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ، وَهُوَ لِكَعْبِ بْنِ مالِكٍ الأَنصارِيّ، وهو: أَن لَا تَزَالُوا، مَا تَغَرَّدَ طائِرٌ ... أُخْرَى المنونِ، مَوالياً إِخوانا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَبْلَهُ: أَنَسيِتُمُ عَهْدَ النَّبيِّ إِليكُمُ، ... وَلَقَدْ أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْمانا؟ وأُخَرُ: جَمْعُ أُخْرَى، وأُخْرَى: تأْنيثُ آخَرَ، وَهُوَ غيرُ مصروفٍ. وَقَالَ تَعَالَى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ*، لأَن أَفْعَلَ الَّذِي مَعَهُ مِنْ لَا يُجْمَعُ وَلَا يؤنَّثُ مَا دامَ نَكِرَةً، تقولُ: مررتُ برجلٍ أَفضلَ مِنْكَ وبامرأَةٍ أَفضل مِنْكَ، فإِن أَدْخَلْتَ عَلَيْهِ الأَلِفَ واللَام أَو أَضفتَه ثَنَّيْتَ وجَمَعْتَ وأَنَّثْت، تقولُ: مررتُ بالرجلِ الأَفضلِ وَبِالرِّجَالِ الأَفضلِينَ وبالمرأَة الفُضْلى وبالنساءِ الفُضَلِ، ومررتُ بأَفضَلهِم وبأَفضَلِيهِم وبِفُضْلاهُنَّ وبفُضَلِهِنَّ؛ وَقَالَتِ امرأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: صُغْراها مُرَّاها؛ وَلَا يَجُوزُ أَن تَقُولَ: مررتُ برجلٍ أَفضلَ وَلَا برجالٍ أَفضَلَ وَلَا بامرأَةٍ فُضْلَى حَتَّى تصلَه بمنْ أَو تُدْخِلَ عَلَيْهِ الأَلفَ واللامَ وَهُمَا يَتَعَاقَبَانِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ آخَرُ لأَنه يؤنَّثُ ويُجْمَعُ بغيرِ مِنْ، وَبِغَيْرِ الأَلف واللامِ، وَبِغَيْرِ الإِضافةِ، تقولُ: مررتُ بِرَجُلٍ آخَرَ وَبِرِجَالٍ أُخَرَ وآخَرِين، وبامرأَة أُخْرَى وَبِنِسْوَةٍ أُخَرَ، فَلَمَّا جَاءَ مَعْدُولًا، وَهُوَ صِفَةٌ، مُنِعَ الصرفَ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ جمعٌ، فإِن سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا صرفتَه فِي النَّكِرَة عِنْدَ الأَخفشِ، وَلَمْ تَصرفْه عِنْدَ سِيبَوَيْهِ؛ وَقَوْلُ الأَعشى: وعُلِّقَتْني أُخَيْرَى مَا تُلائِمُني، ... فاجْتَمَعَ الحُبُّ حُبٌّ كلُّه خَبَلُ تصغيرُ أُخْرَى. والأُخْرَى والآخِرَةُ: دارُ البقاءِ، صفةٌ غَالِبَةٌ. والآخِرُ بعدَ الأَوَّلِ، وَهُوَ صِفَةٌ، يُقَالُ: جَاءَ أَخَرَةً وبِأَخَرَةٍ، بِفَتْحِ الخاءِ، وأُخَرَةً وبأُخَرةٍ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ بحرفٍ وَبِغَيْرِ حرفٍ أَي آخرَ كلِّ شيءٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، يقولُ: بِأَخَرَةٍ إِذا أَراد أَن يقومَ مِنَ المجلِسِ كَذَا وَكَذَا أَي فِي آخِر جُلُوسِهِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فِي آخِرِ عمرِه، وَهُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ والخاءُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: لَمَّا كَانَ بِأَخَرَةٍ وَمَا عَرَفْتُهُ إِلَّا بأَخَرَةٍ أَي أَخيراً. وَيُقَالُ: لقيتُه أَخيراً وَجَاءَ أُخُراً وأَخيراً وأُخْرِيّاً وإِخرِيّاً وآخِرِيّاً وبآخِرَةٍ، بِالْمَدِّ، أَي آخِرَ كلِّ شَيْءٍ، والأُنثى آخِرَةٌ، وَالْجَمْعُ أَواخِرُ. وأَتيتُكَ آخِر مرتينِ وآخِرَةَ مرتينِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَلَمْ يُفَسِّرِ آخِر مَرَّتَيْنِ وَلَا آخرَةَ مَرَّتَيْنِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنها المرَّةُ الثانيةُ مِنَ المرَّتين. وشقَّ ثوبَه أُخُراً وَمِنْ أُخُرٍ أَي مِنْ خَلْفٍ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يصفُ فَرَسًا حِجْراً: وعينٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ، ... شُقَّتْ مآقِيهِما مِنْ أُخُرْ وَعَيْنٌ حَدْرَةٌ أَي مُكْتَنِزَةٌ صُلْبة. والبَدْرَةُ: الَّتِي تَبْدُر بِالنَّظَرِ، وَيُقَالُ: هِيَ التَّامَّةُ كالبَدْرِ. وَمَعْنَى شُقَّتْ مِنْ أُخُرٍ: يَعْنِي أَنها مَفْتُوحَةٌ كأَنها شُقَّتْ مِنْ مُؤْخِرِها. وبعتُه سِلْعَة بِأَخِرَةٍ أَي بنَظِرَةٍ وتأْخيرٍ وَنَسِيئَةٍ، وَلَا يقالُ: بِعْتُه المتاعَ إِخْرِيّاً. وَيُقَالُ فِي الشَّتْمِ: أَبْعَدَ اللهُ الأَخِرَ، بِكَسْرِ الْخَاءِ وَقَصْرِ الأَلِف، والأَخِيرَ وَلَا تقولُه للأُنثى. وَحَكَى بَعْضُهُمْ: أَبْعَدَ اللهُ الآخِرَ، بِالْمَدِّ، والآخِرُ والأَخِيرُ الغائبُ. شَمِرٌ فِي قَوْلِهِمْ: إِنّ الأَخِرَ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الأَخِرُ المؤَخَّرُ المطروحُ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: مَعْنَى المؤَخَّرِ الأَبْعَدُ؛ قَالَ: أُراهم أَرادوا الأَخِيرَ فأَنْدَروا الْيَاءَ. وَفِي حَدِيثِ ماعِزٍ: إِنَّ الأَخِرَ قَدْ زَنَى؛ الأَخِرُ، بِوَزْنِ الكَبِد، هُوَ الأَبعدُ المتأَخِّرُ عَنِ الْخَيْرِ. وَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بالأَخِر أَي بالأَبعد؛ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ نَظَرَ إِليَّ بِمُؤْخِرِ عينِه. وضَرَبَ مُؤَخَّرَ رأْسِه، وَهِيَ آخِرَةُ الرحلِ. والمِئخارُ: النخلةُ الَّتِي يَبْقَى حملُها إِلَى آخِرِ الصِّرام: قَالَ: تَرَى الغَضِيضَ المُوقَرَ المِئخارا، ... مِن وَقْعِه، يَنْتَثِرُ انْتِثَارَا وَيُرْوَى: تَرَى العَضِيدَ والعَضِيضَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المئخارُ الَّتِي يَبْقَى حَمْلُها إِلى آخِرِ الشِّتَاءِ، وأَنشد الْبَيْتَ أَيضاً. وَفِي الْحَدِيثِ: المسأَلةُ أَخِرُ كَسْبِ المرءِ أَي أَرذَلُه وأَدناهُ؛ وَيُرْوَى بِالْمَدِّ، أَي أَنّ السؤالَ آخِرُ مَا يَكْتَسِبُ بِهِ المرءُ عِنْدَ العجز عن الكسب.

معجم الغني

[أ خ ر]. 1. "اِحْتَلَّ الصَّفَّ الأخِيرَ" : ضِدُّ الأَوَّلِ، أي آخِر واحد في الصَّفِّ. "هُوَ الأخِيرُ فِي الصَّفِّ". 2."وَأَخِيرًا حَضَرَ الغَائِبُ" : فِي آخِرِ الأَمْرِ، فِي نِهَايَةِ الأمْرِ، فِي الخِتَامِ. 3. "أَخِيرًا وَلَيْسَ آخِراً" : أيْ أنَّ هُنَاكَ أَشْيَاءَ أُخْرَى يُمْكِنُ ذِكْرُهَا غَيْرَ التي وَرَدَتْ فِي خِتَام الحَدِيثِ. 4. "صَعدَ النَّفَسُ الأَخِيرُ" : مَاتَ.

معجم الغني

جمع: أَخَايِرُ. [خ ي ر]. (أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ). "هُوَ مِنْ أَخْيَرِ النَّاسِ" : مِنْ أفْضَلِهِمْ.

مقاييس اللغة

(خَيَرَ) الْخَاءُ وَالْيَاءُ وَالرَّاءُ أَصْلُهُ الْعَطْفُ وَالْمَيْلُ، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ. فَالْخَيْرُ: خِلَافُ الشَّرِّ ؛ لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَمِيلُ إِلَيْهِ وَيَعْطِفُ عَلَى صَاحِبِهِ. وَالْخِيرَةُ: الْخِيَارُ. وَالْخِيرُ: الْكَرَمُ. وَالِاسْتِخَارَةُ: أَنْ تَسْأَلَ خَيْرَ الْأَمْرَيْنِ لَكَ. وَكُلُّ هَذَا مِنَ الِاسْتِخَارَةِ، وَهِيَ الِاسْتِعْطَافُ. وَيُقَالُ اسْتَخَرْتُهُ. قَالُوا: وَهُوَ مِنَ اسْتِخَارَةِ الضَّبُعِ، وَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ خَشَبَةً فِي ثُقْبَةِ بَيْتِهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. وَقَالَ الْهُذَلِيُّ: لَعَلَّكَ إِمَّا أُمُّ عَمْرٍو تَبَدَّلَتْ ... سِوَاكَ خَلِيلًا شَاتِمِي تَسْتَخِيرُهَا ثُمَّ يُصَرِّفُ الْكَلَامُ فَيُقَالُ رَجُلٌ خَيِّرٌ وَامْرَأَةٌ خَيِّرَةٌ: فَاضِلَةٌ. وَقَوْمٌ خِيَارٌ وَأَخْيَارٌ. . . فِي صَلَاحِهَا، وَامْرَأَةٌ خَيْرَةٌ فِي جَمَالِهَا وَمِيسَمِهَا. وَفِي الْقُرْآنِ: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: 70] . وَيُقَالُ خَايَرْتُ فُلَانًا فَخِرْتُهُ. وَتَقُولُ: اخْتَرْ بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا} [الأعراف: 155] . تَقُولُ هُوَ الْخِيرَةَ خَفِيفَةٌ، مَصْدَرُ اخْتَارَ خِيرَةً، مِثْلُ ارْتَابَ رِيبَةً.

مفردات الراغب

الخَيْرُ: ما يرغب فيه الكلّ، كالعقل مثلا، والعدل، والفضل، والشيء النافع، وضدّه: الشرّ. قيل: والخير ضربان: خير مطلق، وهو أن يكون مرغوبا فيه بكلّ حال، وعند كلّ أحد كما وصف عليه السلام به الجنة فقال: «لا خير بخير بعده النار، ولا شرّ بشرّ بعده الجنة»[[لم أجده، وبمعناه قال الشاعر: تفنى اللذاذة ممّن نال شهوتها ... من الحرام ويبقى الإثم والعار تبقى عواقب سوء من مغبّتها ... لا خير في لذّة من بعدها النّار]] . وخير وشرّ مقيّدان، وهو أن يكون خيرا لواحد شرّا لآخر، كالمال الذي ربما يكون خيرا لزيد وشرّا لعمرو، ولذلك وصفه الله تعالى بالأمرين فقال في موضع: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة : 180] ، وقال في موضع آخر: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ﴾ [المؤمنون : 55-56] ، وقوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة : 180] ، أي: مالا. وقال بعض العلماء: لا يقال للمال خير حتى يكون كثيرا، ومن مكان طيّب، كما روي أنّ عليّا رضي الله عنه دخل على مولى له فقال: ألا أوصي يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، لأنّ الله تعالى قال: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة : 180] ، وليس لك مال كثير[[الخبر ذكره البيهقي في سننه 6/ 270 وعبد الرزاق 9/ 62 والحاكم 2/ 273، وفيه انقطاع.]] ، وعلى هذا قوله: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات : 8] ، أي: المال الكثير وقال بعض العلماء: إنما سمّي المال هاهنا خيرا تنبيها على معنى لطيف، وهو أنّ الذي يحسن الوصية به ما كان مجموعا من المال من وجه محمود، وعلى هذا قوله: ﴿قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ﴾ [البقرة : 215] ، وقال: ﴿وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة : 273] ، وقوله: ﴿فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ [النور : 33] ، قيل: عنى به مالا من جهتهم[[وهذا قول ابن عباس وعطاء. راجع: الدر المنثور 5/ 190.]] ، وقيل: إن علمتم أنّ عتقهم يعود عليكم وعليهم بنفع، أي: ثواب[[أخرج عبد الرزاق وغيره عن أنس بن مالك قال: سألني سيرين المكاتبة، فأبيت عليه، فأتى عمر بن الخطاب، فأقبل عليّ بالدّرة، وقال: كاتبه، وتلا: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً فكاتبته. راجع: الدر المنثور 5/ 190.]] . والخير والشرّ يقالان على وجهين: أحدهما: أن يكونا اسمين كما تقدّم، وهو قوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ [آل عمران : 104] . والثاني: أن يكونا وصفين، وتقديرهما تقدير (أفعل منه) ، نحو: هذا خير من ذاك وأفضل، وقوله: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها﴾ [البقرة : 106] ، وقوله: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة : 184] ، فخير هاهنا يصحّ أن يكون اسما، وأن يكون بمعنى أفعل، ومنه قوله: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى﴾ [البقرة : 197] ، تقديره تقدير أفعل منه. فالخير يقابل به الشرّ مرة، والضّرّ مرة، نحو قوله تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ، ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنعام : 17] ، وقوله: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ [الرحمن : 70] ، قيل: أصله خَيِّرَات، فخفّف، فالخيرات من النساء الخيّرات، يقال: رجل خَيْرٌ[[يقال: رجل خير وخيّر، كميت وميّت. راجع: البصائر 2/ 74.]] وامرأة خَيْرَةٌ، وهذا خير الرجال، وهذه خيرة النساء، والمراد بذلك المختارات، أي: فيهنّ مختارات لا رذل فيهنّ. والخير: الفاضل المختصّ بالخير، يقال: ناقة خِيَار، وجمل خيار، واستخار اللهَ العبدُ فَخَارَ له، أي: طلب منه الخير فأولاه، وخَايَرْتُ فلانا كذا فَخِرْتُهُ، والخِيَرَة: الحالة التي تحصل للمستخير والمختار، نحو القعدة والجلسة لحال القاعد والجالس. والاختيارُ: طلب ما هو خير وفعله، وقد يقال لما يراه الإنسان خيرا، وإن لم يكن خيرا، وقوله: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ﴾ [الدخان : 32] ، يصحّ أن يكون إشارة إلى إيجاده تعالى إياهم خيرا، وأن يكون إشارة إلى تقديمهم على غيرهم. والمختار في عرف المتكلّمين يقال لكلّ فعل يفعله الإنسان لا على سبيل الإكراه، فقولهم: هو مختار في كذا، فليس يريدون به ما يراد بقولهم فلان له اختيار، فإنّ الاختيار أخذ ما يراه خيرا، والمختار قد يقال للفاعل والمفعول.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الخَيْرُ : اسم تفضيل على غير قياس. -: ضدُّ الشرِّ والسُّوءِ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرا يَرَهُ. -: الحَسَنُ لذاته ولما يحقّقه من لذّة أو نفع أو سعادة. -: حصولُ الشّيْءِ. على كمالاتِهِ لا يَسْأَمُ الإنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الخَيْرِ. -: المالُ مُطْلقاً فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ. -: ذُو الخَيْر. -: الكثيرُ الخَيْر وَإنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأخْيَارِ ج خِيارٌ وأَخْيَارٌ وخُيُورٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الخِيرُ : الكَرَم؛ ليْسَ مثلُه خِيراً. -: الأصل. -: الشَّرَفُ. -: الهيئة والطبيعة؛ يدُلُّ خِيره على النَّبْل والشهامة ج أَخْيارٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الخَيِّرُ : صاحب الخيْر؛ لا يخلو مجتمع من الخَيِّرين. -: الكثيرُ الخير.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَيَّرَ يُخَيِّرُ تَخْيِيراً :- بين الأشياء: فضَّلَ بعضَها على بعضٍ؛ خيْر الشاري بين السِّلَع. - الشَّيْءَ على غيره: فضّله عليه؛ خيَّره أستاذه على سائر الطلاب. - الرَّجلَ: ترك له حرِّية الاختيار؛ خيَّر ابنَه في الدراسة التي يرغب فيها.

معجم الغني

[خ ي ر]. (فعل: رباعي متعد بحرف). خَيَّرْتُ، أُخَيِّرُ، خَيِّرْ، مصدر تَخْيِيرٌ. 1. "خَيَّرَهُ بَينَ البَقاءِ أوِ الذَّهَابِ": جَعَلَهُ يَخْتَارُ بَيْنَ...، تَرَكَ لَهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ. 2. "خَيَّرَهُ عَلَى إِخْوَتِهِ" : فَضَّلَهُ عَلَيْهِمْ.

معجم الغني

جمع: خِيَارٌ، أَخْيَارٌ. [خ ي ر]. 1. "يَسْعَى إِلَى كُلِّ عَمَلٍ فِيهِ خَيْرٌ لِلنَّاسِ" : نَفْعٌ. "لاَ خَيْرَ فِيهِ". 2. "خَيْرٌ لَكَ أَنْ تُسَافِرَ صَبَاحاً" : مِنَ الأَحْسَنِ، مِنَ الأَفْضَلِ. "الوِقَايَةُ خَيْرٌ مِنَ العِلاَجِ".(مثل). 3. "هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ" : أَحْسَنُ مِنْكَ. 4."الخَيْرُ العَامُّ" : الصَّالِحُ العَامُّ. 5."هُوَ مِنْ أَخْيَارِ النَّاسِ" : مِنْ أَفَاضِلِهِمْ. "خَيْرُ النَّاسِ". 6."خَيْرُ البِرِّ عَاجِلُهُ" : مَافِيهِ نَفْعٌ يَنْبَغِي أَنْ يُعَجَّلَ بِهِ. "خَيْرُ الغِنَى القُنُوعُ وَشَرُّ الفَقْرِ الخُضُوعُ".(مثل) "الخَيْرُ أَبْقَى وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِهِ".

مقاييس اللغة

(أَخَرَ) الْهَمْزَةُ وَالْخَاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ تَرْجِعُ فُرُوعُهُ، وَهُوَ خِلَافُ التَّقَدُّمِ. وَهَذَا قِيَاسٌ أَخَذْنَاهُ عَنِ الْخَلِيلِ فَإِنَّهُ قَالَ: الْآخِرُ نَقِيضُ الْمُتَقَدِّمِ. وَالْأُخُرُ نَقِيضُ الْقُدُمِ، تَقُولُ مَضَى قُدُمًا وَتَأَخَّرَ أُخُرًا. وَقَالَ: وَآخِرَةُ الرَّحْلِ وَقَادِمَتُهُ وَمُؤَخَّرُ الرَّحْلِ وَمُقَدَّمُهُ. قَالَ: وَلَمْ يَجِئْ مُؤْخِرٌ مُخَفَّفَةً فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِمْ إِلَّا فِي مُؤْخِرِ الْعَيْنِ وَمُقْدِمِ الْعَيْنِ فَقَطْ. وَمِنْ هَذَا الْقِيَاسِ بِعْتُكَ بَيْعًا بِأَخِرَةٍ، أَيْ: نَظِرَةٍ، وَمَا عَرَفْتُهُ إِلَّا بِأَخَرَةٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: فَعَلَ اللَّهُ بِالْأَخِرِ، أَيْ: بِالْأَبْعَدِ. وَجِئْتُ فِي أُخْرَيَاتِهِمْ وَأُخْرَى الْقَوْمِ. قَالَ: أَنَا الَّذِي وُلِدْتُ فِي أُخْرَى الْإِبِلْ وَابْنُ دُرَيْدٍ يَقُولُ: الْآخِرُ تَالٍ لِلْأَوَّلِ. وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا مَضَى ذِكْرُهُ، إِلَّا أَنَّ قَوْلَنَا قَالَ آخِرُ الرَّجُلَيْنِ وَقَالَ الْآخِرُ، هُوَ لِقَوْلِ ابْنِ دُرَيْدٍ أَشَدُّ مُلَاءَمَةً وَأَحْسَنُ مُطَابَقَةً. وَأُخَرُ: جَمَاعَةٌ أُخْرَى.

الصحاح

أَخَّرْتُهُ فتأَخَّرَ. واسْتأْخَرَ، مثل تأَخَّرَ. والآخِرُ: بعدَ الأول، وهو صفةٌ. تقول: جاء آخِراً، أي أخيرا، وتقديره فاعل، والانثى آخرة، والجمع أواخر. والآخر بالفتح: أحد الشيئين، وهواسم على أفعل، والانثى أخرى، إلا أن فيه معنى الصفة، لان أفعل من كذا لا يكون إلا في الصفة. وقولهم: جاء في أُخْرَياتِ الناس، أي في أواخرهم. وقولهم: لا أفعله الليالى، أي أبدا. وأُخْرى المَنونِ، أي آخِرُ الدهر. قال الشاعر: وما القوم إلا خمسة أو ثلاثة * يخوتون أخرى القوم خوت الا جادل - أي من كان في آخرهم. ويقال في الشتم: أبعد الله الاخر، بكسر الخاء وقصر الالف. وتقول أيضاً: بِعْتُهُ بأَخِرَةًٍ وبِنَظِرةٍ، أي بنَسِيئة. وجاء فلان بأَخَرَةٍ بفتح الخاء، وما عرفته إلاَّ بأَخَرَةٍ، أي أَخيراً. وجاءنا أُخُراً بالضم، أي أخيراً. وشق ثوبَه أُخُراً ومن أُخُرٍ، أي من مُؤَخَّره. قال الشاعر امرؤ القيس: وعين لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ * شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ - ومُؤخِرُ العينِ، مثال مؤمن: الذى يلى الصدغ. ومقدمها: الذى يلى الانف. يقال: نظر إليه بمؤخر عينه، وبمقدم عينه. ومؤخرة الرحل أيضا: لغة قليلة في آخرة الرحل، وهى التى يستند إليها الراكب. قال يعقوب: ولا تقل مؤخرة. ومؤخر الشئ بالتشديد: نقيض مقدمه. يقال: ضرب مقدم رأسه ومؤخره. والمئخار: النخلة التى يبقى حَمْلُها إلى آخر الصِرام. وأُخَرُ: جمع أُخْرى، وأُخْرى: تأنيث آَخَرَ، وهو غير مصروف، قال الله تعالى: (فعِدَّةٌ من أيامٍ أخر) *، لان أفعل الذى معه من لا يجمع ولا يؤنث مادام نكرة. تقول: مررت برجل أفضل منك، وبرجال أفضل منك، وبامرأة أفضل منك. فإن أدخلت عليه الالف واللام أو أضفته ثنيت وجمعت وأنثت، تقول: مررت بالرجل الافضل. وبالرجال الافضلين، وبالمرأة الفضلى وبالنساء الفضل. ومررت بأفضلهم وبأفضليهم وبفضلاهن وبفضلهن. وقالت امرأة من العرب: صغراها مراها. ولا يجوز أن تقول. مررت بالرجل أفضل، ولا برجال أفاضل، ولا بامرأة فضلى، حتى تصله بمن أو تدخل عليه الالف واللام. وهما يتعاقبان عليه، وليس كذلك آخر، لانه يؤنث ويجمع بغير من وبغير الالف واللام وبغير الاضافة: تقول: مررت برجل آخر، وبرجال أخر وآخرين، وبامرأة أخرى، وبنسوة أخر، فلما جاء معدولا وهو صفة منع الصرف وهو مع ذلك جمع. فإن سميت به رجلا صرفته في النكرة عند الاخفش، ولم تصرفه عند سيبويه. وقول الاعشى: وعلقتني أخيرى ما تلا ئمنى [[عجزه: فاجتمع الحب حب كله خبل:]] *: تصيغير أخرى.

مفردات الراغب

آخِر يقابل به الأوّل، وآخَر يقابل به الواحد، ويعبّر بالدار الآخرة عن النشأة الثانية، كما يعبّر بالدار الدنيا عن النشأة الأولى نحو: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ﴾ [العنكبوت : 64] ، وربما ترك ذكر الدار نحو قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ﴾ [هود : 16] . وقد توصف الدار بالآخرة تارةً، وتضاف إليها تارةً نحو قوله تعالى: ﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأنعام : 32] ، وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا[[في المخطوطة: ﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل : 41] . ولا شاهد فيها.]] [يوسف : 109] . وتقدير الإضافة: دار الحياة الآخرة. و «أُخَر» معدول عن تقدير ما فيه الألف واللام، وليس له نظير في كلامهم، فإنّ أفعل من كذا، - إمّا أن يذكر معه «من» لفظا أو تقديرا، فلا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنّث. - وإمّا أن يحذف منه «من» فيدخل عليه الألف واللام فيثنّى ويجمع. وهذه اللفظة من بين أخواتها جوّز فيها ذلك من غير الألف واللام. والتأخير مقابل للتقديم، قال تعالى: ﴿بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ [القيامة : 13] ، ﴿ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ﴾ [الفتح : 2] ، ﴿إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ﴾ [إبراهيم : 42] ، ﴿رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [إبراهيم : 44] . وبعته بِأَخِرَةٍ. أي: بتأخير أجل، كقوله: بنظرة. وقولهم: أبعد الله الأَخِرَ أي: المتأخر عن الفضيلة وعن تحرّي الحق[[يقال في الشتم: أبعد الله الأخر بكسر الخاء وقصر الألف، ولا تقوله للأنثى. وقال ابن شميل: الأخر: المؤخّر المطروح.]] .

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

أَخَّرَ يُؤَخِّرُ تأْخِيراً وتَأْخِرَةً :- الشيءَ: بطَّأه عن وقته، وعكسه قدم إنَّ أَجَلَ اللَّهِ إذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ. - الأمرَ: جعله تالياً أو بعد غيرهعَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قََدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ/ يقدم رِجْلاً ويؤخِّر أخرى أي يتر دد/ لا يقدَِّم ولا يؤخِّر، أي لا أهميّة له. - ـه عن عمله: عوَّقه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

أَخَرَّ يُخِرُّ إخْراراً :- ـه: أسقطه؛ أَخَرَّ المهندس البناء حين تبيَّن له ضعف أساسه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الآخَرُ : أحد الشيئين المتجانسين وَلاَ تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إِلهاً آخَر مؤ أُخْرَى ج أُخَرُ وأُخْرُياتٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الآخِرُ : من أو ما كان ترتيبه في النهاية وآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِنَج أَوَاخِرُ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الأُخُرُ : الخلْف ضدّ القُدُمُ؛ أتى قُدُماً ورجع أُخُراً/ شقَّ ثوبَه من أُخُرٍ .

معجم الغني

[أ خ ر]. (فعل: رباعي متعد). أخَّرْتُ، أُؤَخِّرُ، أخِّرْ، مصدر تَأخِيرٌ. 1. "أَخَّرَ العَمَلَ" : أَجَّلَهُ. "لاَ تُؤَخِّرْ عَمَلَ اليَوْمِ إِلَى غَد" "أخَّرَهُ عَنْ مَوْعِدِهِ" "أخَّرَ دَفْعَ دُيُونِهِ". 2. "أَخَّرَهُ عَن قَصْدٍ" : جَعَلَهُ فِي الْمُؤَخِّرَةِ. 3. "يُقَدِّمُ رِجْلاً وَيُؤَخرُ أُخْرَى" : يَتَرَدَّدُ.

معجم الغني

[أ خ ر]. 1."وَصَلَ آخِرُ الْمُتَسَابِقِينَ" : مَنْ كَانَ بَعْدَ غَيْرِهِ مِنَ الْمُتَسَابِقِينَ. 2."وَصَلَ في آخِرِ الأمْرِ" : فِي نِهَايَةِ الأمْرِ. "فِي آخِرِ الزَّمَانِ". 3."قَرَأ القُرآن إِلَى آخِرِه" : أيْ بكَامِلِهِ. 4."لاَ أفْعَلُهُ آخِرَ الدَّهْرِ" : أيْ لاَ أفْعَلُهُ أبَدَاً. 5. "إلَى آخِرِهِ": هَلُمَّ جَرًّا.

معجم الغني

جمع: آخَرُونَ. مؤ: أُخْرَى. جمع: أخْرَيَاتٌ. [أ خ ر]. 1."كَانَ هُوَ الآخَرُ مُتَغَيِّبًا" : هُوَ أيْضاً. "أنَا الآخَرُ لَمْ آتِ فِي الْمَوْعِدِ". 2."يَأْتِي مِن آنٍ إلَى آخَرَ" : مِنْ حِينٍ إِلَى حِينٍ. 3."وَقَعَتْ حَادِثَةٌ أُخْرَى فِي مَكَانٍ آخَرَ" : حَادِثَةٌ ثَانِيَةٌ فِي مَكَانٍ ثانٍ .

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (١,٠٠٦ أبيات)

كل الأبيات التي وردت فيها «اخير» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل