أَلَم تَـسـأَلِ الأَطـلالَ مِـن أُمِّ جُندَبِ

الشاعر: أبو مزاحم الثمالي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر أبو مزاحم الثمالي، من قبل الإسلام، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلَم تَـسـأَلِ الأَطـلالَ مِـن أُمِّ جُندَبِ — عَـفَـت غَـيـرَ تَـأمـيرِ الرِباعِ وَمِذنَبِ

مَهـــاةُ بِـــرَمــلٍ هَــلَّبَــتــهُ عَــشِــيَّةً — بِــقَــطـرٍ وَلَولا العَهـدُ لَم يَـتَهَـلَّبِ

أَبـا جُـندَبٍ وَالفَخرُ إِن كُنتَ فاخِراً — أَبـا جُـنـدَبٍ عِـنـدَ القَـطيعِ المُصَلَّبِ

أَبــا جُــنــدَبٍ وَإِذ يَــقــولُ خُـوَيـلَدٌ — بِـذاتِ المَـجازِ أَدرَكَ القَومُ فَاِذهَبِ

تَـحُـثُّكـَ لَمّـا اِسـتَـلحَـمَـت أُخرَياتُهُم — وَأُدرِكَ ريــعــانُ السَــوامِ المُـجَـرَّبِ

أَتَـتـكَ بَـنـو عَـمـرو بنِ عَوفٍ كَأَنَّهُم — بِــكُــلِّ مَــكَــرٍّ أُســدٌ أَذنــابِ شَـوقَـبِ

يُعُرّونَ بيضاً كَالمَصابيحِ في الدُجى — وَيُــلقــونَ عَــنـهـا كُـلَّ غِـمـدٍ مُـذَهَّبِ

يَـقَـعـنَ فَـمـا يُـبـقـيـنَ إِلّا قُـطاعَةً — وَخَــيَّبــنَ مــا أَبــقَــيـنَ كُـلَّ مُـخَـيَّبِ

وَأَصــــلَعَ قِــــردِيٍّ رَدَدنـــا أُحـــاحَهُ — بِــنــافِــحَــةٍ كَــأَنَّهــا عَــطُّ مِــجـنَـبِ

رَدَدنــا إِلَيــهِ مِــن حَــرادَةِ نَـفـسِهِ — فَــخَــرَّ صَــريـعـاً فـي مَـصـيـرٍ مُـتَـرَّبِ

وَحَـتّـى تَـرَكـنـا فـي تَـآمـيرِ دارِهِم — هَـــريـــرَ كِــلابٍ يَهــتَــرِشــنَ وَأَذؤُبِ

يُــطِــفــنَ بِـأَجـداثٍ وَهـامٍ وَتَـعـتَـري — وَزِيـــمَ عُـــراقٍ بَــعــدَ لَحــمٍ مُــؤَرَّبِ

وَذي إِبِـلٍ مِـنـهـم رَدَدنـا صِـحـابَهـا — وَذا ضِـغـنِهـا عَـلى الذَلولِ المُؤَدَّبِ

فَـظَـلَّت مَـنـاقـيـها المَطافيلُ عُطَّلاً — تُـحـازُ وَأَمـسـى رَبُّهـا غَـيـرَ مُـعـقَـبِ

إِذا حَضَرَ البَوشُ الفَضا فَضلَ زادِنا — نَــحَــرنــا صَـفـايـاهـا وَلَم نَـتَهَـيَّبِ

وَنَـحـنُ أُنـاسٌ لا نَـشـيـمُ سُـيـوفَـنـا — ظِــمـاءً إِذا التَـمَّتـ بِـوِردٍ لِمَـشـرَبِ

وَيُلفى مُنادينا كَذي العَهدِ بَينَنا — إِذا كـانَ جـارُ القَومِ فَقعاً بِمُذنَبِ

وَمِــن يَـعـتَـصِـم مِـنّـا بِـحِـبـلٍ فَـإِنَّهُ — مُــمَــسِّكــُ أَســبــابٍ بِــحَــبــلٍ مُــؤَرَّبِ

أَبــى عِـزُّنـا إِلّا عُـلُوّاً فَـمَـن يَـرُم — إِلَيـهِ طُـلوعـاً يَـحـتَـقِـب حَـظَّ أَخـيَـبِ

وَطِــئنـا الأَعـادي وَطـأَةً يَـعـرُبِـيَّةً — أَبـاحَـت حِـمـاهُـم بَـيـنَ شَـرقٍ وَمَغرِبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرباع: الرَّبَاعُ : الحالة والشأن؛ هم على رَباعِهم، أي على حالتِهم الحسنةِ التي كانوا عليها.
  • السوام: جمع: سَوائِمُ. [س و م]. : الماشِيَةُ والإِبِلُ الرَّاعِيَةُ.
  • القطيع: القَطِيعُ : المقطوعُ؛ غصنٌ قطيع.-: الطائفة من المواشي كالغنم وغيرها؛ ساقَ الرّاعي القطيع إلى المرعى ج قُطْعَانٌ وقِطَاعٌ.-: المثْلُ والنظير؛ هو قطيع أخيه في الجِدّ والمثابرة ج قُطَعَاءُ.-: المصابُ بالقُطعِ أي تتابع النَّ …
  • المجاز: المَجَازُ :[جوز]: المَعْبَر.-: ما تجاوز ما وُضع له من معنى؛ كان كلامه من قبيل المجاز.-: في علم البلاغة هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضِع له لعلاقةٍ مع قرينة ما كقولنا، عَظُمَتْ يَدُ فلانٍ عندي أي نعمتُه
  • المجرب: المُجَرَّبُ مفعـ.-: مَن جُرِّبَ في الأمور وعُرف ما عنده/ هذه إحدى الطُّرق المجرَّبَةِ التي صحّتْ وتمَّ تنفيذُها.
  • المصلب: المُصَلَّبُ : ـ من الأسلحة: المشحوذُ؛ استعان بسيف مُصَلّبٍ في القتال. ـ: ما جُعل على شكل الصَّليب. ـ: المُقَوَّى الممتَّن؛ كانت عقدة الرِّباط مُصَلَّبَةً يَصْعُبُ حَلُّها.
  • برمل: رمل: الرَّمْل: نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنَ التُّرَابِ، وَجَمْعُهُ الرِّمَال، وَالْقِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَة؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَاحِدَتُهُ رَمْلة، وَبِهِ سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ الرِّمَال والأَرْمُلُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَقْطَعْ …

قصائد ذات صلة

  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا
  • فدا لك روحي من رشا متبرم