ظَبيٌ عَلى صَبه في الحُب لَو وَفدا
الشاعر: عبد الله فريج · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ظَبيٌ عَلى صَبه في الحُب لَو وَفدا ... وَرامَ روحـــــاً لِوالاه بِهـــــا وَفــــدى
لَهُ قَــــوامُ اِذا مــــا مــــاسَ عــــادِلُهُ ... إِلَيهِ طَوعاً نَرى غُصنَ النَقا سَجدا
وَذو محيّاً اِذا يَوماً جَلاهُ عَلى ... بدور تَمَّ إِلَيهِ قَد رَنَت حَسدا
ما راشَ من جِفنِهِ سَهماً يُفَوِّقه ... الا ومني فُؤادي صاحَ واكبدا
ان ينكر اللَحظ مِنهُ قَتل عاشِقَه ... فَعندمُ الخَدِّ مِنهُ بِالدما شَهدا
غَرامُهُ في الحَشى هاجَت لَواعجه ... بِالوَجد مني وَنيرانُ الهَوى وَقدا
ان قيل طرفي مجوسيٌّ فَلا عَجب ... اذ طالَما النارَ من خدَّيهِ قد عَبدا
شَبهت بِالبَدرِ مِنهُ وَجهه فَأَبى ... وَفالَ أَخطَأت في التَشبيه مُبتَعِدا
لا بَل حَطَطتَ مَقامي اِذ تشبهني ... بِاكلفٍ طالَما في السُحب قَد فقدا
فَقُلتُ مَهلاً اخا حُسن تدل بِهِ ... ان المَقامَ لابراهيم قَد عَهدا
ذاكَ الاميرُ الَّذي لا شَكَّ شُهرَته ... بِالحِلمِ اضحَت الى السارين نورُ هدى
حَليم طَبع نِعم لِلخَلقِ مُتضعٌ ... وَإِنَّما لخصوم يُشبه الأَسدا
شَديد بَأس يهابُ الدَهرَ سطوتِهِ ... لَذاكَ في العُمر لم يمدد عَلَيه بَدا
بِالحَقِّ يَصدَع جَهراً غَير متئدٍ ... وَفيهِ لا يَختَشي يَومَ القضا احدا
شَهمٌ كَريمٌ جَليل القَدرِ ذو شَرَفِ ... بِذِكرهِ كُل حادٍ ف الظعون حدا
قَد شادَ لِلفَخرِ بَيتاً جَلَّ مُرتَفِعاً ... عَلى المَعالي وَأَعلى فَوقه سَدَدا
فَاينَما حَلَّ بِالاجلالِ مَوكِبه ... عَلَيهِ خِلنا لِواء الجد مُنعَقِدا
سَل القَوانين عَنهُ فَهيَ تَعرِفُهُ ... فيها فَكَم بِالنها ابدى لَنا رشدا
نديُّ كفٍّ مَتى راحاتُهُ بُسِطَت ... لِقاصِديهِ جَرت مِنها بُحورُ نَدا
لَهُ ايادٍ تُنادي لِلملا كَرَماً ... هَلُمَّ يا طالِباً من فَيضنا مدَدا
حماه اضحى إِلى القَصاد مُلتَجأ ... من ذا الَّذي أُمهُ يَوماً وَما سَعدا
من كُل فَجٍّ يَشدونَ الرِحال لَهُ ... كَأَنَّهُ كَعبَة قامَت لِمَن قَصدا
يَــــوَدُّ اخــــفاء بِرٍّ راحَ يَبذُلُهُ ... فَالشُكرُ بِيَدَيه عَن رُغمٍ لِمَن حجدا
فَقُل لِمَن رامَ ان يحصي مكارِمه ... مَهلاً فَهَيهات ان تحصي لَها عَدَدا
فَاِسلم أَيا أَيُّها الباشا الهمامُ وَدُم ... بِخَير عَيشٍ صَفِيّ يزدَهي رَغدا
وَهاكَ بَكراً مِن العَبد الشَكورِ اتَت ... وَالقَلبُ بِالشَوقِ مِنها راحَ منقدا
وافت لعُلياكَ في عيدٍ مهنئة ... وَالنُظم مِنها بِتاريخ السعود شَدا
لا زِلت يا رَبَّ فَضل فارِحاً ابَداً ... في حينِ عيد ترى نحر العَدو فدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:
- بالدما: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)
- بالوجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت … (لسان العرب)
- جلاه: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به. (لسان العرب)
- راش: رأش: رَجُلٌ رُؤْشُوشٌ: كَثِيرُ شعرِ الأُذن. (لسان العرب)