أحــبــتــنــا بــزوراء العــراق
الشاعر: راضي القزويني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر راضي القزويني، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحــبــتــنــا بــزوراء العــراق — لقـد طـال النوى فمتى التلاق
بــرى جــســد لكــم شــوق قـديـم — وشــيــب مــفـرقـي هـول الفـراق
وجـدت فـراق طـيـب العيش أشهى — لنـفـسـي مـن مـفـارقـة الرفـاق
فلم أر في كلا الأمرين فرقا — وكــل مــنــهــمــا مــر المــذاق
أراعـي السـاهـرات بـلا هـجـوع — مـدامـي أدمـعـي والشـوق سـاقي
غــريـق مـدامـع أشـكـو أو امـا — تــؤجــجــه تــبــاريـح اشـتـيـاق
فـمـا يـطـفي حريق الشوق دمعي — ولا دمــعـي بـنـار الشـوق راق
يـهـد قـوى الرواسـي ما أقاسي — مـن الشـوق المـلح ومـا آلاقي
ذكــرتــكــم وبــيـنـكـم وبـيـنـي — سـرى شـهـريـن للخـيـل العـنـاق
فــلج القــلب بـالزفـرات حـتـى — لقـد بـلغت بي الروح التراقي
لقـد أفـنى الفراق جميل صبري — ومـا أبـقـى سـوى الخيرات باق
أرى العـنـقاء اقرب لي عناقاً — وأدنـى مـنـكـم لي فـي التـلاق
لعــل الدهـر يـعـدل بـعـد جـور — ويـجـمـع شـمـلنـا بـعـد إفتراق
ومـا تـبـريـز للفـصـحـاء مـأوى — وأيـن التـرك مـن عـرب العراق
وما الخيل العتاق وما سواها — ســواء فــي مــيـاديـن السـبـاق
ومــا الأتــراك أكــفـاء كـرام — لأبــكـار المـضـامـيـن الدقـاق
بـرغـم الفـضـل أن بـنـات فكري — بـــلا مـــهــر تــزف ولا صــداق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- الرواسي: الرُّؤَاسِيُّ : الرُّؤاس، العظيمُ الرأس.
- المذاق: المَذَاقُ [ذوق] : مصـ.-: طعمُ الشيْءِ؛ من أسعفه الحظُّ في الحياة وجدها لذيذةَ المذاق/ طَيِّب المذاق ومُرّ المذاق.
- بزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
- تباريح: [ب ر ح]. 1."أَثْقَلَتْهُ تَبَارِيحُ الهُمُومِ" : شَدَائِدُهَا. "تَحْتَمِلُ عَذَابَ العُقْرِ وَمَرَارَةَ الشَّقَاءِ وَتَبَارِيحَ الفِرَاقِ". (جبران خ. جبران). 2. "أَفْصَحَ عَنْ تَبَارِيحِ حُبِّهِ" : أَفْصَحَ عَنْ تَوَهُّج …