قُـل لعـذب المـقـبَّلـ سـويجي الأَحداق
الشاعر: الكوكباني · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الكوكباني، من العصر العثماني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قُـل لعـذب المـقـبَّلـ سـويجي الأَحداق — الَّذي مَــدمَــعــي مــن صــدودِه مـهـراق
راقــب اللَّه فــي صَــبّ قَــلبــه خَـفّـاق — قَـط لا يَـسـتَـفـيـق إِن أَفـاق العُـشّاق
مستهام لا يَنام حين تَنام الأَعيان — هـائِم القَـلب حَـيـران قـلبـه حَـيـران
يــقـطـعُ اللَّيـل سَهـر وَدمـوعـه شـنـان — بِــالهَـوى ظـل سَـكـران مـا له إِفـراق
كَــيــفَ بِـاللَّه قـلبـه فَـقَـلبـه عـنـدك — إِبــصــره كَـيـفَ يـذيـبـه تَـمـادِي صـدك
فـــتـــرفَّقــ بــعــبــدك فــأنَّى عــبــدك — رِق فـي قـبـضـتـك لا يـجـيـه الأَعتاق
وَالَّذي زيــنــك بــالجَــبــيـن الأَزهَـر — وَالعُـنَـيـق الَّذي مـثـل كـأس الجـوهـر
وَالقَـوام الَّذي كـالرُّدَيـنـي الأَسـمَـر — لَيــسَ لي قــط عَــن أسـر حـبـك إِطـلاق
كَــيــفَ تــرحــمــه مــثـل حـاله يُـرحـم — ظُـلم تـسـفـك دمـه مـا أَرى لك تـظـلم
واصــله فــالوِصــال دون صــدك يـسـلم — عَــظــم اللَّهُ أَجـرَك قَـتَـلت المُـشـتـاق
فــأعِــد بـاللقـا روح عـاشِـق مـلتـاح — إِن ذُكــر له جَـمـالك تـثـنـى وارتـاح
يــتَــمَــنّــى وِصــالك عَـلى رشـف الراح — مـا أَلَذّ اللقـا واِرتِـشـاف التـريـاق
فَــزمــان الصِّبــا تُــغــتـنـم أَوقـاتـه — مـا أَطـيـبـه مـا أحَـيـلى جَـنا جَنّاته
لا تُــضــع زَهــرتــه واِجـتَـنـي لَذَّاتـه — فـاِغـنم الدهر فالدهر ما له ميثاق
وَحَــيــاتــك حَــيــاتـك أَعـز الأيـمـان — لأخــاطــر بِــنَــفـسـي عـليـك وافـتـان
وَأَزورك وَإِن كـــان عَـــليــك المــران — وَالسُّيـوف البَـواتِـر وضـرب الأَعـنـاق
وَأَنـتَـشـق مـن عَـبـيـرك وَألثـم ثـغـرك — وَأضـــم القَـــوام وَأقـــبِّلـــ نـــحـــرك
وَأقـــبِّلـــ خـــدودك وَأجـــنـــي زهـــرك — وَأطــفــي بــريــقــك سَـعـيـر الأَشـواق
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجوهر: الجَوْهَرُ :- الشيءِ: حقيقته وذاته؛ لا يغرنّك مظهر الإنسان فالمهمّ فيه جوهره. - من الأحجار: كلُّ ما يستخرج منه شيءُ ينتفع به. -: النفيس من الأحجار الذي تُتَّخذ منه الفصوصُ ونحوها؛ كانت تيجانُ الملوك ترصَّعُ بالجواهر، واح …
- المقبل: جمع: مُقَبِّلاَت. [ق ب ل]. 1."طَعَامٌ مُقَبِّلٌ" : مُشَهٍّ، شَهِيٌّ. 2."قَدَّمَ لِضَيْفِهِ مُقَبِّلاَتٍ مُتَنَوِّعَةً" : مُخْتَلِفُ أَنْوَاعِ السَّلاَطَةِ تُقَدَّمُ فِي بِدَايَةِ الأَكْلِ.
- بالجبين: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.
- بعبدك: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ …
- خفاق: الخَفَّاق : الكثير الخَفْقِ؛ عَلَمُ خقَّاق. - من الأقدام: العريضَة البَاطن؛ رجل خفاق القدم / امرأة خفَّاقة الحشا أي ضامرة الحشا.
- راقب: رَاقَبَ يُرَاقِبُ مُرَاقَبَةً ورِقَاباً :- ـه: حرسه ولاحظه؛ تراقب الأمُّ سلوكَ أولادها.- اللَّهَ أو ضميره في عمله أو أمره. خشيه وخافَه؛ إنَّ العاصي لا يراقبُ اللَّهَ فيما يفْعَل.
- زينك: زين: الزَّيْنُ: خلافُ الشَّيْن، وَجَمْعُهُ أَزْيانٌ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: تَصِيدُ الجَلِيسَ بأَزْيَانِها ... ودَلٍّ أَجابتْ عَلَيْهِ الرُّقَى زَانَهُ زَيْناً وأَزَانه وأَزْيَنَه، عَلَى الأَصل، وتَزَيَّنَ هُوَ وازْ …
- سكران: السَّكَرَانُ : نباتٌ مُعمّر من الفصيلة الباذنجانيّة، ينبت في الصّحارى المصريّة والهند، له أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد، أوراقه عصيريّة، وأزهارُهُ بنفسجيّة، يُستعمل في الطّبّ.