أيـورق للمـنـى بـالقـرب عـود

الشاعر: راضي القزويني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر راضي القزويني، من العصر الحديث، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيـورق للمـنـى بـالقـرب عـود — ويـصـفـو بـالهـنـا عـيـش رغيد

فـيـا مـن للعـمـيـد لقاك عيد — مـتـى يـشـفى بك الصب العميد

ويــبـلغ مـن دنـوّك مـا يـريـد — نــشـدتـك هـل لمـنـتـزح غـريـب

بـعـذب ورود وصـلك مـن نـصـيب — وهـل يـحنو الحبيب على كئيب

شـج يـحـمـيـه وصـل مـن حـبـيـب — ويــقـتـله التـجـنـب والصـدود

أأنـسـى طـيـب عـيـش فـيـك حلو — صـحـبـت الراح فـيه بغير صحو

فـوا أسـفـي تـكـدر بـعـد صـفو — ومـا أنـسـى لنـا سـاعـات لهو

مـضـت والعـيـش يـومـئذ حـمـيد — شــرابــي كــأس ألحــاظ مــراض

لهــا فــتــكـات أسـيـاف مـواض — أطـعـت بها الغواية عن تراض

ونـحـن مـن المـسـرة فـي رياض — تـخـال مـن الربـيع بها ورود

نــشـاوى لذة لم نـخـش بـيـنـا — ولم نـحـذر من الرقباء عينا

بها أسدى الزمان يداً الينا — وبـنـت الكرم قد طلعت علينا

يـكـلل تـاجـهـا الدر النـضيد — فــللراحــات بـالراحـات صـفـق

وللنـشـوات بـالنـغـمـات نـطـق — بـنـاد فـيـه وجـه الدهـر طلق

وقـد صـدحت على الأغصان ورق — فـأغـصـان النـقا إذ ذاك ميد

إلى م أبـيـت صـبـاً مـسـتهاما — غــريـق مـدامـع أشـكـو اوامـا

أطـارح بـالغـرام بـكم حماما — تـعـيـد عـلي مـا تـبدي غراما

فـكـم تبدي الغرام وكم تعيد — فـسـل ورق اللوى عـمـا أعاني

وربـات المـثـالث والمـثـانـي — إذا غـنـت بـهـاتـيـك المغاني

تـجـاوبها الغواني بالأغاني — فــيــطـربـنـا لهـا نـاي وعـود

هنا فم الهنا يبدو ابتساما — وأكـواب الهـنـا تـزهو نظاما

ويستجلي النديم لك المداما — فـحـيـنـئذ يدار على الندامى

مـذاب التـبر والماء الجمود — بــجـام فـي تـشـعـشـعـه مـعـيـد

لك النـشـوات مـن عـود وعـيـد — فــيـنـعـم كـل مـشـتـاق عـمـيـد

ويــرجــم كــل شــيـطـان مـريـد — بــحـيـث الهـم شـيـطـان مـريـد

بـسـفـح زرود كـم لي من عهود — وفــيــت بــهـا لمـزمـار وعـود

ووردي فـــي زرود رضـــاب رود — ســقــى أيــام لهــو فــي زرود

ومــا ضــمـت مـغـانـيـهـا زرود — ليــال لا تــخــال ســوى ليــلٍ

بـرونـقـهـن جـيـد الدهـر حـال — أتـنـظـمـنـا بـهـا أيـدي وصال

فـقـد مـرت لنـا فـيـهـا ليـال — كـمـا نـظـمت قلائدها العقود

ليــال أشــرقــت بــوجـوه قـوم — مـضـوا فـكـأنـهـم أحـلام نـوم

مــآثــرهــم لنــا فـي كـل دوم — يــجــدد ذكــرهـا فـي كـل يـوم

وهـل يـبقى مع الذكر الجديد — بـهـا يـا صـاح أمرح غير صاح

بــراح مــا يــمـازج صـرف راح — ولا أصــغــي بــهــن إلى لواح

ليـالي لم نـكـن نـصـغـي للاح — أيـنـقـص بـالمـدامـة أم يزيد

إلى م يــلومــنــي لاح بــحــب — ويــزعــم أنـنـي أصـغـي لعـتـب

فــكــف اللوم عــن صــب مــحــب — فـكـم فـي الحـب مـن لاح لصـب

يـفـيـد بـزعـمـه مـالا يـفـيـد — أتـسـمح لي الليالي باللقاء

ويــورق بــهـجـة عـود الرجـاء — فـهـا أنـذا أجـوب البيد ناء

أحـبـتـنـا لقـد طـال الثنائي — وحـالت بـيـنـنـا بـيـد فـبـيـد

أراعـي القـلب ذا قـلب مـروع — وأرعـى السـاهـرات بـلا هجوع

وأنـشـر مـا طـويـت عـلى ضلوع — فـيـا زمن الصبا هل من رجوع

ويـا عـهـد الشـباب متى تعود — جـلوت مـدائحـي غـرراً لديـكـم

عـسـى تـحـضى بورد ندى يديكم — ولم ابـرح بـأشـواقـي إليـكـم

سـلام اللَه أحـبـابـي عـليـكم — إلى بـغـداد يـحـمـله البـريد

فـيـا اسـداً لهـم نـسـب شـريـف — وعــز شــامــخ وعــلا مــنــيــف

بـنـظـم المـدح وهو لكم حليف — يــهــيــج لوعــتـي وجـد طـريـف

لكــم ويــشـوقـنـي وجـد تـليـد — اقـام بـي الرجـاء عـلى موال

حـووا كـرم الطـبـاع بكل حال — ومــنـهـم صـرت فـي حـال ومـال

فــهـل أخـبـرتـهـم أنـي بـحـال — يـسـاء بها من الناس الحسود

قـضـيـت بـهم من الأيام ديني — ومـن ذهـب كـفـيـت ومـن لجـيـن

يـمـيـنـاً بـالسـعيد بغير مين — تـقـر البـصـرة الفيحاء عيني

بـمـا لاقـى مـحـمـدها السعيد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجنب: تَجَنَّبَ يَتَجَنَّبُ تَجَنُّباً : - ـه أوالشيءَ: ابتعد عنه سَيَذَّكَّر مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى.
  • العميد: العمِيد : المشغوف عشقاً، هو عميد القلب مأخوذ اللب.-: الشديد الحزن.-: المريض لا يستطيع الجلوسَ حتى يُعْمَدَ من جوانبه بالوسائد؛ زرت صديقي العميد فأحزنني حاله،-: السيد المعتمد عليه في الأمور؛ هو عميد الأسرة كلها.-: مدير كل …
  • بالهنا: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • بعذب: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ …
  • تكدر: تَكَدّرَ يَتَكَدَّرُ تَكَدُّراً : لم يعد صافياً؛ تكدّر الماء/ تكدّر عيشُه، أي تنغّص.
  • دنوك: دَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءأً ودَنَاءةً : صار دنيئاً؛ لم أكن أتصوّر أن يَدْنؤَ إلى هذا الحدِّ.
  • رغيد: الرَّغِيدُ : - من العيشِ: الرَّاغِدُ الكثير الواسع؛ يعيش بين أهله عيشاً رغيدًا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة