لَعُــمــري حَـيـاة المَـرءِ لِلمَـوتِ مَـصـدر

الشاعر: عبد الله فريج · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَعُــمــري حَـيـاة المَـرءِ لِلمَـوتِ مَـصـدر — فَـلَو لَم تَـكُـن مـا شـمـت من راحَ يقبرُ

وَمـا العَـيـشُ فـيـهـا ان اردت حَـقـيقَة — سِـوى الطـيف لِلاِنسانِ في الحُلم يظهر

فَـايـنَ الأولى قَد دوخوا الارضَ سَطوَة — وَايــنَ مُــلوكُ الارضِ كــســرى وَقَــيـصَـر

وَلَو كــانَــت الدُنــيـا تَـدومُ لاِهـلِهـا — لَدامَ بِهــا حَـيّـاً ابـو الفَـخـرِ جَـعـفَـر

امــيــرُ جَـليـل فـي الوَلا خـيـرُ صـادِق — يــعــزُّ بِهِ الجــار الذَليــل وَيُــنــصَــرُ

ســريٌّ حَــليــف المَــجــدِ مــن خَـيـر امَّة — وَاشــرَف اقــوام فَــيــا نِــعــمَ مــعـشَـر

يَــشــنَــف اســمــاع السَــلاطـيـن صـيـتُهُ — وَذِكــراهُ نــادي الاِكــرَمــيــن تــعـطـر

صــفــات لَه تَــرنــو الشُــمــوس لِغـيـرَة — وَتَــحــسِــدُهــا الأَقـمـارُ اِذ هـيَ انـور

بِهِ طــالَمــا فــي مِــصــر عـزت مَـنـاصِـب — لَهــا كــانَ بِــالرَاي السَــديــد يُـدبِـر

هــمــام رَحــيــب الصَـدرِ ذو هِـمّـة عَـلَت — فَـــمـــن ايَّ خَــطــب كــانَ لا يَــتــضــجَّرُ

اذا هَــــدَّدَتــــهُ عـــاصِـــفـــات حَـــوادِث — بِــتَهـديـدِهـا هَـيـهـاتَ ان كـان يـشـعُـر

فَـكَـم اشـعَـل الهَـيـجـاءَ مِـنـهُ بِـبـاتِـر — فَــاضــحــى لَظــاهـا ف الوَغـى يَـتـسـغـر

فَــكَــم مَـوقـعـات فـازَ فـيـهـا بِـنُـصـرَة — سـل القَـرم وَالمَـسـكـوب عَـنـهـا فَتَخبر

وَلا تَـنـسَ مِـنـهُ فـي الحـجازِ مَعا مَعاً — وَفي الشامِ اذ فيها الجيوشِ تَجَمهَروا

فَــكُــنــت تَــرى الاعــدا امـام رِجـالِهِ — شــيــبَه جــراد مــن وَراهُــم سَــمَــرمَــر

وَاِذ فَــرقـت يُـمـنـاهُ جَـمـعـاً لِشَـمـلُهُـم — دَعــوهُ فَــريــقــاً وَهـو مـن ذاكَ اكـبَـر

نــعــم قَــد نَــأى عَــنّــا وَلكِــنَّ شَـخـصَهُ — مَــدى الدَهــر فــي كُـل القُـلوبِ مـصـوَّر

فَــكَــم زَفــرات مــن فُــؤاد تَــصــاعَــدَت — عَـــلَيـــهِ وَكَـــم دَمـــع جَــرى يَــتــحــدَّر

يَـــحِـــقُّ لَهُ مـــنـــا البُــكــاءُ مُــؤَبَّداً — بِــدَمـع دَم مـن مَـحـجَـر العَـيـنِ يـقـطـرُ

وَلكِـــن لَنـــا عَـــنـــهُ عَـــزاءٌ مُـــخَــلَّد — يَــكــف بِهِ عَــنّــا العــنــا وَالتَــحــسُّرُ

عَـــزاءٌ بِهِ اعـــنـــي فُـــروع نــجــابَــة — لَهــا كُــل حـي فـي المـلا راح يَـشـكُـرُ

فَـــمـــن كُــل ذي فَــخــرُ امــيــر مُهَــذَّب — كَــريــم لَهُ افــضَـل مـن الشَـمـس اشـهُـر

ســـريٌّ لحـــقـــانِـــيَّةـــ قـــام نــاظِــراً — فَــكُــلُّ إِلَيــهِ فـي ذَرى الفَـخـر يـنـظُـرُ

وَذي عِـــصـــمَــة قَــد شَــرف اللَهُ قَــدرَهُ — بِـــاِحـــرازِ مَـــجـــد شَــأنُهُ لا يُــقَــدَّرُ

ايـا أَيُّهـا النَـجـلانُ لا تَـجـزَعا عَلى — لقــــيٍّ مَــــضــــى لِلَّهِ وَهــــو مــــبــــرَرُ

وَإِذ بــاتَ فــي الرِضــوان وَهـو مُـنـعِـم — لَدى جـنَّةـ يـسـقـيـه فـي الخُـلد كَـوثَـر

تَـجَـلَّت لَدَيـهِ الحـورُ تَـشـدو وَهَـيـمَـنَـت — تُــنــادي بِــتــاريــخَــيــنِ وَهـي تـبـشـر

رقــى جَــعــفَــر دَومــاً بِــجَـنّـات سَـعـدِهِ — فَــرَبّــي لَهُ يَــعــفــو بِــمَــنٍّ وَيُــغــفَــرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسماع: [س م ع]. (مصدر أَسْمَعَ). "حاوَلَ إِسْماعَ صَوْتِهِ": جَعْلُهُ يَصِلُ إلى الآذَانِ.
  • الذليل: الذَّلِيلُ : الضَّعيفُ المُهان / البيتُ الذليل، هو القريب السقف من الأرضِ / الرُمحُ الذليلُ، هو القصيرج أذِلاّءُ وأَذِلَّةٌ وذِلاَلٌ.
  • الولا: الوَلاَءُ [ ولي]: المِلْكُ.-: القُربُ.-: القَرَابَةُ؛ بَيْني وبين جاري وَلاءُ.-: النُّصْرَةُ؛ عُرِفَ هذا الشخصُ بولائه لجماعة المعارضة.-: المحبّةُ.-: التتابعُ؛ جاؤوا ولاءً.
  • شمت: شمت: الشَّماتة: فَرَحُ الْعَدُوِّ؛ وَقِيلَ: الفَرَحُ بِبلِيَّة العَدُوِّ؛ وَقِيلَ: الفَرَحُ ببليَّة تَنْزِلُ بِمَنْ تُعَادِيهِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُمَا شَمِتَ بِهِ، بِالْكَسْرِ، يَشْمَتُ شَماتةً وشَماتاً، وأَشْمَتَه اللهُ …
  • لاهلها: أهل: الأَهْل: أَهل الرَّجُلِ وأَهْلُ الدَّارِ، وَكَذَلِكَ الأَهْلَة؛ قَالَ أَبو الطَّمَحان: وأَهْلَةِ وُدٍّ قَدْ تَبَرَّيتُ وُدَّهم، ... وأَبْلَيْتُهم في الحمد جُهْدي ونَائلي ابْنُ سِيدَهْ: أَهْل الرَّجُلِ عَشِيرتُه وذَو …
  • لدام: دأم: دَأَمَ الحائطَ عَلَيْهِ دَأَماً: دَفَعَهُ. قَالَ اللَّيْثُ: الدَّأْمُ إِذا دَفَعْتَ حائِطاً فَدَأَمْتَهُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى شَيْءٍ فِي وَهْدَةٍ، تَقُولُ: دَأَمْتُهُ عَلَيْهِ. ودَأَمْتُ الْحَائِطَ أَي رَفَعْتُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة