خُـذي الرُوح يـا ريـح الصَـبا وَتَنَسَمي
الشاعر: الساعاتي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر الساعاتي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خُـذي الرُوح يـا ريـح الصَـبا وَتَنَسَمي — وَيــا بَــرق حــيّــي حــيّهــم وَتَــبَــســم
وَيـا نَـسـمَـة الأَسـحـار مـنـي تَـحَـمّلي — سَـلامـاً عَـلى البَـيت العَتيق المُحرم
يَــطــوف بِهِ سَــبــعــاً وَيَهــدي تَــحـيّـة — وَيَـسـعـى إِلى المَـسـعـى بِأَشواق مُغرم
إِلى الحَـجَـر فَالأَركان فَالحَجَر الَّذي — يَــقــبّــل شَــوقــاً لِلحَــطــيــم فَـزَمـزَم
وَمـا قُـلت شـعـري عَـن عَـنـاء بِـطـيـبة — وَلَكــن غَــرامـي بِـالمَـشـاعـر مـرغـمـي
تــجــلدت لَكــن لا يَــفــيــد تَــجــلّدي — وَهَـل يَـشـتَـفـي الداء الدَفـين بِمُرِهُم
يــعــللنــي صَــبـري فَـتَـزداد شَـقـوتـي — وَمــا حـالَ مَـن يَـشـقـى كَـحـال مـنـعـم
فَـمـا شـئت فَـاِفـعـل يا زَمان بِمُهجتي — إِذا اِنــسَــلَخ المَــذبــوح لَم يَـتَـأَلم
وَإِن هِـيَ إِلّا النَـفـس إِن شـئت أَخذَها — فَــخُـذهـا فَـإِنـي لَسـت أَسـأَل عَـن دَمـي
فَــإِن لَم أَجــد عَـونـاً عَـلَيـك فَـإِنَّنـي — بِــظـل ابـن عَـون أَسـتـقـيـل وَأَحـتـمـي
مَـليـك سَـمـا فَـوق السَـمـاكـيـن قَـدره — فَـأَضـحَـت لَهُ الشَـمـس المُـنيرة تَنتَمي
رَفَــعــتُ لَهُ شَــكــوى اِنــكِـسـاري وَإِنَّهُ — عَـلى فَـتـح أَبـواب الرَجـا خَـير مجزم
مــعـزّ إِلى الداعـي مُـذل إِلى العِـدى — أَمــان إِلى الراجــي مَــنــون لِمُـجـرم
لَهُ عزمة تَقوى عَلى الأَسَد في الوَغى — وَحَــســبــك بِـالتَـقـوى عِـنـايـة مُـسـلم
وَسَــيــف حَــكــاه البَـرق يَـوم تَـراكَـم — بِــكَــف حَــكــاهــا الوَدق يَــوم تـكـرم
يَــثــنــي بِهِ عِـنـدَ اللقـا كُـل مُـفـرَد — إِذا مــا العَـوالي أَفـرَدَت كُـل تَـوأَم
يَهــزّ عَـلى الأَعـداء سُـمـراً عَـوامـلاً — بِــأَطــرافـهـا تَـقـويـم مـن لَم يَـقـوم
أَســنــة تــلك السُــمــر زُرق تَــصَـوَبَـت — لِصَـدر الأَعـادي فَـاِكـتَـسَـت لون عِندم
تَــســابَــق قَــومٌ لِلعــلا فَــتَــقَــدَمَــت — عــلاه فَــقُــلت الفَــضــل لِلمُــتــقــدم
تَــراه كَــحــصــن فَــوقَ ظَهــر حِــصـانـه — وَتَــحــسَــبَهُ لَيــثــاً عَـلى مَـتـن أَدهـم
يُــجــاذب يُــســراه اللِجــام كَــأَنَّمــا — يَـدوس عَـلى هـامـات قَـوم ابـن مـلجـم
تــودّ الدَراري لَو غَــدَت فـي مَـديـحـهِ — وَأَوصــافــه الحُــســنــى كَــدرّ مــنـظـم
مَـجـيـد لِذكـر الجـود يَـصبو وَلَم يَكُن — لِعــصــمــتــهِ يَــصــبـو لجـيـد وَمـعـصـم
إِذا مـا تَـغَـنـى السَـيـف يَهـتَـز عَطفه — لَهُ طَــرَبــاً مَــثــل الشَــجـيّ المُـتَـيـم
هُــوَ الغَــيـث إِلّا أَنَّنـي فـي مَـديـحـه — كَــبــلبــل رَوض بِــالثَــنــا مُــتَــرَنــم
لَهُ شَــرف قَــد طــابَ أَصــلاً وَعُــنـصُـراً — إِلى أَحـمَـد المُـخـتـار يَـسمو وَينتَمي
أَصــول ذَكَـت طـيـبـاً وَطـابَـت فُـروعَهـا — فَــمــا أَثــمَــرَت إِلّا بـشـبـل وَضـيـغَـم
لَهُ صــارم أَن أبــصـر العـمـر مـتـنـه — يـــصـــرمــهُ مِــن حَــيــث لَم يَــتَــصَــرم
يَــخــاف وَيَــرجــى عـابِـسـاً مُـتَـبَـسِـمـاً — فُــؤادي فِــداء العــابــس المُـتَـبَـسـم
سَـــلَوت بِهِ الأَوطـــان لَمـــا رَأيـــتَهُ — يَــبــلغــنـي الأَوتـار قَـبـل التَـوَسُـم
تَـرَكـتُ بَـنـي الدُنـيـا وَيَـمـمـت نَـحوَه — وَيُــحــسـن عِـنـدَ اليُـم تَـرك التَـيَـمـم
فَـيـا مـاجِـداً لَم أَسـتَـطـع حَـصر وَصفه — وَإِن كــانَ فـكـري نَـيِـراً غَـيـر مُـظـلم
إَلَيــكَ مَـع التَـقـصـيـر أَهـديـت غـادة — مِـن القـاصِـرات الطَـرف عَـن كُـلِ أَفخَم
شَــمــائلهــا مِـثـل الشَـمـائل أَقـبَـلَت — تَـروم قُـبـولاً مِـنـكَ يـا خَـيـر مُـنـعم
بِـمَـنـطـقـة الجَـوزاء زَهـواً تَـمَـنـطَقَت — فَــقُــلت بِــنـور الفـرقـديـن تَـخـتـمـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدفين: الدَّفِينُ : المدْفُونُ المستورُ؛ بقي الخَبَرُ في صدره سرّاً دفيناً.-: الحوضُ إذا غطّته الرّياح بالرّمل فاندفن ج دُفَنَاءُ ودُفُنٌ / المرأةُ الدَّفينُ، أي المستورة ج دَفْنَى.
- المحرم: المُحَرَّمُ : مفعـ. -: ذو الحُرْمَةِ وهي ما لا يحلّ انتهاكه. -: ما حُرِّم؛ الخمرُ مُحَرَّمة في الإسلام. -: أوّلُ شهور السنة الهجرية. -: كل ما لم يطرأ عليه طارىءٌ ليغيِّره إلى ما هو أحسن؛ المحرم من الجلود هو الذي لم يُدْب …
- بالمشاعر: المَشَاعِرُ : [بصيغة الجمع] - من الحجِّ: مناسِكُه والأعمالُ التي تُتمِّمُهُ؛ قام الحاجُّ بكلِّ المشاعر.-: مفـ مَشْعَرٌ، الإِحساساتُ، مشاعرهُ طيّبة نحو أصدقائه.
- بمرهم: مرهم: اللَّيْثُ: هُوَ أَلْيَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الدَّوَاءُ الَّذِي يُضَمَّدُ بِهِ الجرحُ، يقال: مَرْهَمْتُ الجُرْحَ. ملهم: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: مَلْهَم قَرْية بِالْيَمَامَةِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هِيَ لبَني ي …
- تجلدي: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
- تحملي: تَحَمَّلَ يَتَحَمَّلُ تَحَمُّلاً :- الشخصُ. تجلّد وصبر؛ هو قويّ يتحمل ويتجلد. - الأمرَ: حمله على مشقّة وجهد؛ يتحمل مزاح صديقه الثقيل. - شهادتَه. ناب عنه في أدائها؛ تحمّل شهادة المريض أمام القاضي. - القومُ: ارتحلوا؛ تبصّر …