تبسمْ فإنا لا نطيق تبسمًا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تبسمْ فإنا لا نطيق تبسمًاحمانا الأسى إلا ابتسامة ساخر
تبسمْ فقد طالت على الوُرق غفوةوفي ثغرك الوضاح فجر الدياجر
تبسمْ فهذا اليأس أعشى نفوسناوفي وجهك الضاحي جلاء البصائر
تبسمْ وزوِّدنا القليل فإنناعلى سفر يا نعم زاد المسافر
ننوء بأعباء الطريق وليتناننوء بها زادًا لجولانَ حائر
ننوء بها في كل فج وما بهاوقــــــاء لســــــار أو بـــــلاغ لســـــائر
تبسمْ فإن القلب يسعد بالذيسعدت به واضحك وغرِّد وخاطر
يلذ لنا منك اغترارك بالصباغرور الصبا روْح لقلب المحاذر
ويعجبنا أنَّاـ نرى فيك معجَبًامُدِلًّا على الأيام إدلال ظافر
بشوشًا تكاد العين تلمح قلبهوتسرد في نجواه نظم السرائر
إذا غامت الجلى تبلجت بينهاتبلُّج ومض البرق بين المواطر
وتــــضحك والأتراح حولك جمةتخافك خوف الجن رجمَ الزواهر
ونبكي وأفراح الحياة كثيرةيحاذرننا من حولنا كالطوائر
فيا قربَ ما بيني وبينك في الهوىويا بعد شقَّيْ دارنا في الخواطر
طوى الحب ما بيني وبينك من مدىفنحن قرينا موطن متجاور
أيا من رأى صبحًا وليلًا تلاقياوإلْفين من صفو وشجو مخامر
لئن تخشَ مني الليل صعبًا مراسهلقد بت أخشى منك شمس الهجائر
فيا ليَ من ليل بحبك مُوثقٍوثاق الضواري في كناس الجآذر
تُطالع منه الهول سهلًا مقادهرخاء غواشيهــ، شجيَّ الزماجر
ويا ربَّ مرهوب السطا وهو مطلقإذا كُف أضحى متعة للنواظر
أنا الليل فاطرقني على غير خشيةولُجْ باب أحلامي وجُلْ في حظائري
وسر حيث يخشى غيهب الليل نفسهوتعثر بالظلماء ظلماء كافر
لتعلم ما الدنيا إذا غال غولهاوأنــــت أمــــيــــن من طروق الدوائر
وتعلم أن الشمس تكذب قومهاإذا حدَّثتهم عن خفيٍّ وظاهر
فكم بين لألاء الضحى من مناظرطوتها يد الأحداث عن كل ناظر
أنا الليل والسحر القدير أخو الدجىقديمًا فعاهدني ألستَ بساحر
ألست ترينا حسن وجهك مفردًاعلى حين إشراق الوجوه السوافر
ألست ترينا القفرَ جنات رحمةإذا شئت والجنات شبهَ المقابر
فيا ساحرًا إني لسحرك هيكلفزخرف بوشي السحر كنز ذخائري
ويا ساحرًا ما السحر إلا ابتسامةتشب بها روحي وتطفئ ثائري
تبسم ألا يرضيك أن ابتسامةبثغرك أمضى من صروف المقادر
وأن السموات العلى لا تنير ليطريقًا ولكن أنت تهدي ضمائري
وأن رياض الأرض ليست تسرنيبشيء ولمحٌ منك يفعم خاطري
وأن جميع الناس لا ينصروننيوإن جــــهدوا لكنَّ حبك ناصري
وأنت إلى لهو الطفولة مُرجعيولن يستطيع الدهر إرجاع غابر
فلا تبتعد عني فإنك راجعمتى تبتعد عني بصفقة خاسر
ومن لك بالقلب الذي أنت مبصربه كل إعجاز لحسنك باهر
تراه عصيًّاـ إن نأيتَ على الرضىولا قلب أرضى منه إن كنت زائري
وفي الناس مطويُّ الضلوع على الشجاولا مثلَ شجوي بين بادٍ وحاضر
إذا شاركوني في هواك فما لهمسروري بما أصفيتهم وتباشري
تبسمْ وشاهدْ آيَ قدرتك التيعلوتَ بها عن كل ناهٍ وآمر
فإني رأيت الناس مَن نال قدرةأبى أن يراه الناس ليس بقادر
تبسمْ وقل إني أنا الرائش الذيأصاب الأسى في حصنه المتعاسر
وإلا فإن أبلغ من الشقوة المدىأمنتُ فلا شيء على الأرض ضائري
أَلفُّ على قلبي المَهيض غيابةًأوائلهــــا مــــعقودة بالأواخر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.