أراك بــــقــــلب دائم الوجـــد هـــائم
الشاعر: راضي القزويني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر راضي القزويني، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أراك بــــقــــلب دائم الوجـــد هـــائم — بـوصـل العـلى مـحـلول عـقـد العـزائم
ألم يــدر مـغـرى بـالعـلى والمـكـارم — طــريـق المـعـالي فـي شـدوق الأراقـم
ونــيـل الأمـانـي فـي بـروق الصـوارم — ومـا العـيـش إلا أن تـر الضر موردا
وان تــرد العــليــاء أو تــرد الردى — فــمــن ســالم الأيــام عــاش مــنـكـدا
ومـن خـاض أمـواج الردى خـافه العدا — وألقــى إليــه السـلم مـن لم يـسـالم
ومـــن لم تـــرد عــزاً بــه عــزمــاتــه — وتــخــشــى ســرايــاه وتــرجـى هـبـاتـه
فـــذاك ســـواء عـــيـــشـــه ومـــمــاتــه — ومــن عـاف ذل العـيـش طـابـت حـيـاتـه
ولذ له فــي العــز طــعــم العــلاقــم — ولســت أرى فــي المـجـد حـظـاً مـوفـراً
لمــن بـات ريـان الجـفـون مـن الكـرى — لئن رمــت فــي إيــراد مــجــد تـصـدراً
أمـط عـنك ابراد الكرى وامتط السرى — فـمـا فـي اغـتـنـام المـجـد حظ لنائم
كـفـا بـك ذلا أن تـرى الضـيـم موطنا — وتـرضـى عـلى سـخـط الزمـان بـمـا جنى
فـسـر مـوقـظاً عزماً عن المجد ما ونى — ومـت فـي طـريـق العـز تـغـتـنم المنى
فـمـوت الفـتـى بـالعـز أسنى الغنائم — وشــمــر بــعـزم مـا نـبـا غـرب عـضـبـه
جــليــداً عــلى كــيـد الزمـان وحـربـه — كــذا المـجـد إن تـأمـل تـذلل صـعـبـه
بــعــزمــك فـانـهـض للعـلى قـائداً بـه — صـعـاب أمـانـي المـجـد لا بـالشـكائم
أتــرجــوا إلى عــزم لمــجــد تــوصــلا — وتــأمـل أن تـسـمـو الكـواكـب مـنـزلا
ولم يــعــل إلا بــالعــزائم مـن عـلا — على قدر عزم المرء يمضي إلى العلى
وليــس العــلى إلا لمــاضـي العـزائم — وكــن رجـلالا يـرهـب الخـطـب فـاضـعـاً
ولا يــتــلقــى حــادث الدهـر خـاضـعـاً — وجـرد سـيـوف العـزم بـيـضـاً قـواطـعـا
وشـمـر وسـر فـي مـنـهـج العـز قـارعـا — رتـاج المـعـالي بـاقـتـحـام العـظائم
إذا كــان تــأبــى أن تــعــيـش مـذللا — ورمــت إلى بــكــر المــعــالي تـوصـلا
فــلا تــتـخـذ جـاراً ولا تـأو مـنـزلا — خـذ القـفـر داراً والمـفـاوز مـنـهـلا
وسـرح الظـبـا جـاراً وسـرب القـشـاعـم — أتـلقـي لأيـدي الضـيـم نـفـسـاً أبـيـة
وتــبــقــى لســهــم النــائبــات دريــة — فــثــب وثــبــة أمــا مــنـىً أو مـنـيـة
ولا تـــتـــخــذ إلا الظــلام مــطــيــة — وســمــر القـنـا خـلا وبـيـض الصـوارم
أخـو الحـزم مـن طـال الملوك عزائماً — وكــان لهــا فــي ورد عــز مــزاحــمــا
فــرد مــورد العــز الرفـيـعـي دائمـاً — وزاحـم عـليـه الصـيـدان كـنـت حـازما
فــمــا لامــرء حــزم إذا لم يــزاحــم — ســل الفــضــل كــم مــن آيــة وروايــة
كـفـانـي بـهـا التـصـريـح دون كـنـاية — ســبــقــت بــهــا فــي مــبـدء ونـهـايـة
وإنــــي لســــبـــاق إلى كـــل غـــايـــة — كـبـت دونـهـا صـيـد المـلوك الأعـاظم
بـبـيض المواضي والقنا السمر تجتني — ثـمـار المـعـالي العـز يـانعة الجنى
فـإن شـدت بـيـتـاً للعـلى سامي البنا — أقم بالقنا عرش المعالي ففي القنا
تــكــون المـعـالي سـامـيـات الدعـائم — وكـــم لي آثـــار بــمــفــخــرهــا شــأت
رجـال المـعـالي مـن تـدانـت ومن نأت — بـمـا سـمـعـت بـالفـضـل عـنـي كما رأت
إذا طــرق الأســمــاع ذكـري تـطـأطـأت — له الصـيـد مـن أعـرابـهـا والأعـاجـم
فـدع مـربـعـاً قـفـراً مـن العـز أمحلا — ولا تــرع فــيــه مـرّ مـرعـاه أم حـلا
وصــدق أكــاذيــب المــنــى مــتــرحــلا — وخــض لجــج الأهـوال فـي طـلب العـلى
ألا إنــمــا الأهــوال أحــلام نــائم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- خاض: خَاضَ يخُوضُ خُضْ خَوْضاً وخِيَاضاً : [خوض]:- بالفرس: قاده إلى الماء ليرتوي. - الماءَ: توغّل فيه. - الأمرَ أو الباطلَ وفيهما: توغّل فيه فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ. - ا …
- خافه: : جُبَّةٌ مِنْ جِلْدٍ مُشَمَّعٍ يَلْبَسُهَا الْغَسَّالُ لِتَقِيَهُ لَسْعَ النَّحْلِ .
- سراياه: 1. "سَرَايَا القَصْرِ" : بَلاَطُ الْمَلِكِ. 2."سَرَايَا الحُكُومَةِ" : الدَّوَائِرُ الحُكُومِيَّةُ.
- عاف: عَافَ يَعِيفُ ويَعَافُ عِفْ عَيْفاً وعَيَفَاناً وعِيَافاً [عيف]:- الطعامَ أو الشرابَ: كرهه وأحجم عنه؛ اشتمّ في الطعام رائحةً جعلته يعافه/ عاف القراءة والكتابة.- يَعيفُ عيافةً الطّيرَ: زجرها فتفاءل أو تشاءم بطيرانها؛ كان …