أطلقت وجداني ومثلك يطلق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أطلقت وجداني ومثلك يطلقفالنفس تهجس والجوانح تخفق
وأعدت من حدث الوجوم بوادريولما يعيد أشد مما يزهق
مرت بي الأيام أنكر كلمايبدي الخيال وما يعيد المنطق
أجفو الكلام وقد يُغَوّثُ مكتوٍناجٍ ويسكت في اللظى من يخنق
دنيا نزاولها ونحن كأننامن غير طينتها نصاغ ونخلق
محجوبة المرمى فما لشرورهاتعتاد حاسرة الوجوه وتبثق
نمشي على الأبديّ من أشواكهاونتاجها الأبديُّ عنا مغلق
وكأنما الدنيا سراب سرمدلا يرتوي منه ولكن يغرق
سلواك فيها حين يخفق عاملترجوه أن صداه قد لا يخفق
أفريد لا يلمم بسيرتك الردىأبداً ولا يبرح سلاحك يمشق
ما كان ذاك العمر إلا وقعةالدهر حومة حربها لا الخندق
والناصرون الحق جيش واحدمتجمع في مده متفرق
الأنبياء الصالحون جنودهوالحق بيرقه ونعم البيرق
لا ييئسنك أن قضيت فإنهجيش بموت غزاته لا يمحق
ما زال مطرداً فقبلك فيلقشرعوا لهاذمه وبعدك فيلق
خير الجوانب أن تكون بجانبأضداده أسرى وإن لم يوثقوا
أسرى المطامع ما تزال صفوفهمتعدوا إلى الغرض القريب وتعنق
جاهدت في الدنيا جهاد مثابرلا يبتغي أجراً ولا هو يفرق
تلقي على النعماء نظرة ساخرويطير من فرح بها من ترمق
كم غيرت منك السنون وبدلتووفاء نفسك ثابت لا يقلق
ما من هوى إلا نسيت ولا أذىإلا لقيت وما الختام محقق
سجن ومجهدة وبعد أحبةووداع آمــــال وســــقــــم موبق
صابرتها زمناً كأن جزاءهاعن كل رزء حل تاج مشرق
صبر الهداة المرسلين وعفةبين الملائكة الكرام تحلق
أغلى حياتيك الحياة بشقوةوأجل فخرك أن شعبك مرهق
تسمو بمجدك حيث أنت وما سمابك مجدُ قوم في الخيانة معرق
حرموا العظائم فاشتروها خلسةوتكشفوا للعالمين فلفقوا
من كل منحوس الخليقة عاجزغروه بالدعوى ففر الأحمق
كذبوا فما فيهم عظيم واحدلكنهم جبلوا على أن يسرقوا
دعهم يميط الذكر عنه شنارهموأقنع بأنك سابق لا يلحق
أسفي عليك وقد تقسّمك الضنىوالشوق والألم الملحّ المصعق
في عالم يسع المدائن والقرىفإذا طلبت الحق فهو المأزق
وغدوت كالشبح المردد كلمادجت الحوادث يستثار فيطرق
مثلت لعيني صورتاك فرابنينظري ولكن الفجائع تصدق
أكذا تحور النفس في أجسادهاأكذا يحول الرونق المتأنق
في هذه سمت الحياة وهذهفيها الحياة بقية تتعلق
وهنا الطماح المشرئبّ وهاهناسأم على رغم التجلد محدق
شكلان ما اختلف اختلافهما علىبعد الوشيج مغرّب ومشرّق
حالت مجالي البشر وانطفأ السنىفي وجهك الضاحي وغاض الرونق
في خمسة الأعوام بدل كلهإلا سماحة ماجد لا تخلق
وتساءل الأحباب كيف ترونهفتلعثموا حذر الجواب وأطرقوا
وأتى النعي فقال كل مروعاليوم تبتذل الدموع وتهرق
ما مات قبلك يا فريد مجاهدإلا وأنت السابق المتفوق
يا مبعداً عنا وليس بمبعدجسد له في الأرض لحد ضيق
الأرض أوطان الجسوم وإنمافي النفس تختلف الجهات وتفرق
لا يبعدنك الله عنا راحلاًذكراه أثبت في الضمير وأعمق
هو بضعة من جسم مصر تضمهاأرض برياها المطهر تعبق
قبر بهاتيك المغارب شاهدبحياة مصر وإنه لمصدق
هيهات يبلغ في المفاخر شأوهعمد لفرعون هناك تنسق
برلين قبرك أو يضمك بينناهرم بإحياء المآثر يخلق
تأبي لجسمك أن يجاور مضجعاًسافي الرغام عليه ذل مطبق
يا أيها الباكون بعد محمدهذا الحمام هو الحمام الأرفق
ضن الشهيد على الهوان بجثةطويت فضنوا بالنفوس وأشفقوا
شبان مصر ما دعوت سوى الأولىيحيا بهم أمل البلاد ويورق
لا تلهينّكم الجدود ولا المنىأبدا ولا عيش الشباب الريق
أيعيش في لهو الرفاهة من لهمن كل صعلوك إله مطلق
لكم الغد المنشود فاعتصموا بهفإذا استقر لكم أساس فارتقوا
بؤساً لمن يمسي يعدد مالهوحياته مما يباع وينفق
المستميح قمامة من رزقهويسام شكرانا على ما يرزق
كان الجنوح إلى السعادة حكمةواليوم من يبغي السعادة أخرق
أنَّى لعان ليس يملك نفسهأمل سوى استنقاذها وتشوق
أملك زمامك ثم فاجمع بعدهما شئت أو فانبذ فأنت موفق
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٦٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.