تَوكل عَلى المَولى وَنادِ لكَ الحَمدُ
الشاعر: عبد الله فريج · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَوكل عَلى المَولى وَنادِ لكَ الحَمدُ ... فَإِنَّكَ ما بَينَ الكِرامِ لَهُ عَبدُ
وَأَبشِر بِنَيل الفَخر فَالسَعدُ مُقبِلٌ ... بِعَيش صَفِيٍّ فيهِ يَحلو لَكَ الوَرد
لَكَ اليَومَ من مَولاكَ نَصرٌ مُؤَيَّدٌ ... كَما لَكَ من املاكِهِ في العُلا جند
حَباكَ الهُ العَرشِ صَوت بَلابِلٍ ... فَلا قَبلُه قُبلٌ وَلا بَعدَهُ بُعدُ
يَكادُ بِهِ أَن يَطرَب الصَخر هائِماً ... وَيَرقُصُ من انغامِهِ الحَجر الصَلد
فَلَو سَمِعتُهُ الآن اذنُ ابن مَعبد ... لَعادَ إِلى رمسٍ لِفَرط الحَيا يَعدو
تَشنف اسماع المُلوكِ بِأُنسِهِ ... إِذا رحت في حان السعود بِهِ تَشدو
وَقَد حُزت فِكراً يُشبِهُ البَرقَ ساطِعاً ... عَلى نورِهِ الساري يَسييرُ بِهِ الرُشدُ
تَحِنُّ غَواني المَجدِ شَوقاً بِخدرِها ... إِلَيكَ فَيُصيبُها التَشَوُّقُ وَالوجد
تَرَبَّيتُ في حجر المَعالي مُعَزَّزاً ... وَما لَكَ غَيرُ المَجدِ في افقِها مَهد
وَأُرضِعت ثَدي المُكرَماتِ اخا الندا ... بِعَهد الصِبا يا حَبَّذا ذلِكَ العَهدُ
لصحبك حفظُ الوُدِّ فيكَ سَجيةٌ ... فَلا الدَهرُ يُثنيهِ وَلا القُربُ وَالبُعدُ
فَمَهما اقل في مَدحِكَ اليَومَ قاصِرٌ ... وَما لي عَلى الايفاءِ ان رُمتُهُ جُهد
فَدُم يا اخا فَضل حَليف سَلامَةٍ ... وَعافِيَةٍ مِنها توثحك البُرد
وَهــــاكَ رعاكَ اللَهُ بَكراً ابيَّةً ... لَدَيها فَلا لَيلى تُعَدُّ وَلا هِندُ
صِفاتُكَ فيها كَالدراري مُضيئَةٌ ... فَمن ناقِدٍ هَيهات يَخشى لَها نَقد
فَخُذها من العَبدِ الشَكور وَثيقَةً ... بِها طول عُمر بَينَنا يُحفَظُ الوُدُّ
تَهنيكَ بِالاضحى الشَريفِ الَّذي بِهِ ... اتَتكَ المنى تَسعى وَتَمَّ لَكَ القَصد
يلبيكَ داعي الحظ فيهِ مُغَرَّداً ... وَمن طالِعِ الاسعاد يَبتَسِم الثَغر
وَحَسبُكَ وَرق المَدحِ فيهِ سَواجِعٌ ... تنادي بِتاريخَينِ نَفحُهُما النَد
لَنا دُمتَ تَسمو بِالمَعالي مِهنَّأ ... وَسدتَ بكُل البَشَرِ يخدمكَ السَعد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اسماع: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
- الصلد: صلد: حَجر صَلْد وصَلُود: بيِّن الصَّلادة والصُّلُودِ صُلْب أَمْلَسُ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَصْلاد. وَحَجَرٌ أَصْلَد: كَذَلِكَ؛ قَالَ المُثَقَّبُ العَبْدي: يَنْمِي بنُهَّاضٍ إِلى حارِكٍ ... ثَمَّ، كَرُكْنِ الحجَر … (لسان العرب)
- املاكه: ملك: اللَّيْثُ: المَلِكُ هُوَ الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك لَهُ المُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ؛ قَرَأَ ابْ … (لسان العرب)
- انغامه: نغم: النَّغْمةُ: جَرْسُ الْكَلِمَةِ وحُسْن الصَّوْتِ فِي الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ حسَنُ النَّغْمَةِ، وَالْجَمْعُ نَغْمٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيّة: وَلو انَّها ضَحِكت فتُسمِعَ نَغْمَها ... رَعِشَ المَفاصِلِ، ص … (لسان العرب)
- بعيش: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ … (لسان العرب)
- بنيل: نيل: نِلْتُ الشَّيْءَ نَيْلًا ونَالًا ونَالَةً وأَنَلْتُه إِيّاه وأَنَلْتُ لَهُ ونِلْتُهُ؛ ابْنُ الأَعرابي: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: إِني سأَشكُر مَا أُوليت مِنْ حَسَن، ... وخيرُ مَنْ نِلْت مَعْرُوفًا ذَوو … (لسان العرب)
- تشنف: شنف: الشَّنْفُ: الَّذِي يُلْبَسُ فِي أَعْلَى الأُذن، بِفَتْحِ الشِّينِ، وَلَا تَقُلْ شُنْفٌ، وَالَّذِي فِي أَسفلها القُرْطُ، وَقِيلَ الشنْفُ وَالْقُرْطُ سَوَاءٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: وبَياضُ وجْهِك لَمْ تَحُلْ أَسْرارُه . … (لسان العرب)