يـــقـــول راجـــي ربـــه الغــفــار
الشاعر: ابن المحلي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر ابن المحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـــقـــول راجـــي ربـــه الغــفــار — مــحــمــد نــجــل عــلي الأنـصـاري
الحـــمـــد لله عــلى النــعــمــاء — فــي صــحــة الوقــف والابــتــداء
بــاللفــظ فــي كـتـابـه المـجـيـد — فــإنــهــا مــن جــمـلة التـجـويـد
ثــــم صــــلاتــــه مــــع الســــلام — عـــلى النـــبـــي ســـيــد الأنــام
مــــحــــمــــد رســــوله الأمـــيـــن — وأهـــل بـــيـــتـــه هــداة الديــن
ثـــم عـــلى أصــحــابــه الأبــرار — مــن المــهــاجــريــن والأنــصــار
وبـــعـــد فــالمــقــصــود أن كــلا — لهــا مــعــان فــاحــفــظــن تـجـلى
فــمــرة تــأتــي هــديــت ســبـلهـا — لرد مـــذكـــور يــكــون قــبــلهــا
فــقــف عــليــهـا مـنـكـرا هـنـالك — ورادعـــــا لمـــــن يــــقــــول ذلك
وتــارة تــأتــي بــمــعــنــى حـقـا — فــابــدأ بــلفـظـهـا تـكـن مـحـقـا
وتـــارة تـــأتــي للاســتــفــتــاح — مــثــل ألا فــابــدأ بــلا جـنـاح
وقــد أتــت فــي مــحــكـم القـرآن — لكــل مــا قــلنــا مـن المـعـانـي
فــإن تــرد اتــقــانــهـا مـحـصـلا — فــاسـمـع وخـذ بـيـانـهـا مـفـصـلا
فـهـو مـوضـعـان أتـيـا فـي مريما — فـقـف عـليـهـمـا فـيـهـمـا وربـمـا
تــكــون فــيـهـمـا كـحـقـا أو ألا — فــإن بــدأت لم تــكــن مــجــهــلا
ومـوضـع قـد جـاء فـي قـد أفـلحـا — قـف وابـتـديـء مـثـل ألا فتفلحا
ومــوضــعــان أتــيـا فـي الشـعـرا — فـقـف عـليـهـا فـيـهـمـا لتـنـكـرا
فـي المـوضـعـين وابتديء بالأول — عــلى كــلا الوجــهــيــن ثـم عـول
فـي البـدء بالثاني على الأخير — وهــو ألا واســمــع مـن الخـبـيـر
ومــوضــع فــي ســبــأ قــد وقــعــا — قـف وابـتديء على الطريقين معا
ومــوضــعـيـن فـي المـعـارج اعـرف — قـف وابـتديء على الأخير واكتف
وقــد أتــت فــي ســورة المــدثــر — أربــعــة تــظــهــر للمــســتــحـضـر
وليــــس للأول فـــي المـــنـــهـــج — إلا الذي فــي ســورة المــعــارج
والوقـف فـي الثـانـي على قولين — فـابـدأ بـه عـلى كـلا الوجـهـيـن
وقــف عــلى الثــالث بــالإجـمـاع — وابــدأ بــه أيــضــا ولا تـراعـي
عـلى كـلا الوجـهـين أما الرابع — فــفــي الوقــوف عــنــده تــنــازع
أجـــازه قـــوم عــلى التــأكــيــد — وليــس هــذا القــول بــالبــعـيـد
وليــــــس ردا للذي قـــــد مـــــرا — واسـتـبـعـد التـأكـيد بعض القرا
لأجــل مــا بـيـنـهـمـا قـد فـصـلا — وإن تــشـأ فـابـدأ بـه مـثـل ألا
وقــد أتــت فــي سـورة القـيـامـة — ثــلاثــة يــعــرفــهــا العــلامــة
في الوقف في الأول خلف قد ذكر — ومـنـعـه فـي البـاقـيـيـن مـشـتهر
وإن لا ســكــت قــرأت كـن غـيـتـا — فـابـدأ بـأي المـعـنـيـيـن شـئتـا
ومــوضــعــان فـي النـبـأ فـالأول — لم يــقــفــوا فـيـه ولم يـعـولوا
عـــلى خـــلاف لنـــصـــيـــر ذكـــرا — وابـدأ عـلى الوجهين فيما سطرا
كـذلك لا وقـف عـلى الثـاني ولا — تـــبـــدأ بـــه إلا بـــثــم أو لا
وبــعــد هــذا مـوضـعـان فـي عـبـس — الوقـف فـي الأول عـنـهـم يـقتبس
وأبــدأ عــلى مــعــنـى ألا وأمـا — ثــانــيــهــمـا فـلا وقـوف حـتـمـا
وابــدأ بـأي المـعـنـيـيـن كـانـا — ومــوضــع فــي الإنــفـطـار بـانـا
ليــس فــي الابــتــدا بــه تـوقـف — ويــبــعــد الوقــف وقــوم وقـفـوا
وأولوا الرد عـلى مـعـنـى انتبه — فـــإنـــه ليــس كــمــا غــررت بــه
وفــي المــطــفــيـيـن جـاءت أربـع — قـف وابـتـدئ مـثـل ألا لا تـمنع
وقــال قــوم بــامــتــنـاع الوقـف — فـي اللفـظة الأولى فتابع وصفي
ومــوضــعــان أتــيــا فــي الفـجـر — والوقــف فــي الأول جــا للزجــر
وابدأ على الوجهين أما الثاني — فـــفـــي الوقــوف عــنــده قــولان
وأبـدأ عـليـهـما وجاء في العلق — ثـــلاثـــة يــبــدأ بــالذي ســبــق
مــثــلا ألا وبــعــضـه قـد وقـفـا — وليـس بـالمـخـتـار فـيـه فـاعرفا
وابدأ على الوجهين في ثانيهما — وقــف عــلى قــوله تـكـن نـبـيـهـا
والحكم في الثالث ما شئت اصنع — فـي الابـتدا والوقف فالكل وعي
وجــاء فــي ألهــاكــم التــكـاثـر — ثــلاثــة مــنــهــا فــأمـا الآخـر
فــالابـتـدا بـالمـعـنـيـيـن جـيـد — والوقــف عــنــد بــعــضـهـم مـؤيـد
والأولان إن نــــظــــرت رتـــبـــا — عـلى نـظام الموضعيين في النبا
وبــعــد هـذا مـوضـع فـي الهـمـزة — مــســتـحـسـن الوقـف لمـن يـمـيـزه
والابــتـدا بـالمـعـنـيـيـن جـائز — فـإن تـجـد حـفـظـا فـأنـت الفائز
فــقــد كــفــيـت كـلفـة التـطـويـل — هـذا خـتـام القـول فـي التـفصيل
نــظــمــتــهـا بـالله مـسـتـعـيـنـا — فــي ســنــة الثــلاث والسـتـيـنـا
مـــن بـــعــد ســت مــئة للهــجــرة — أرجـــو بـــهـــا ثـــوابــه وأجــره
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التجويد: [ج و د]. (مصدر جَوَّدَ). 1."تَجْوِيدُ القُرْآنِ" : قِرَاءتُهُ قِرَاءةً مُؤَثِّرَةً تَخْضَعُ لِقَوَاعِدَ مُحَدَّدَةٍ لإِخْرَاجِ الحُرُوفِ وَفْقَ مَخَارِجِهَا وَحَسَبَ أُصُولِهَا مَعَ تَرْنِيمٍ وَتَنْغِيمٍ لَهَا. 2."تَجْوِ …
- الغفار: الغَفَّارُ : الكثيرُ المغفرة فقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. -: من أسماءِ الله الحسنى.
- المجيد: المَجِيدُ : الوافِرُ المجْد.-: اسمٌ من أسماَء الله الحًسْنَى وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ ذُو العَرْشِ المَجِيدُ. -: صاحب العزّة والرِّفْعة؛ كان مجيدًا في أفعَاله وأقواله.
- النعماء: النَّعْمَاءُ : الخَفْضُ والدَّعة؛ مُعظَم أَبناء هذا الرجل يعيشون في نَعْماء. ـ: المال؛ من نِعْمائِه الوفيرة يُساعد الفقراءَ والأيْتام ج أَنْعُمٌ.
- الوقف: وَقَفَ: الوُقُوف خِلَافُ الجُلوس، وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفاً ووُقُوفاً، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجَمْعُ وُقْف ووُقُوف، وَيُقَالُ: وَقَفَتِ الدابةُ تَقِفُ وُقُوفاً، ووَقَفْتُها أَنا وَقْفاً. ووَقَّفَ الدابةَ: جَعَلَهَا تَقِف؛ …
- باللفظ: لفظ: اللَّفْظُ: أَن تَرْمِي بِشَيْءٍ كَانَ فِي فِيكَ، وَالْفِعْلُ لَفَظ الشيءَ. يُقَالُ: لفَظْتُ الشَّيْءَ مِنْ فَمِي أَلفِظُه لَفْظاً رَمَيْتُهُ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ لُفاظةٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا: يُوا …
- راجي: رَاجَ يَرُوجُ رُجْ رَيْجاً ورَوَاجاً [روج]: أسرع.- ت السِّلعةُ: نفقت وكثُرَ طالبوها؛ راجت السِّلَعُ الآلكترونية/ راجت الأغنية، أي شاعت.- ت الدراهمُ: تعاملَ بها النَّاس.- الطَّعامُ: نضج وتهيأ.- تِ الرّيح: اختلطت فلا يُدْر …