يـا مـن التّـريـاقُ مـن ريـقَـة فـمه

الشاعر: الكوكباني · البحر: الموشح

هذه القصيدة من شعر الكوكباني، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا مـن التّـريـاقُ مـن ريـقَـة فـمه — در ثــغــرك يــا رَشــا مَــن نــظَّمــه

مـــن أبـــاحـــه للأراكِه تـــلثــمَه — وَعــلى الصَّبــ الشَّجــي مــن حــرَّمــه

بِــالَّذي زَيَّنــ جَــبــيــنــك بـالبـلَج — وَسَــقــى بِــالغُــنـج أَسـيـاف الدعـج

مــا لِطَــرفـك يَـشـتَهـي نَهـب المُهَـج — مــا لِسَهــمـه مـن رَمـاه مـا سَـلَّمـه

جَــلَّ مَـن سَـوّى جـمـالك ذا البَـديـع — وَبــخــدّك أَنــبَــتَ أَزهــار الرَّبـيـع

عـقـل صَـبّـك حـيـنَـمـا تـبـدي يَـضـيع — لَو بَــدا حــســنــك لراهــب تــيَّمــه

خــاطــرك فـي فـرد قُـبـله يـا رَشـا — فَــعَــسـى تـطـفـي بِهـا نـار الحَـشـا

ليـتَ مـن بـات لَك مـنـادم وَانـتَشا — وَاِمــتَـزَج مـن ريـق ثَـغـرك عـنـدمـه

بِــحَــيـاتـك أَيُّهـا الظـبـي الشـرود — لا تَـخُـن عَهـدي وَلا تَـنـسَ العُهـود

عـاشِـقـك قَـد ذاب مـن نـار الصدود — وَالنــبــي لَو تـنـظـره لا تـرحـمـه

مُهــجَـتـي لك يـا مـنـى قَـلبـي فِـدا — جُــد بِـوَصـلِك لي فَـقـد طـال المـدا

مــا عَــدا يــا فـاتِـنـي مِـمّـا بَـدا — فــتــدارك عــاشــقــك لا تــعــدمــه

مـا سَـبَب ذا الصد يا بَدر الكَمال — وَعَــلى مــاذا التَـجـافـي وَالمـلال

ما أَعسرَ الهُجران من بعد الوِصال — قَــد جــرح قَـلبـي وَجِـسـمـي أسـقَـمـه

حَــرّ قَــلبــي مــا لِمَـحـبـوبـي قَـسـا — وَلعــهــدي يــا رِفــاقــي قَــد نَـسـا

وَإِلي مـــن بَـــعــد إِحــســانِه أَســا — مــن بِــذا أَغــراه وَمَــن ذا عَــلَّمَه

مــا لطَــيــفــه مــال عَـمّـا أَعـهـده — وَحــيــاتِه ذا الجَــفــا مــن عــوّده

مــا سَــمَـح حَـتّـى بِـقـبـله فـي يَـده — حـيـثُ لَم يَـسـمَـح بِـرَشـفـي مـبـسـمـه

آح يــا قَــلبــيَ لمــا عــذبــتَــنــي — وَلمـــن لا يـــرحــمَــك مــلّكــتَــنــي

بــعــد عِــزّك فــي الهَــوى ذَلَّلتَـنـي — مـن أَهـان نـفـسـه فَـمـن ذا يُـكرِمه

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترياق: [ر ي ق].: دَوَاءٌ لِلْعِلاَجِ مِنَ السُّمُومِ. "أَنَا الْمَسْمُومُ مَا لِي تِرْيَاقٌ وَلاَ رَاقٍ" (مثل) : لَيْسَ لِي دَوَاءٌ يَدْفَعُ عَنِّي السُّمُومَ وَلاَ طَبِيبٌ "بَعْضُ السُّمِّ تِرْياقٌ لِبَعْضٍ".
  • الدعج: دعج: الدَّعَجُ والدُّعْجَةُ: السَّوادُ؛ وَقِيلَ شدَّة السَّوَادِ. وَقِيلَ: الدَّعَجُ شدَّة سَوَادِ سَوَادِ الْعَيْنِ، وَشِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِهَا؛ وَقِيلَ: شِدَّةُ سَوَادِهَا مَعَ سِعَتِهَا؛ قَالَ الأَزهري: الَّذِي قِيل …
  • المهج: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي …
  • بالبلج: بلج: البُلْجَةُ والبَلَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ؛ وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إِذا كَانَ نَقِيّاً مِنَ الشَّعْرِ؛ بَلِجَ بَلَجاً، فَهُوَ أَبْلَجُ، والأُنثى بَلْجاءُ. وَقِيلَ: الأَبْلَجُ الأَبيضُ الحسَنُ …
  • بالغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …
  • تلثمه: تَلَثَّمَ يَتَلَثُّمُ تَلَثُّمـاً : شدَّ اللثامَ على فمه، واللثام هو النقاب يوضع على الفم؛ يتلثم السائر في الصحراء خشية الغبار.
  • تيمه: تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وَقَدْ تامَه؛ وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ: وَهُوَ ذَهابُ الْعَقْلِ مِنَ الهَوى، وَرَجُلٌ مُتَيَّم، وَقِيلَ: التَّيم ذِهَابُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ؛ وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ: مُتَيَّم إِث …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة