يا ويح قلبك من هدفْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا ويح قلبك من هدفْصال المسدد أم صدفْ
بين الملاح المفرغات من الأشعة والسدفْ
سمر كما اسمرّ الجنىبِيض كما ابيضَّ الصدفْ
كشف الخضم طلاءهنْنَ ولا حجاب لما كشفْ
قف في سبيلك لحظةوانسَ الشقاء وما اقترفْ
حيث الخماص ولا طوىحيث العراة ولا شظفْ
يا ويح قلبك من هدفْبين البضاضة والهيفْ
«كوبيد» يعرض من سلاحيه الفخامة والرهفْ
تلقى الطويلة كالقصيـرة والسماحة كالصلفْ
برق السحاب طوالهاوقصارها برق خطفْ
والسهم يقصد إن جثارامي السهام أو اشترفْ
يا ويح قلبك من هدفْبين الأناقة والترفْ
بل بين ألوان الربيع قد اختلفن، وما اختلفْ
ألقى لهن بقوسهقزح وأدبر وانصرفْ
فلبسن من أسلابهشتى المطارف والطرفْ
وخلعن من ألوانهتحفًا تنم على تحفْ
عيد الشباب فلا كلام ولا ملامــ، ولا خرفْ
يا ويح قلبك من هدفْبين الصغيرة والنصفْ
ري لمــــن طلب الهوىريًّاـــــ ولذة مـــــن رشــــفْ
كالزهرة الحسناء أوكالغصن في الروض انعطفْ
إن تعلما أو تجهلافلأنت تعلم ما التلفْ
ولأنت تعلم ما الجوىولأنت تعلم ما الشغفْ
الحب يرمي عنهمايا ويح قلبك من هدفْ
يا ويح قلبك بين ذيوطن بمصر وذي كنفْ
ما بين شرقي جفاأو بين غربي عطفْ
سل عصبه سكنت «جنيــفــ» تكلف بك أم كلفْ
تدعين حرفتك السلام وما السلام بمحترفْ
هذي الملاحة قربتبين الحدود ولا جنفْ
دين الملاحة واحدترك المذاهب وائتلف
حرم بميدان الحياة وملجأ لا يُعتسَفْ
ما في جوانب بيتهإلا طبيب أو دنفْ
قف في عبورك غير مأمور، ومن يعبر وقفْ
فإذا ذهبت موليًافاذهب فكم لك من خلفْ
قال الجمال فلا تخفصدق الجمال وما حلفْ
هذي المحاسن موسمأحيت مواسم من سلفْ
جمعت لعينك ساعةوغدًا تفرقها الغرفْ
ملأت خليج «ستانليـ»وطغت على أعلى الطنفْ
بحر تتابع مدهوالبحر أعيى من غرفْ
زمر تصباك الظمىمنها وحياك الوطفْ
وعناك من شمم هنالك ما عناك من الذلفْ
ورأيت معسول اللمىقاني الشفاه له ازدلفْ
والشعر من شفق هفاكالشعر من غسق رجفْ
والنور في بدر سرىكالنور في رعد قصفْ
فتن شهدت زحوفهاكالجيش أهول ما زحفْ
فهتفت فليحي الجمال وقد يعاقب من هتفْ
هذي معارض صنعةلله تبهر من وصفْ
حي الجمال كما بداأو لا فدونك والجيفْ
يا ويح قلبك من هدفبين التعلل واللهفْ
كم ذا رأيتـ، وكم طمعــتـ، وكم قنعت ولا أسفْ
أسرفت حتى قد عرفـــت القصد من هذا السرفْ
ما زال يطمع من رأىما زال يقنع من عرفْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.