قضى فيلسوف الروس فامتد نعيه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قضى فيلسوف الروس فامتد نعيهوسار مع الأخبار حيث تسيرُ
وقامت عليه ضجة فكأنماهوى تاج سلطان ومال سريرُ
بكته الكهوف الداجيات لفقدهوناحت مقاصير عليه ودورُ
ولم يتمالك قيصر الروس حينماأتاه بنعي الفيلسوف وزير
فخط كلاماً في الصحيفة نصهلقد مات شخص في البلاد كبير
زمانٌ به فجر الحقيقة يعتليويوشك ليل الريب فيه يغوز
فقد أضحت الدنيا تهش لهاتفٍوفي يده دون الصليل صريرُ
وتجفل إن هزّ المهند قائدوتأنس إن هزّ اليراع نذير
وتحبس عينيها إذا ملك قضىوتبكي رسول العلم وهو حقير
حكيم تغنَّى العالمون بقولهعلى حين أن القائلين كثير
رأى الشر في الأمصار شرقاً ومغربايموج على أبنائها ويمور
فجاهد ما اسطاع الجهاد بعلمهلتنقص من أهل الزمان شرورُ
لقد خاض حرب القرم يوم تأججتوشاهد عزم القرم وهو يخورُ
وعاين إهراق الدماء بريئةًوأبصر قدر الحرب كيف تفور
فُسفَّةـ صنع السيف والنار وانبرىومنه لتعميم السلام بشيرُ
وكان يدير الناس بالعلم بينماتراه لا غراس الحقول يدير
فترسلُ منه للنفوس وللنهىبــــــذور وللأرض العـــــراء بـــــذور
تلستوي أعطيت الحقائق حقهابأرضٍ بها جور السراة وفيرُ
تعاليمك اللائي انطلقن صوادفاًلهن بأطراف الوجود هدير
وكان فيلسوفٍ كاذب رح يدعيولكن حبل الكاذبين قصير
هل الشر إلا مصدر البؤس والشقاوهــــل هــــو إلا للخــــلائق نير
وهل إن حرب الناس إلا جهالةوويل على شبانهم وثبور
إذا دارت الحرب الضروس ببقعةفأضرارها في الخافقين تدور
وللملك المنصور منها سعادةوللشعب منها أنة وزفير
تلستوي ساويت المعرّي بظلمةبها يتساوى مبصر وضرير
لقد قيل في الأخبار أن كليكمابما جاء في كتب السماء كفور
فإن صح ما قال الرواة ضللتماولكــــن رب العــــالمين غفور
أعاني إذا ما جئت أرثيك ناظماًفإني لأسباب الحياة أسير
واختلس الأوقات إن هاج خاطريوطالبني بالقافيت شعور
أيرثيك أعلامٌ ويصمت عندناخطير يليه في البيان خطير
رثاك أمير الشعر في مصر وحدهاوللشعر في أرض الشآم أمير
أجل حكماء العالمين كما نرىجمال على وجه الزمان نضير
وهم في صدور المستبدين غصَّةٌوغيظ على أكبادهم وسمير
هو الشوق أن يعكف على حكمائهترقت به نفس وطاب ضمير
دواعي الونى في ساحة مطمئنةوطرف العرام المستتب قرير
يُسام ضعيف الجاه فيه صغارةًوما غير مفتون الدماغ صغير
ويُزرى وإن صاغ المليح محجبويعلى وإن صاغ القبيح شهير
على جدت فيه تلستوي راقدٌرضىً من شآبيب السماء غزير
هل المرء إلا سائح يوسع الخطىله بعد قطع المرحلات مصير
فقد مرّ بي ست وعشرون حجةكما مرّ بي حلم ومرّ سرور
ولا بد يوماً أن أواري بحفرةٍمحبوب الخوري الشرتوني
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محبوب الخوري الشرتوني، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.