يــا مــغــيـراً لطـلعـة البـدرِ
الشاعر: الكوكباني · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر الكوكباني، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا مــغــيـراً لطـلعـة البـدرِ — فـــــــــــي أَوان التَّمـــــــــــام
إنــمــا أنـت فـي دُجَـى الشَّعـر — قـــــــمـــــــرة فــــــي ظَــــــلام
صــحـن خَـدَّيـك بِـالحَـيـا مُـذهَـب — صـنـعـة اللَّه عـجـب لِمَـن يعجب
فـيـهِ مـاءُ الشَّبـاب كَـم يـلهَب — فــي مُــحــيــاكَ صـافـيَ الجَـمـر
وَنَـــــــــدى فـــــــــي خَــــــــزام — مــثــلمــا فــي بـديـدك الدري
شــــــهــــــد مــــــازج مُــــــدام — البــــــديــــــع مَـــــن سَـــــوّاه
ذاب قَــلبــي عَـلَيـه إي وَاللَّه — آه مــن نــار لَوعَــتـي وَيـلاه
مَــن عَـرف لَوعَـتـي بَـسـط عـذري — لَيــــــسَ مِــــــثــــــلي يــــــلام
فَــغَــرامــي غــلب عَــلى أَمــري — مــــــا بَــــــقـــــي لي كـــــلام
فَـتَـنَـتـنـي فـي عـيـونك النُّعسِ — وَالشَــفــافــي شِـفـاتِـك اللُّعـسِ
كَــــم أحـــبـــك وتـــعـــشـــقـــك — يَــومَ وَصــلِك كــليــلة القَــدر
وَالصُّدودُ الحِـــــــــــمـــــــــــام — وَشَــفــا مــا رأيــت مــن ضَــرِّي
مــــــــا حَـــــــواهُ اللِّثـــــــام — كَـم أُكـابِـد عَـذاب نَـفـسـي كَـم
ذابَ قَــلبــي وَأَنــتَ لا تَـعـلَم — إن لي حـــــالي مـــــثــــلهــــا
يـا حَـبـيـبـي لَقَـد مَـضـى عُمري — لَم تــــــنــــــلنــــــي مَــــــرام
قَــلَّ صَــبــري وَقَــد حـرق صَـدري — ذابَ قَــــــــلبــــــــي غــــــــرام
شــاهِــدي أَنَّ طـرفـك الوسـنـان — قَـد رَمـانـي بـأسـهـم الأجفان
ما جَرى من دَمي عَلى الأَوجان — هـا أَدمـعـي فَـوقَ وَجنَتي تَجري
قــــــطــــــر تِـــــلكَ السِّهـــــام — وَســقــام الجُــفــون وَالخــصــر
زادَ جِـــــســـــمـــــي سِـــــقــــام — هَـل لِدائي مِـن الهَـوى إِفـراق
رمــح قــدّك وَصــارِمُ الأَحــداق — أَورِدانــي مــصــارعَ العُــشّــاق
أَنــتَ روحــي وَعـشـقـتـك تَـسـري — فــــي العــــروق وَالعِــــظــــام
وَمُــرادي تَــبــاتُ فــي حُــجــري — يــــــا قــــــويـــــم القَـــــوام
لَيـتَ مَـن مَـصَّ ريـقـك السـلسال — لَيــتَ مَــن ضَــمَّ قَــدّك العـسـال
وَالتِـزامـي عـنـيـقـك المَـيّـال — هَــل بِــنَـحـرِك تُـعـانِـق النَّحـر
مــــا اعــــتـــنـــاقـــك حَـــرام — لا وَلا رشــف ريـقـك الخَـمـري
مــــا التِــــثــــامــــك أَثــــام
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدري: دري: دَرَى الشيءَ دَرْياً ودِرْياً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ودِرْيَةً ودِرْيَاناً ودِرَايَةً: عَلِمَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى ا …
- بالحيا: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
- بديدك: البَدِيدُ : المثل والنظير. -: الخُرْجُ وهما بديدان. -: المتفرق؛ جعل المبذّز ماله بديداً.
- خديك: خدي: خَدَى البعيرُ وَالْفَرَسُ يَخْدِي خَدْياً وخَدَياناً، فَهُوَ خادٍ: أَسرع وزجَّ بِقَوائِمِه مثلَ وَخَدَ يَخِدُ وخَوَّدَ يُخَوِّدُ كلُّه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى غَدَتْ فِي بَياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً …
- خزام: الخَزَّامُ : بائع ورَق الدَّوم وكانت تُصنع منه أوعية الطيب المُعدّة للنساء.
- صحن: صحن: الصَّحْنُ: ساحةُ وَسْطِ الدَّارِ، وساحةُ وَسْطِ الفَلاةِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ مُتُون الأَرض وسَعَةِ بُطونِها، وَالْجَمْعُ صُحُون، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ: ومَهْمَهٍ أَغْبَرَ ذِي صُحُونٍ. والصَّحْنُ: ا …
- مازج: مَازَجَ يُمَازِجُ مُمَازَجَةً : - ـه: خالطه؛ والخمرُ مازَجَها الماءُ. - ـه: فاخرَهُ؛ كان يمازجه بعلمه ومكانته الاجتماعية.
- محياك: المَحْيَا [حيي]: الحياةُ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبَّ العَالَمِينَ.