وَأَهـل أم جـمـال أم سـاريه عَرِّسوا
الشاعر: الكوكباني · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الكوكباني، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَأَهـل أم جـمـال أم سـاريه عَرِّسوا — فــالركــبُ قَــد أَعــيَــت مَــطــايــاه
قِـفـوا فـذه نـار الفُـؤادِ أَقـبِسوا — مــنــهــا وَدَمــعــي فــاوردوا مــاه
جَـــوانِـــح العُـــشّـــاق وَالأَنـــفُـــس — فــي رَكــبــكــم تــســري بِــمَــســراه
رحــتـم بِـروحـي رُدُّوا أو أحـبِـسـوا — حَــتَّى أَمــتَـشِـد روحـي عَـسـى ألقـاه
لمــا حـدى الحـادي وَجـدَّ المَـسـيـر — وَللمـــــــطـــــــايــــــا غــــــرب وَجَّه
وَصـــاحَ واشـــوقــاه لِرَوضٍ نَــضــيــر — أَقـــصـــى المُـــنـــى جــنــات حــجــه
فَــحــيــن سَـمّـاهـا نـفَـح لي عَـبـيـر — يُــــشـــجـــى فَـــشَـــجَّ القـــلب شَـــجّه
هَــذا تَــقــولوا ريــمــهـا الألعَـسُ — وَمــــنــــه لي قَــــد فـــاحَ أَذكـــاه
ذا عَـرف دُرّي الثـغـر عـذب المَذاق — حــالي المــجــون عــذب المَــعـانـي
حين الوَداع أَهدَته لي في العناق — مـــعـــانـــق الحـــور الجِـــنـــانــي
وَاليَـوم قَـد جـانـي بشيرُ بالتلاق — قَـــريـــب مـــن ســـيـــد الغَـــوانــي
عَــرفِه فَــعَــل مــا تـفـعَـل الأكـؤُس — حـــيـــن فــاحَ ذكــرنــي بــلُقــيــاه
كـله شَـجَـن ذا العـرف حَتَّى النَّسيم — طــاب حــيــن حــمــل بَـردِه وَطـيـبـه
لمـا تـوادعـنـا نـفَـح ذا الشـمـيم — مـــا بَـــيـــنَ إِكـــليـــله وَعـــقــدِه
وَألفـت وَعـايَـن دمـع عـيـنـي سَـحيم — فَــــفــــاض دَمــــعــــه فَــــوقَ خَــــدِّه
كـــالروض أَجـــرى فَـــوقَهُ النَّرجِـــسُ — طـــــلِّه فَـــــفـــــاق لَونِه وَرَيّـــــاه
دَنـــا لِتَـــوديــعــي وَقَــد طَــوّقــوا — بــــالزهــــر جــــيــــدِه وَالأهــــلّه
وَمــالَ وَأمــلالِه عــليــه تَــخــفُــقُ — كَـــمـــا خـــفـــق قَـــلبـــي المــولَّه
وَكــان طــوقــه بِــالوَداع يَــنــطــقُ — وَمـــا نـــطـــق لي تـــيــه وَخَــجــله
كــادَت تَــقــول أَعــيــانــهُ النـعـسُ — اللَّه مَـــــعـــــك ودعـــــتـــــكَ اللَّه
يـا مَـن نَـزح عَـنّـي وَطـالَ المَـغـيب — وَبــــان عَـــن عَـــيـــنـــي وَأبـــعـــد
مـا سَـكـن أَشـجـان المُـعَنّى الكَئيب — إِلا شَــــمــــائِل تَـــحـــكـــي النـــد
وَأَخـلاق طـابـت طـيـب وَصـل الحَبيب — يَـــمـــلِكــنــا المَــحــمــود أَحــمــد
هــمــام لا يَــقــوى لَهُ البَــيــهــشُ — لَو بـــــارَزِه بـــــبــــهــــس لأرداه
صــبــرت طــاعــه له وَقَـلبـي عَـلَيـك — يَــــطــــوي عَــــلى الأَشـــواق ســـره
شـا بـوحُ لِه أَنِّيـ رَهـيـن فـي يَديك — وَأَنِّيـــــــ عَـــــــلى رأيِه وَأَمــــــرِهِ
وَأســابِــق الفَـوج الشّـمـالي إِلَيـك — وَأَجـــــري مـــــعــــه وَأمــــر مــــرِّه
وَأحـــدثـــك إِن ضــمــنــا المَــجــلِس — بِـــمـــا مــلكــنــي مــن سَــجــايــاه
أَقـسـمـت مـا يَـحـكي حَواشي النسيم — لَطــــيـــف طَـــبـــعِه وَالســـجـــايـــا
إِلا الكَـريـم بـنُ الكَـريم الكَريم — شـــمـــس الهُـــدى مَـــلكُ البَــرايــا
لا زالَت أَيّــام الهـمـام الحَـليـم — أَعـــيـــاد وَالأَعـــيـــاد ضَــحــايــا
وَلا بــرِح يــســفــر لَنــا الحُـنـدسُ — إذا سَــــفـــر بـــاهـــي مُـــحَـــيّـــاه
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
- جوانح: جمعُ جَانِحَة. [ج ن ح]. "جَوَانِحُ الإِنْسَانِ": أَضْلاَعُهُ القَصِيرَةُ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ. "بَيْنَ جَوَانِحِي أَلَمٌ".
- ركبكم: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …
- ريمها: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …