بُـــشـــرى بِــمَــقــدَم سَــيــد الســادات
الشاعر: الساعاتي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الساعاتي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بُـــشـــرى بِــمَــقــدَم سَــيــد الســادات — بِــاليَــمــنِ وَالإِقــبــال وَالبَــرَكــاتِ
أَهــلاً وَسَهــلاً بــابــن بــنـت مـحـمـد — نَــجــل الحُــســيـن وَمَـعـدَن الحَـسَـنـات
أَهـــلاً بِـــزَهــرة فــرع أَصــلٍ طــاهِــرٍ — غَـــرَســـتَهُ أَيـــدي الوَحـــي وَالآيــات
شَــرف عَــلى الشُهـب المُـنـيـرة مُـشـرف — مُـــتـــرفــع عَــن عَــرضــة الشُــبــهــات
نَــســب قَـد اِنـتَـظَـمَـت عُـقـود جـمـانـه — بِــيــد التَــعــفــف لا يَــد الشَهــوات
وأَورمـــة طـــابَـــت فُـــروع أُصــولهــا — رَفَــــعَــــت بِـــأَســـنـــاد وَصـــدق رواة
تــلكَ الَّتــي غَــرَسَ النَــبــي لِدَوحـهـا — فَــأَتــت بِــكُــم مِــن أَطـيَـب الثَـمَـرات
وَأَتــت بِــكُــم كَـالزَهـر فَـوقَ غُـصـونـه — لَمــا اِرتَــوَت بِــسَــحــائب الرحــمــات
مِــــن كُــــلِ بــــرّ أو رَؤف مِــــنـــكُـــم — بِــالنــاس يَــخــشــى بـارئ النَـسَـمـات
مــا هَــمَــكُــم إِلّا تَــجَــنُــب شُــبــهــة — أَو صَـــون عَـــرض وَاِبـــتِـــذال هَــبــات
مــــنٌّ وَلا مَــــنٌّ يَــــشـــيـــن وَلا أَذى — أَتـــبـــعـــتـــمــوه قَــط بِــالصَــدَقــات
أَنــتُـم بَـنـو الزَهـراءِ أَنـتُـم أَنـتُـم — أَنـتُـم مِـن اِسـتَـبَـقـوا إِلى الخَـيرات
الخــاشــعــون الراكِــعــون السـاجِـدو — ن العــــاكِـــفـــون أَئمـــة الصَـــلوات
مِــن كُــلِ عَــبــد المــهــيــمــن طـاعـة — وَأَعـــان عـــانــيــه عَــلى الطــاعــات
وَصـغـى لِداعـي اللَه لا اللاهـي وَلَم — يَــســمَــع بــســمــعــتــه مِـن اللَهـوات
أَنــتُــم وَخَــيــر المُــرسَـليـن وَديـنـه — كَــالنــور وَالمِــصــبــاح وَالمــشـكـاة
الآخــذُو خَــيــر المَــنــاقـب وَالعُـلا — وَالتـــاركـــو سَــفــســاف كُــل صِــفــات
الرافــعــو عَــلَم الهُـدى وَالخـافِـضـو — أَصـــواتَهُـــم وَالصــادِقــو الكَــلِمــات
مِــن آل بــيــت طَهــروا مــا شــانـهـم — رَجــس وَلا اِتــهــمــوا بِــفـعـل طـغـات
حَجروا النُفوس عَن المَناهي وَاِهتَدوا — طَـــوعـــاً لِأَمـــر مُـــنــزل الحُــجــرات
لَولا وَجود بَني الحسين أَولي الهُدى — كُــنــا كَــمَــن ســاروا بِــغَــيـر هـداة
خَــيــر البَــريــة نــور أمــة أَحــمَــد — وَسِــراجــهــا المُـنـجـي مِـن الظُـلُمـات
جــادوا بِـمـا وَجَـدوا فَـأَصـبَـح بـرّهـم — فـــي كُـــل قُـــطـــر واكــف القــطــرات
يَــنــوون مــا عَــمِــلوا بِهِ مِـن صـالح — لِلّه وَالأَعـــــمـــــال بِــــالنــــيــــات
وَهَـبـوا وَمـا أَسَـفوا عَلى ما أَذهبوا — كَـــلا وَلا فَـــرِحـــوا بِـــمــا هُــوَ آت
يــا جــار خَـيـر المُـرسـليـن وَسـبـطـه — وَســــمــــيّه المُــــتَــــســـم الدرَجـــات
شـرّفـت أَرضـاً طـالَ مـا اِشـتـاقـت لَكُم — لَولا الرِبــاط سَــرَت مَــعَ النَــسَـمـات
حـسـرت نِـقـاب البَـشَـر عَن وَجه الهَنا — مِــن بَــعــد ذاكَ الوَجــد وَالحــســرات
غَــنّــت حَــمــائمــهــا وَصَــفَـق نـيـلهـا — وَغُــصــونــهــا رَقَـصـت عَـلى النَـغـمـات
وَرِيــاضــهــا بِــالزَهـر حـيـنَ تَـتـوّجـت — لعــبــت يَــد النَــسَــمـات بِـالعـذبـات
فَــأَتــتــكــم مِــن خَــدر فــكـري غـادة — تَــمــشــي عَـلى اسـتـحـيـاء ذات أَنـاة
لَمــا أَتــى بِــكُــم النَـسـيـم مُـبَـشِـراً — يَـطـوي الربـا نَـشَـرَت شَـذا النَـفَـحات
وَتَــقَــلَدَت بِــصــفــاتَــكُــم وَتَــوَشَــحَــت — بِــمَــديــحَــكُــم وَبَــدَت مِــن الأَبـيـات
وَتَــنــقــبــت بِـعَـفـافـهـا مُـذ أَقـبَـلَت — تَـــســـعـــى لِخـــيـــرة ســـادة وُســراة
وَشَـــدَت سُـــروراً بِـــالقُـــدوم وَأَرخَــت — بُـــشـــرى بِــمَــقــدَم سَــيــد الســادات
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعفف: تَعَفَّفَ يتَعَفَّفُ تَعَفُّفاً : تَكَلَّفَ العِفَّة، أي تجنّب سيِّىء القول والفعل؛ يتعفف عن الابتذال/ يتعفف عن السيئات والمحرَّمات/ التَّعَفُّفُ في الفلسفة يعني الامتناع الاختياريّ عن إرضاءِ حاجة أو رغبة طبيعية.
- باليمن: : مِنَ الْبُلْدَانِ الْعَرَبِيَّةِ (الْجُمْهُورِيَّةُ الْيَمَنِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا صَنْعَاءُ.