راحُ الهَنا راقَ في نادي المُنى وَصفا
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
راحُ الهَنا راقَ في نادي المُنى وَصفا ... وَأَنجز المَجدُ وَالإقبالُ ما وَصفا
وَأَقبل الطالع المَيمون طائرُهُ ... فَاخضر أَيكُ الرضا فيما نشا وَضفا
وَللمسرّة بِالأَحباب كُلُّ بَهاً ... وَللحبور بذاك الجَمع جُلُّ صفا
فَالعين في قِرّةٍ وَالقَلب في فَرحٍ ... توافقا في سعودٍ نوعُه اختلفا
العين حائرةٌ في حسن ما نظرت ... وَالقَلب مبتهجٌ من حسن ما أَلفا
فَيا نَديميَّ هَذا الجَمع مُشرِقَةٌ ... أَقمارُه وَدراريه رَقَت شَرَفا
فَبادرا واغنما صفوَ الزَمان فَما ... نَرجوه وَالَى وَما نَخشى بِهِ سَلفا
وَعاطياني رَحيقاً يَستهيمُ بِهِ ... قَلبُ الحَليم وَيَعشو نَحوه الظُرَفا
حَيث الرِياضُ زَهَت حَيث النَهورُ جَرت ... حَيث الحَمام عَلى أَغصانه هَتفا
حَيث الأَهلة تَسعى بِالشُموس عَلى ال ... أَملاك في فلكٍ كلَّ المُنى اِكتَنَفا
ساقٍ يسلسل قَبل الشُرب منطقَه ... مدامةً وَنَديمٌ بِالنُهى عُرفا
وَجَمعُ شَملٍ وَدهرٌ طائعٌ وَهَوىً ... بِالأُنس مكتملٌ حَيث الحَبيب وَفى
فَأَيُّ عذرٍ عَن اللذات يَمنعُنا ... يا حلبةَ النُدَما يا عزة الخُلَفا
وَأَيُّ شهمٍ مِن الدُنيا يفاخرُنا ... وَنحن نصحبُ عبدَ الخالق بنَ وفا
السَيدَ المجتبى من بيت مكرمةٍ ... بَيتِ النبوّة وَالسادات وَالخُلَفا
بَيتٍ دعائمُه مجدٌ وَمَحمدةٌ ... وَشَأوُه بِالندى فَوق السُهى وَكَفا
من عنصرٍ كان خَير الخَلق مسندَه ... وَنسبةٍ دونَها رَبُّ العُلا وَقفا
وَســـــوددٍ وَجَـــــلالٍ زانـــــه عِـــــظَــــمٌ ... بقدره الدينُ وَالدُنيا قَد اِعترفا
لا يَنزل المَجد إِلا في مَنازلهم ... هَذا المَقال وَسل عن سالفٍ خلفا
تِلكَ المَكارم لا عن كسبِ مكتسبٍ ... هَيهات يبلغ جدٌّ ما الإلهُ أَفا
فَيا ابن بنتِ رَسول اللَه معذرةً ... من ذي قصورٍ بأمداحٍ لكم كَلِفا
ماذا يقول وَجبريلٌ ممجّدُكم ... وَاللَه مادحُكم في قَوله وَكَفى
أَنتُم بقيةُ نور اللَه هَديُكُمُ ال ... مقصود في ظُلَم الأَهواء ليس خفا
فيكم عِنايتُه منكم هدايتُه ... ما ضل غايتَه من نحوكم عكفا
الدين يشكر وَالدنيا تقرّ بما ... أَوليتمو من كمالٍ ظلُّه وَرفا
لَو شاءت الشَمس أن تحكيكم انكسفت ... أَو حاول البدر أن يشبهكم انخسفا
هيهات يحصي ثناكم مدحُ ممتدِحٍ ... أَو ينفدَ البَحرُ مدّاً وَالفَضا صُحُفا
وَإِنَّما بِكمو تَزهى مدائحُه ... فَتُرتَضَى وَلِدُرٍّ تَقصُدُ الصَّدَفا
وَهَذهِ بنتُ فكرٍٍ شاقها لكمُ ... إخلاصُ ودٍّ وَقَلبٌ بِالثَنا شُغِفا
وافت تهنّيك إِذ قالت مؤرّخةً ... عيدٌ كَبيرٌ بعبد الخالق بنِ وَفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الطالع: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و … (لسان العرب)
- الميمون: لمم: اللَّمُّ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ الشَّدِيدُ. واللَّمُّ: مَصْدَرُ لَمَّ الشَّيْءَ يَلُمُّه لَمّاً جَمَعَهُ وأصلحه. ولَمَّ اللهُ شَعَثَه يَلُمُّه لَمّاً: جمعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُموره وأَصلحه. وَفِي الدُّعَاءِ: لَمَّ ا … (لسان العرب)
- سعود: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
- طائره: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال … (لسان العرب)