نــأى فــاســر القـلب نـاء وأزمـعـا

الشاعر: صالح التميمي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر صالح التميمي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نــأى فــاســر القـلب نـاء وأزمـعـا — وبـانـت فـبـان الصـبـر مـنـي وودعا

تــلوّعـت طـفـلا فـي هـواهـا وقـامـا — تـنـكـب عـن نـجـد الهـوى مـن تلوعا

قــنـعـت مـن الدنـيـا بـعـيـش مـرنـق — إذا مــلكــت كــفـي غـزالاً مـقـنـعـا

إذا مـاس تـيـهـا قـلت غـصنا منعما — وإن زار وهـنـا شـمـت بـدراً تـشعشا

فـلا تـسـألونـي عـن نـحـولي وعـنفا — بـفـرط نـحـولي نـاحـل الخصر أتلعا

ومـا زلت مـذ نـيـطـت عـلي تـمـائمي — إلى أن رأت رأسـي امـيـمـة أصـلعـا

لقـاسـي هـمـومـي ليـس يـنـتج ليلها — صـبـاحـا وأيـامـي إلى الغـدر نزّعا

زعــازع دهــر قـارعـتـنـي لو أنـهـا — تــقــارع جــنــبـي يـذبـل لتـزعـزعـا

وليــس أرى للدهــر خـطـبـا يـكـيـده — سوى وخد مر قال ترى الوخد مرتعا

طـوت بـلقـعـا قفراً وما كان رحلها — سـمـا غـاربـا مـن وارق بـل وبلقعا

أرحـهـا فـإن أعـفـيـت أعفيت أعظما — رفـاتـا وإن ابـقـيـت أبـقيت أضلعا

مـنـحـتـك نـصـحـا لم يـشـب بـخـديـعة — وللحــر خــيــم لن يــظــل ويــخـدعـا

مـتـى عد أهل الحزم فاذكر مواطنا — لداود ذي الأيـدي ودع عـنـك تـبعا

ودع عـدل كـسـرى مـا استطعت فعدله — مــنــار هـدى عـن ذي ضـلال تـفـرّعـا

أثـــر وأوفـــى ذمـــة مـــن مـــقـــرب — تــجــنــب عـن زيـغ الهـوى وتـرفـعـا

وذي سـطـوة وافى لها الدهر طائعا — وكـان مـلومـا فـي الورى لو تمنعا

ومــذ أجــدبـت دار السـلام أمـدهـا — بــوابـل عـدل صـيـر الجـدب مـمـرعـا

نـفـىضـرهـا عـنـهـا وقـد كان ثاويا — زمـانـا فـزال البـؤس عنها وأقلعا

وألبــسـهـا بـالأمـن بـرداً مـفـوفـا — كـمـا لبـسـت مـن قـبـل بـرداً مرقعا

وبــارقــه روعــاء فــي ليـل قـسـطـل — مــنـاجـزة لم تـبـق للسـلم مـوضـعـا

تـرى الضـيـغـم الفتاك يوم قراعها — لفــقــد ثــيــاب بــالفـرار تـلفـعـا

كــشــفــت ديـاجـي خـطـبـهـا بـمـهـنـد — تـلبـيـه هـامـات الكـمـاة اذا دعـا

لئن كـنـت عـمـا يـغـضب الله شاسعا — فـقـد كـان عـنك الجبن أنأى واشعا

مــليــن حــديــد الحـرب لسـت بـبـلغ — صـفـاتـك فـي نـظـمي وان كنت مبدعا

وغــيــري أولى بــالحــســود لأنـنـي — مـددت لهـا بـاعـا ومـا مـد إصـبـعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بعيش: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …
  • بفرط: فرط: الفارِطُ: الْمُتَقَدِّمُ السابقُ، فرَطَ يَفْرُط فُروطاً. قَالَ أَعرابي للحسَن: يَا أَبا سَعِيدٍ، عَلِّمْني دِينًا وَسُوطاً، لَا ذَاهِبًا فُروطاً، وَلَا ساقِطاً سُقوطاً أَي دِيناً مُتوسِّطاً لَا مُتقدِّماً بالغُلُوِّ …
  • تنكب: تَنكَّبَ يَتَنَكَّبُ تَنَكُّبًا :- عنه: مال؛ تنكب عن جادة الصواب/ تنكب الخطرَ، أي تحاشاه.- على الشيءِ: اتَّكأ عليه؛ تنكَّب على عصاه.- ـه: أعرض عنه؛ تنكَّبه ولم يستمع لنصائحه.- الشيءَ: أَلقاه على منكبه، أي كتفه؛ تنكب بندق …
  • شمت: شمت: الشَّماتة: فَرَحُ الْعَدُوِّ؛ وَقِيلَ: الفَرَحُ بِبلِيَّة العَدُوِّ؛ وَقِيلَ: الفَرَحُ ببليَّة تَنْزِلُ بِمَنْ تُعَادِيهِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُمَا شَمِتَ بِهِ، بِالْكَسْرِ، يَشْمَتُ شَماتةً وشَماتاً، وأَشْمَتَه اللهُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة