أَلا بلغا عني السَموات وَالأَرضا

الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الضاد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا بلغا عني السَموات وَالأَرضا ... مَقالاً إِذا ما أَغضب المُعتدي أَرضى

وَقُولا مَقالاً يَرفع الحَق قَدره ... فَيخفض مَن ناوى حَقيقته خَفضا

ولا تُمسكا عَن بَث ما قُلن منطقاً ... فَصيحاً وَخُوضا في تَأمّله خَوضا

وَحدّثْ رِجال الملك وَالشان وَالعُلا ... حَديثاً كَنصل السَيف يَمضي مَتى يُنضا

فَإنا بَنو عُثمان لا الضَيم عِندَنا ... يَعان وَلا يَوماً عَلى جارنا يُقضَى

فَسَل عَن مواضينا رؤوساً رَفيعة ... وَتيجان أَملاك عَلامَ اِغتَدَت خفضَى

وَسَل عَن مَجاري الترك في الدَهر أَهله ... فَكَم أَصبَحَت مِنهُ معززة فَوضى

وَسَل وَجنة الغَبراء كَيفَ تَورّدت ... لصولتنا الشَعواء غرّتها البَيضا

وَسَل هَل أَديم الأَرض إِلا قَتيلنا ... وَعَبد لَنا أَبدى لَنا الأَدَب الغَضّا

وَسَل كَيفَ ذلت عزة من أَعزة ... دَهمنا فَما كادَت تَقوم لَها الضَوضا

مَشَت فَوقَ أَعناق المُلوك عَبيدُنا ... وَداسَت نُجوم النجم أَجرادُنا رَكضا

فَبلّغ رِجال الأَرض عَني رِسالةً ... وَإِن كانَ بَعض مِنهُم يَجهَل البَعضا

فَهَل يُنكر القَوم الَّذي كانَ بَيننا ... عَلى طُول ما تَدعو لنكرانه البُغضا

فَإِن هُم أَبوا إِظهار ما يشهدونه ... ففي الحَق وَالتاريخ ما يُوجب النَقضا

فإنا دَهمنا الأَرضَ مِن عَهد يافث ... وَلليوم مازلنا نَرضُّ القَضا رضّا

وَمِن عَهد أَفراسياب فاخر ملكنا ... كَما فضَّ أَبكار الحُصون لنا فضّا

فَمنّا القَضا جنكيز فاخبره تعترف ... وَمِنا مُلوك الترك ذو البَأس وَالإمضا

وَفينا بَنو عُثمان أَفضلُ من سَما ... بَهِ الدين وَالدُنيا وَعزهما أَيضا

وَنَحنُ خضبنا الرُوم مِن أَدمُعٍ جَرَت ... عَلى شَأن مَن فاضَت نُفوسهم فَيضا

وَنَحنُ اِفتَتَحنا الآستانة عنوةً ... فَهان عَظيم القَوم لا يَملك النَهضا

وَفي بَعض أَيامٍ فضضنا ختامها ... وَقد ردّت الأَغيار ما نبضت نَبضا

وَفي وَجه أَوروبا وَفي سَطح آسيا ... وَفي صَدر أَفريقا لَنا السيرة الوَضّا

أَجرنا فَرنسا حينَ لاذَت بملكنا ... وَسدنا عَلى النمسا وَجاراتها أَيضا

وَكَم في بِلاد الرُوس من هَول بَأسنا ... تَرَكنا عُيونَ القَوم لا تَجدُ الغَمضا

وَنَحنُ أَخَذنا من أُوروبا وَغَيرها ... يَدا عَرفت حَقاً لدولتنا أَفضى

وَنَحنُ عَلى الدُنيا مَشينا تبخترا ... وَنَحنُ فَرضنا العزّ بين الملا فَرضا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الضاد، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • السموات: (سَمَوَ) السِّينُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ. يُقَالُ سَمَوْتُ، إِذَا عَلَوْتَ. وَسَمَا بَصَرُهُ: عَلَا. وَسَمَا لِي شَخْصٌ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتُّهُ. وَسَمَا الْفَحْلُ: سَطَا عَلَى شَوْ … (مقاييس اللغة)
  • المعتدي: عتد: عَتُدَ الشيءُ عَتاداً، فهو عَتِيدٌ: جَسُمَ. والعَتِيدَةُ: وعاءُ الطِّيب ونحوهُ، منه. قال الأَزهري: والعَتِيدَةُ طَبْلُ العَرائس أُعْتِدَتْ لِما تحتاج إِليه العَرُوسُ من طيب وأَداة وبَخُور ومُِشْط وغيره، أُدخل فيها ا … (لسان العرب)
  • بلغا: لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْ … (لسان العرب)
  • جارنا: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز … (لسان العرب)
  • حقيقته: حقق: الحَقُّ: نَقِيضُ الْبَاطِلِ، وَجَمْعُهُ حُقوقٌ وحِقاقٌ، وَلَيْسَ لَهُ بِناء أَدْنَى عدَد. وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ: لبَّيْك حَقّاً حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أكَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة