نَــســيــمُ المَــحَـبَّهـ سـرى لي وَفـاح
الشاعر: الكوكباني · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الكوكباني، من العصر العثماني، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَــســيــمُ المَــحَـبَّهـ سـرى لي وَفـاح — عُـــتَـــيـــم هـــجـــعَـــة الأَعـــيـــان
وَذكَّر فُــــؤادي بـــهـــيـــفـــا رداح — تَـــــفـــــوقُ الظــــبــــا الغُــــزلان
سَــرى لي نَــسـيـمـه فَهـيـج شُـجـونـي — وَأَهـدى شَـذا الريـم حـالي المجون
فَــأَجـرى دَمـي مِـن مَـدامِـع عُـيـونـي — جَــرى بَــيــنَ أَطــواقــهـا وَالوِشـاح
فَــــــمـــــالَت غُـــــصـــــونُ البـــــان — وَأَهــدى شَــذاهــا فَــنــكّـا الجـراح
وَهَــــــيَّجــــــ عَــــــليَّ أَشــــــجــــــان — سَـــرى لي فَـــذَكَّر بِــمَــن عــرفــهــا
عَــــبــــيــــر النَــــفـــس مِـــســـكـــي — مــن التُّركِ زهــرا جَــنــى طَــرفـهـا
عَـــــــــلى العُـــــــــرب وَالتــــــــرك — نَـمـاهـا مـن التـرك خـاقـان قـيصر
تُــغــازِل بـأحـور وَتـحـظـى بـأسـمـر — وَتــبــســم بِــلؤلؤ وَيـاقـوت أحـمـر
وتــبــســم إِذا غــازلت عَــن أَقــاح — وَعَـــــــن درّ فـــــــي مـــــــرجـــــــان
وَفــي ثــغـرهـا المِـسـكُ عُـلِّل بـراح — وَفــــــي روحــــــهــــــا ريـــــحـــــان
سَــقــى عِـطـفـهـا مـن لمـاهـا مُـدام — فَـــــعَـــــربَــــد عَــــلى العُــــشّــــاق
وَمــالَت تــرنِّحــ رُديــنــي القَــوام — كَــــــشــــــارِب طِــــــلا تـــــريـــــاق
بَـدَت كـالقَـمـر لاح مِـن غُـصنِ رَملِه — فَــدَلَّت غُــصــون النــقــى وَالأَهِــلَّه
تـثـنّـى لَهـا حـيـن تـثـنّـى الأشـلة — إِذا فَــلَّهــا جــاوَبَ أم داح وَصــاح
وَغــــــنــــــي الشّــــــلال أَلحــــــان — رَقَــص قــدهــا مــن طــرب واِرتـيـاح
كَـــــمـــــا يَــــرقُــــص النــــشــــوان — يَـمـيـل قَـدَّهـا مـن تَـغَـنّـى السّـلوس
وَمِــــــن نَـــــغـــــمَـــــةِ الأَفـــــلال — كَــمـا يَـنـثَـنـي مِـن سُـلافِ الكـؤوس
ثـــــمـــــل بــــاكَــــرَ السَّلــــســــال — غُــزَيِّلــ عــقــد فـوق بـدر الكَـمـال
شــفـق قـانـي اللون شَـكـل الهِـلال — وَلي قَـلب مَـعـروف بـعـشـق الجَـمـال
وَأَبـدى الحَـيا في الخُدود المِلاح — شَـــــقـــــيـــــقِه وَفـــــي الأَوجــــان
يَــقـولوا عَـلى فـي جَـنـاهـا جـنـاح — وَفــــــي شَــــــمّهــــــا أَحــــــيــــــان
تَـصـدى لِقَـتـلي تَـقـولوا عَـلى ايـش — غُـــــزيّـــــل بـــــنـــــي الأَصــــفــــر
إِذا التُّرك قَــومـه فَـقـومـي قـريـش — تـــــجـــــر القَــــنــــا الأَســــمَــــر
أَلا يــا لقَــومـي أَلا يـا لقَـومـي — تَــلافــوا وَكُــفُّوا غَــرامـي وَلومـي
فَـقَـد طـاش عَـقـلي وَقَـد طـار نَـومي — أَلا يــا لقَـومـي السِّلـاح السِّلـاح
تــــــلافـــــوا شَـــــجـــــي وَلهـــــان — وَقوموا انظُروا كَم مِنَ اللَّيث طاح
وَصــــــاده جَــــــذا نُــــــعـــــمـــــان — رَشــا فــي خُــدودِه جَـمـالَ الرَّبـيـع
وَتَـــــــــــلويـــــــــــن أَزهــــــــــاره — وَتَــزهــيــر ديــبــاج قَــدِّه بَــديــع
كَـــــســـــاهُ الصّـــــبـــــا أَنــــواره — غَــزال أَحــوَر العَـيـن أَحـوى مُـلعَّس
مـحـياهُ كالبَدر في اللَّيل الأَغلَس — وَأَسـنـى مِـن البَـدر حُـسـنـه وَأَنـفس
حُـوَيـلي المَـعـانـي حـوَيلي المزاح — جَــــمــــيــــعــــه مَـــليـــح فَـــتّـــان
مـن الطـيـب ذا الحـسـن قـدر فَلاح — وَكُــــــوِّن فَــــــكــــــانَ إِنـــــســـــان
كَــــمـــا كَـــوَّن اللَّه كـــل العُـــلى — سُـــــــلالِه لِشَـــــــمــــــس الديــــــن
مــن المَــجــد صــاغــه وَكُـلُّ المـلا — قَــــضــــى خـــلقـــهـــم مـــن طـــيـــن
مِــنَ الفَـخـرِ صَـوَّر عُـروش المَـمـالِك — هِـــلال الأَهِـــلَّه وَشَــمــس الأرائِك
وَغــيــث المَـواهِـب وَلَيـثُ العَـرائِك — مــحــمَّد مــروِّي الظــبــا وَالرِّمــاح
إِذا جـــــــــالَتِ الشُّجـــــــــعــــــــان — وَإِن جــادَ يُــمـطِـر غـمـام السـمـاح
حَـــــصـــــى الدُّر وَالعِـــــقـــــيــــان — سَـقـى المـجـد سعيه وَأَحيا الفِعال
وَقَــــــد كــــــاد أَن يُــــــشـــــفـــــي — وَجَـــرَّع مـــعــاديــه يَــوم النّــزال
كُــــــؤوســــــاً مــــــن الحَــــــتــــــفِ — بِــمـاذا تُـكـافـي عـلاك آل يـحـيـى
وَمَــســعــاك شَــيَّد عُــلاهــا وَأَحـيـا — وَأولَيــتــنــا كَــم مـعـالي وَعـليـا
حــزمــت المَــعــالي بـحـد الصـفّـاح — وَبــــــالســـــمـــــهـــــري المـــــران
فَـدُم مـا شَـدا فـي مَـسـا أَو صَـبـاح — قُــــــمـــــري عَـــــلى الأَغـــــصـــــان
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
- الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
- المجون: المُجُونُ : قلَّة الحياء والسلُّوك الهازل؛ صرفه المجونُ عن الدراسة.
- بهيفا: [هـ ي ف]. "اِمْرَأَةٌ هَيْفَاءُ" : مَنْ دَقَّ خِصْرُهَا وَضَمُرَ بَطْنُهَا. "هَيْفَاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبِرَةً". (كعب بن زهير).
- تفوق: تَفوَّقَ يَتَفوَّقُ تَفوُّقاً :- على غيره. علاه أو فَضَلَه؛ تفوّق عازفُ الكمان على زملائه .- الشرب: شربه شيئا بعد شيء/ تتفوَّق الفتاة تطريز ثوبها؛ أي تطرزه في أوقات مختلفة.
- خاقان: الخَاقَان : الملك عند الترك والتَّتر ج خَواقينُ (معـ).
- رداح: الرَّدَاحُ : [ للمذكر والمؤنث] العظيم الضَّخم؛ دوحةٌ رَدَاحٌ/ جَفنةٌ رداحٌ/ امرأةٌ رداحٌ ورداحةٌ، أي ضخمة الأرداف سمينة الأوراك/ كتيبةٌ رداح، أي جرّارة/ كَبْشٌ رداح، أي كبير الأَلْيَة/ بيت رداح، أي واسع/ جَمَلٌ رداح، أي …
- شجوني: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.