يا شياطين الدجى حيّهلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا شياطين الدجى حيّهلاوتغنّي الآن بالفعل الذميم
أيّكم في الناس أعلى منزلاًفله عندي مقاليد الجحيم
رنّ في الندوة صوت الكبرياءرائع الصيحة مرهوب الصدى
قال اني أنا داء الاعلياءانا داء لهمُ فيه الردى
مالئٌ بالغيظ قلب الضعفاءتاركُ النابه فيهم أوحدا
ربّ خير بت أجريه علىمنهج الفتنة والشر العميم
ووضــــــيـــــع رحـــــت أذروه الىمطلع النجم كما يُذرى الهشيم
ومشى الشيطان شيطان الحسدمشية الافعى الى وكر القطا
شاحبَ السحنة مهضوم الجسدخائفاً في جبنه قد أفرطا
قال لو شئت لما حاز أحدمنكم السبق وان جدّ الخطا
بذوي القربى ولوعي والأولىبينهم قربى سهيم من سهيم
أجدر الناس بأن يتصلاحائلٌ بينهما كيدي العظيم
واستوى للقول يأسٌ معضلكلما هم تولاه الضجر
قال ما لليأس فيكم مأملُلا ولا يرجو مقاليد سقر
بيد اني قاتل لا يعقلومن القتل حياة للبشر
أنا إن أيأست من ورد حلافكما ييأس من ثديٍ فطيم
وذروني كيف ابغى موئلاًبين خناس ووسواس رجيم
ثم أبدى الليل شيطان الندمضارعاً يفرق من خفق الهواء
أخرس المقول من غير بكمولقد ينطق حينا بالبكاء
يمقت الإثم ويغري من أثمبذنوب ما له منها وقاء
يمقت الإثم ويغري بالطلاوهو بالشارب ينبو والنديم
يغفر الموتور للجاني ولايرحم الجاني من وخز أليم
ومشى من جانب الحب أنينكشواظ النار يرمي بالشرار
لفح القوم فهبوا صارخينوهمُ في الخلق من مارج نار
أنا شيطان الهوى أقري الوتينكل من أغشاه مسلوب القرار
أنا للبغض سبيل والقلىوسبيل للرزايا والهموم
ليس في الكون مكان قد خلامن صراعٍ أنا موحيه القديم
ودعا الداعي بشيطان الكسلفتمطى ساعةً لا ينطق
قال لو راودت نجماً لأفلوثوى في أفقه لا يشرق
آفة القول جميعاً والعملوبلاء الله فيما يخلق
ورأى وجه الرياء المقبلافتنحَّى خلفه وهو كظيم
مذ رأوه هتفوا ما أجملاوهو يزوي عنهمو الوجه الدميم
قال إني أنا شيطان الرياءصاحب الوجهين أملود اليد
وأميت النفس في طي الخفاءفهي تحيا كالرفات الملحد
أنا فيما ابتلى صنو البلىأبدل الاحياء إبدال الرميم
ميت من عاش يوماً مبدلاًومسيخٌ وجهه وهو وسيم
أنصت الجمع ولم يبق سوىحكم ابليس بسبق السابق
رجع الأمر اليه فاستوىيلحظ الرّهط بعيني حاذق
ثم نادى بالرياء المجتوىفأبى الخب إباء الماذق
قال تأباها ولولاك انجلىغيهب الأرض فكانت كالنعيم
دونك الدنيا اتخذها منزلاًوتولَّ اليوم أبواب الجحيم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.