تجنب عاذلي مني العتابا
الشاعر: محمد جواد عواد البغدادي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد جواد عواد البغدادي، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تجنب عاذلي مني العتابا ... فعذري في الهوى حُبَّ الكعابا
أولات المعبقات بكلّ عطر ... مباسمهن سلسلها رضابا
مدام حلَّ في كاسات ثغر ... غدت زهر النجوم به حبابا
فدعني والظبا الغيد اللواتي ... بكفّهن دم الأحشاء خضابا
فما بخلوا بأَنْ يؤتوا زكاةً ... لحسنهم وقد بلغ النصابا
ولكن جاوزوا في الحسن حدّاً ... فمنهم ضوءها الشمس اكتسابا
بدوراً في سماء الحسن لكن ... حياً أسدلن من شَفَقٍ نقابا
إذا مامسنَ لا متبختراتٍ ... فما أَسمَى وحَسْنَا والرّبابا
خدودهم رياض في قدود ... تضمّخن العبير المستطابا
فهنّ اللآي إن خطروا غصوناً ... على كثب تشغّفن الملابا
نسبن لحسنهن الحسن حتَّى ... لغيرهم أبا يعزي انتسابا
نسبن لحسنهن الحسن حتَّى ... لغيرهم أبا يعزي انتسابا
فلم نظرت حسان البدر يوماً ... لهن إذاً لرجحنَّ الذَّهابا
إذا لبسوا الملاحة فهي قدماً ... لبوسهم وغيرهم اكتسابا
أراقب منهم لمحات طرفٍ ... وأرضيهم ولو كانوا غضابا
وأسأل عنهم من فاق حسناً ... ولطفاً قد خلا ثغراً ونابا
فما هو مذ تجنّب عن ملال ... ولكن يخش في الحبّ العتابا
وما عن ناظري احتجب المفدّى ... ولكن حلّ امنعها حجابا
بقلب سام من يهواه خالا ... فكان بخدّه رحب الجنابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الكعابا: عبأ: العِبْءُ، بالكسرِ: الحِمْل والثِّقلُ مِنْ أَي شيءٍ كَانَ، وَالْجَمْعُ الأَعْباء، وَهِيَ الأَحْمال والأَثْقالُ. وأُنشد لِزُهَيْرٍ: الحامِل العِبْء الثَّقِيل عَنِ الجاني، ... بِغَيرِ يَدٍ وَلَا شُكْرٍ وَيُرْوَى لِغَيْ … (لسان العرب)
- النصابا: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ … (لسان العرب)
- بخلوا: بخل: البُخْل والبَخَل: لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِهِمَا[[. قوله [وقرئ بهما] يؤخذ من القاموس وشرحه: أَنه قرئ باللغات الأربع وهي: البُخْل والبُخُل كقُفْل وعُنُق والبَخْل والبَخَل كنَجْم وجَبَل]]. والبَخْل والبُخُول: ضِدُّ الْكَر … (لسان العرب)
- بدورا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. … (لسان العرب)
- تجنب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)