مرحبًا أيها البشير ومرحى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مرحبًا أيها البشير ومرحىبعد طول السكوت ليلًا وصبحا
جاءنا رائد الكراوين في جنــح من الغيب يفتح العام فتحا
فإذا الليل خافق، وظلام الــليل طلق وآية الليل فصحى
وغنمنا عامًا من العمر لماعاد ماضي الربيع والأرض فرحى
والربيع الجديد يدني إلى الماضي شبابًا ويربح العمر ربحا
كلما زاد بالمواسم عدًّاخلته قل بالحياة وصحَّا
فكأن الربيع معنى قديمفي طويل الزمان يزداد شرحا
مرحبًا بالبشير بل ألف مرحىقد سمعناك فاملأ السمع صدحا
واملأ الليل بالنداء على الحبْـبِ مُصِرًّا على النداء مُلِحَّا
أنت لا شك موقظ منه وَسْنَانًا معيد له إذا ما تنحَّى
قد سمعناك بالقلوب وصدقـــناك فاسبح بحمد دنياك سبحا
لست بالمادح المريب فلولافتنة في الحياة ما قلت مدحا
مرحبًا بالذي إذا ارتجل الساعة أوحى في النظم ما ليس يوحى
المعيد الزمان جيلًا فجيلاوهو في ضحوة من العمر أضحى
أبدًا مذكري وإن نشأ العام عهودًا من سالف العمر مرحى
أنت ذكرى وأنت بُشرى فهيهات لقلب عن أي نهجيك منحى
لك لمح كالبرق في عالم الصوت يشق الظلام جنحًا فجنحا
ويرينا الحياة وهلة حلمتنجلي عالمًا، وتعبر لمحا
أمة الطير لا عدمنا نصيحاًمنكمُ يبهج الخواطر نصحا
مؤمنًا بالرجاء يُزجي إلينامن رجاء ما غاب حينًا وشحَّا
داعيًا للحياة لم يألُ نضحاًمن مزاميرها ولم يألُ نفحا
أنتم من مراجل الشوق فيهاشرر يقدح الضمائر قدحا
تطلبون الجمال كالعاشق المطــلوب لا كالأثيم يطلب صفحا
كل من بشروا من الناس بالخيــر عيال على العصافير طلحى
لا ترى الشك في سرور ومنهاكل يوم قتلى شرور وجرحى
زعموا البوم نائحاً ظلموا البوم فلم يشك في الخرائب برحا
إنما كان مغرمًا يَتغنَّىأو مجدًّا يغالب العيش نجحا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الحاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.