لَقـيـتُ فـي المَـسقى جَذا المحلّه

الشاعر: الكوكباني · البحر: الموشح

هذه القصيدة من شعر الكوكباني، من العصر العثماني، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقـيـتُ فـي المَـسقى جَذا المحلّه — فــــي مَــــورِد المـــاء لي لقـــي

فَــقُــلت له عِــرنــي سَــقــاك لِله — إِنّـــي ظُـــوَيـــمـــي شـــاســـتَــقــي

رمــى السِّقــا لي وَرنـي بِـمُـقـله — بِـــالمَـــوت صـــارمـــهـــا سُـــقــي

وَقــال لا تــحــبِــس فَــشـا نـزلّه — زلُّوا الرفــاق مــا أَحَــد بــقــي

فَـــــقـــــلتُ إِن زل الرَّفـــــيـــــق — ســأكــون رَفــيــقـك فـي الطَـريـق

وَأَمــشــي فـي نَـحـاكـم أم طَـريـق — وَأَفــرش خُــديـدي لك بـكـل رمـلِه

خَـــــدِّي لأقـــــدامـــــك تَـــــقــــي — فــورّد أَوجــانــه حــيــا وَخَـجـلِه

وافــــتــــر عَــــن لؤلؤ نَــــقــــي — فَــقُــلتُ بِــالأَوجـان ذي النـديّه

أَيــن مــســكــنــك وَأنــتــه لِمــن — قـال نُـسـبَـتي في الحُسنِ يوسفيّه

وَأَرضُ المُــــــحــــــرَّق لي وَطَــــــن — فَــقُـلتُ شـربِه مـن يَـديـك هـنـيـه

وَأمـــــلِّكـــــك روحـــــي ثَـــــمَــــن — وَشــاخــدمــك وَآتـي حـمـاكَ أَحـلّه

مـــن حـــلّ فـــيـــكــم مــا شَــفــي — فَهَــــــزَّ عَــــــسّــــــال القَــــــوام

وَقـــــالَ مـــــا شــــاذَ الكَــــلام — مـــاشـــا تـــجـــيــنــاشــي حَــرام

فَــقُــلتُ بــرّد حُــرقَــتـي بِـنـهـلِه — وَأرثــــي لِقَــــلبــــي المـــحـــرق

إِن فـيـكَ مِـثـلَ النـاس خَـوف لِلَّه — يـــا ذا الغَـــزال المـــحـــرقــي

فَـقـال طـال حَـبـسـي وَطال مزاحَك — وَأَنـــا مَـــعــك مــاشــا المــزاح

إِن كـان مَـعـانـا شايكون رواحك — روّح فَــــــذا وَقــــــت المــــــراح

فَـقُـلت أَنـا أَوَّل شـالتزم وشاحك — وأرشــــف طِــــلا كــــأسِه أَقــــاح

قال لي مَعك في ذا الكَلام علّه — كـــنـــت أحــســبَــك صــالِح تَــقــي

فَــــقُــــلت واظــــامـــي الوشـــاح — تـــحـــســب قُــلوب أَهــل الصــلاح

مــا تَــعــشــق الغــيــد المــلاح — كَـم مِـن تَـقـي يـا زيـنة الأشله

وَيــــا ســــحــــور المــــنــــطــــق — يــطــيــش عــقــله وَيَـعـيـش مـولَّه

حــيــن تــنــطــقــي أَو تــرمــقــي — مـن حـاد حسنك يا طويلة الجيد

ومـــن ســـمـــع مـــنـــك الكَـــلام — وَكَّلــتِ طــرفـه بـبـكـا وَتَـسـهـيـد

وَأَغــــريـــت قَـــلبِه بِـــالغَـــرام — مـا خَـضَـبـوا خـدك فـويـق تَـوريد

وَقـــــلدوا جـــــيــــدك نِــــظــــام — وَلا نُــسـج لك ذا الجَـمـال حُـلّه

يــــا ريــــم أَلا تَــــعــــشَـــقـــي — لَمّــــا خــــطــــرتــــي يــــا رداح

شــــل الشـــلال قَـــلبـــي وَصـــاح — كَــمــا يَــصــيــح دامــي الجِــراح

حــيــنَ قــلدك الزُّهــر وَالأهــلَّه — يـــا ريـــم ســـفـــح الأبــرق ذق

وَألفَــت فــشــلَّت قَــلبـي الأشـلّه — فـــصـــحـــتُ شـــاطـــيـــح أرفــقــي

آح واِرداح بِــاللَّه قــفـي وَشُـقِّي — قَــــلبـــي بِـــصـــارِم أعـــيـــنـــك

وَفــتــشــي قَــلبــي عَــســى تَـرقّـي — حــيــنَ تَــنــظــري أَيــن مـسـكـنـك

هَـــواك مَـــلَّك مـــقـــلتــيــك رقِّي — وَفــــــي عُـــــيـــــونـــــي زيَّنـــــك

أَصــبَــحــتُ عـبـدك أحـكُـمـي بـذلّه — بــــيـــعـــي وَإِلا فـــاِعـــتـــقـــي

عــتــقـي التـزامـك فـي العِـنـاق — واحِــــلِّ طــــوقــــك وَالنــــطــــاق

وَالثـــم فـــمــك حــالي المَــذاق — واشـتـم مـا ورد الخـفـر بـقُبلِه

مــن وَجــنــتــك حــيــنَ تــعــرقــي — وَنَــلتَــقــي داخِــل خــبــا وَكــلِّه

قَـــريـــب عَـــلى اللَّه نـــلتــقــي

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرفيق: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …
  • السقا: السِّقَاءُ [سقي]: وعاءٌ من جِلدٍ يكون للماء واللّبَن؛ ملأَ البدويّ السِّقاءَ ماءً.-: كُلُّ ما يُجْعَلُ فيه ما يُسقََى ج أَسْقِيَةٌ جج أَسَاقٍ.
  • المحله: المَحَلَّةُ : مَنزلُ القومِ؛ تحدَّاهم في محلَّتِهِمْ ج مَحَالُّ.
  • النديه: النَّدِيَّةُ [ندو]: مذ نَدِىٌّ؛ زَهْرة ندِيَّة.-: جنس نباتات عشبية معمّرة من فصيلة النَّدويَّات تُفرز أوراقُها عصارةً حامضة لزِجة تعْلق بها صغار الحشرات فيمصُّها النبات ويهضمها.
  • بمقله: المَقْلَةُ : المَرّة مِن مَقَلَ. -: أَسفلُ البئر. -: حَصَاةُ القَسْم توضع في الإناء إذا عَدمُوا الماء في السَّفر يُصَبُّ فيه الماء قَدْر مَا يغمر الحَصَاةَ فَيُعْطَاهَا كلُّ رَجل منهم؛ اقتسموا الماءَ بالتساوي مستعينين با …
  • تحبس: تَحَبَّسَ يَتَحَبَّسُ تَحَبُّساً : توقف؛ تحبّس في الكلام.- على الأمر: حبس نفسه عليه؛ تَحَبَّستْ على تربية أولادها والعناية بمنزلها.
  • جذا: جذا: جَذا الشيءُ يَجْذُو جَذْواً وجُذُوّاً وأَجْذَى، لُغَتَانِ كِلَاهُمَا: ثَبَتَ قَائِمًا، وَقِيلَ: الجَاذِي كالجَاثي. الْجَوْهَرِيُّ: الجَاذِي المُقْعِي مُنْتَصِبَ الْقَدَمَيْنِ وَهُوَ عَلَى أَطراف أَصابعه؛ قَالَ النُّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة