لِلمَوتِ حُكم عَلى الاِنسانِ مِن قَدم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِلمَوتِ حُكم عَلى الاِنسانِ مِن قَدميَسطو عَلَيهِ بِعَزم غيرِ مُنهَزِمِ
يا مَن يرجي خُلود العَيشِ عَن عَبَثاقصَر عَناكَ فَما في الخُلد من عشمِ
وَاعمَل لاخراكَ في دُنياكَ مُعتَصِماًتُحب مَولاكَ قبلَ الشَيبِ وَالهَرَمِ
تَبني قُصوراً فَيأتي الدَهرُ يَهدِمُهاقُم فَابنِ لَحداً فَيَبقى غَيرَ مُنهَدِمِ
فَتِلكَ دارُ البِقا يا صاحِ حَيثُ تَرىفيها تَساوَت مُلوكُ الاِرضِ بِالخَدَمِ
هُناكَ كِسرى استَوى لا شَكَّ في شَرفمَع من مَضى مِن رُعاةِ الشاة وَالغَنَمِ
اينَ السَلاطينُ من كانَت لِسَطوَتِهاتَعنو سُجوداً اسودُ الغاب في القِمَمِ
الكُل اضحوا هباءً لا تَميزُهُممِنَ الصَعاليكَ ذاكَ الدودُ والرَممِ
يامَوت وَيلَك كَم تَجنى بِلا سَبَبِعَلى ذَوي الفَضلِ جَهلاً غَير مُحتَشِمِ
شَلت يَداكَ الَّتي يَومَ القَضا عَبَثَتبِذلِكَ الشَهمُ رب السَيفِ وَالقَلَمِ
شَريف اصل سَما في شَأنِهِ فِعلاهامَ المَعالي جَليل القَدرِ وَالهِمَمِ
بَدرٌ هَوى من مقام الشَب مُنحَدِراًوَمن عَجيب لبدر بات في الرجَمِ
وَيَحيى عَلى من نَراهُ راحَ مُحتَفِياوَكانَ اشهُر من نارٍ عَلى علمِ
في الاِمسِ كانَ مُجيباً مَن يُسائِلُهُما بالَهُ اليَومَ لَم يَنطِقُ بِينت فَمِ
فَيا لَهُ كانَ يَوماً صاحَ نادِبهُاصبَحتُم يا ذَوي الحاجاتِ في يَتمِ
يومٌ بِهِ قامَت الدُنيا عَلى قَدَمِوَصاحَت الناسُ من عَرب وَمن عَجَمِ
فَأَي قَلبٍ عَلَيهِ لَم يَذُب اسفاًاو أي دَمع عَلَيهِ غَيرُ مُنسَجِمِ
هذا الوَزيرُ النَدي ذاعَت مَآثِرُهُوَقَد سَرى ذِكرُهُ في سائِرِ الامَمِ
بَل الاِميرُ الَّذي عَمت مَكارِمُهُكَأَنَّهُ كانَ مَجبولاً من الكَرَمِ
ما قَد نَحا قاصِدٌ فَيحاءَ ساحَتُهُإِلّا وَناداهُ سَل ما شِئتَ وَاحتَكمِ
رَأى سَحاب السَما فيضاً لِراحَتِهِفَغيرة مِنهُ سالَت اعيُنُ الديمِ
في صَدرِهِ بَحر عِلم كانَ مُندَفِقاًكَأَنَّ فيهِ قاموسُ من الحكم
اخو المَعالي فَلَم يُنكر فَضائِلُهُالا الَّذي ضَل عَن طرق الهدي وَعمي
لِصَحبِهِ كانَ حِفظ العَهدِ شيمتُهُيَصفي الوداد وَيرعى حرمة الذِمَمِ
هَيهات يَوماً نَفي حَق الحداد لَهُوَلَو لِبِسنا عَلَيهِ حندس الظُلمِ
وَلَيسَ بَدع إِذا من بَعد فِرقَتِهِحُزناً عَلَيهِ بَكينا ادمُعاً بِدَمِ
يا طالَما كانَ يَحي اللَيل في سَهروَيجهد الفِكر في الاِعمالِ وَالخَدَمِ
فَاليَوم ما عادَ يَخشى جِفنه ارفابَل يُطَمئِن بِنَوم غير مُنصَرِم
قَد جَلَّ قَدراً عَن الدُنيا لِذاكَ سَعييَنحو المَعالي دِيارَ الخُلدِ وَالنِعَمِ
مَضى لِمَولاهُ مَبرور عَليه رضىءبِرَّ السَجايا بِلا أَثم وَلا حَرَمِ
وَاذ سَما في ذَرى الجنات مُرتَقِياًحياة رِضوانِها عَن ثُغر مُبتَسِمِ
وَقالَ جِبريلُ من رَب يبشرنابِصَوت وَحي لَدى تاريخ عَبدِهِم
محمد قَد رَقي كَون العَلي شَرقاًوَنالَ من فَوزِ جاهي حُسن مُختَتِم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.