ذَنبٌ إِلى الدَهرِ ما لَهُ شافع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذَنبٌ إِلى الدَهرِ ما لَهُ شافعوَنَبوَةٌ ما لِخَطبِها دافِع
فَضلٌ بَعيدُ المَنال يَصحبُهقَــــلبٌ ذَكــــيٌّ وَمَــــنطِقٌ رائِع
وَشيمةٌ شَأنُها الوَفاءُ إِذاخانَ زَمانٌ أُهَيلَهُ خانِع
فَعادَها تُمسي في بُلَهنِيَةٍوَخَفضِ عَيشٍ فِناؤُهُ واسِع
وَاِهجُر دُروس العُلوم هَجرَ قِلىًفَهيَ عَنِ الرِزقِ مانِعٌ قاطِع
وَاِجفُ أَخا الفَضلِ كَي تَنالَ مُنىوَاِصحَب أَخا الجَهلِ يَسعَدِ الطالِع
فَمَن يَكُن في الزَمان ذا أَدبٍيَأكُل ما عاشَ في مِعىً ضائِع
وَالشعر فَاِطرقه كَم طرقتُ بِهِآذانَ قَومٍ فَلَم تَجِد سامِع
مِن كُلِّ سَيّارَةٍ غَدَت مَثلاحَدّثَ عَنها المُهَذَّبُ البارِع
لا عَيبَ تُرمى بِهِ سَلِمتَ سِوىجَفوة حَظٍّ وُقِيتَه هاجِع
أَخَّرَها دَهرُها العَقُورُ إِلىدَهرٍ بِذي الفَضل لَم يَكُن ساجِع
بِهِ شُموسُ العُلوم قَد أَفلَتوَأَنجُمُ الفَضلِ ما لَها طالِع
ســــادت بِهِ ثُــــلَّةٌ وَأَردفــــهــــاشاءٌ مِنَ الناسِ هامِلٌ راتِع
وَمُغرَمٍ بِالعُلا نَصَحتُ لَهُوَالدينُ نُصحٌ أَتى بِهِ الشارِع
دَع عَنكَ تطلابَه فَغيرُ فَتىيَغترُّ مِنهُ بِآلهِ الخادِع
وَضَع عَنِ النَفس بَعضَ ما حَمَلتمِن عِبءِ دَهر لِقَدرِها واضِع
العَرَجُ فيهِ إِلى السَماءِ عَرَجَتأَما تَرى نَسرُها غَدا وَاقِع
تُمسي بِأَيدي النَوكى مَدارِسُهُنُهبى وَلا مانعٌ وَلا دافِع
لا دارِسٌ عِندَها سَوى طَللوَلا عُلومٌ بَل مُعَلِّمٌ خاشِع
هَــــذا وَلَيــــلُ لَحــــظ ساهِرهيَلوحُ فيهِ المَجرُّ كَالشارِع
تَظَلُّ فيهِ النُجومُ حائِرَةًتَمشي عَلى الأُفق مَشية الظالِع
أَبيتُ لا أَطعَمُ الرقادَ بِهِعَلى شَباب مِن شرخِيَ الرائِع
عَهدي بِهِ وَالغَرام يَشفَعُهوَالشَرخ عَونٌ إِلى الهَوى شافِع
حُسّانُ ربعٍ زاهي المَعالِمِ مِنحُسّانَةِ الجِيدِ لَحظُها خادِع
طارحتها سَورَةُ الزَمانِ وَمامُنيتُ فيهِ مِن حَظِّيَ الوادِع
فَقَهقَهَت وَاِنثَنَت مُعاتبةًوَالعَتبُ لِلحُرِّ رادِعٌ قامِع
عَجِبتُ تَشكو وَقَد رَأَيتُك فيرَوضِ اِبنِ بُستانٍ غُصنُه اليانِع
قاضي قُضاة الشآم سَيّدنامَن لَم أَزَل في نَوالِهِ طامِع
خَيرُ اِمرئٍ يَمَّمتهُ وَاخِدَةًنُجبُ الأَماني مِن مهمهٍ شاسِع
إِلَيــــهِ أَفــــضَت عُلوم وَالِدِهطابَ ثَراهُ فَحازَها نافِع
بِهِــــمّةٍ لا يَزالُ قائِدُهاعَزمٌ يَقدُّ المُهَنّد القاطِع
وَمَنطقٍ لَو وَعى فَصاحَتَهُسحبانُ أَضحى لِنَفسهِ باخِع
مَولىً أَياديهِ جُودها هامِعوَبابُ ناديهِ مَلجأ الفازِع
إِلى ذُراهُ أَتَيتُ مُشتَكياًبَينَ يَدَيهِ لِقِصَّتي رافِع
دَيناً عَلى الدَهرِ قَد أَلطَّ بِهِأَلدُّ خَصمٍ عَلى الفَتى رائِع
من ذاكَ ما الناظِرُ البَصيرُ يَرىتَوزيعهُ مِن عُلوفة الجامِع
وَحاجَةٌ ما في النَفسِ ما قُضيَتعَنها سُكوتي لَدَيكُم شافِع
إِنجاز وَعدٍ أَوجبتُمُ كَرَماًلِعَبدِ رِقٍّ بِبابكم خاضِع
رِضاه فيما يَراه سَيِّدُهُفَخَيرُ عَبدٍ بِقِسمَةٍ قانِع
وَاِسلَم وَدُم ما رَقَت عَلى فَنَنٍوُرقٌ وَما افتنّ في ربىً ساجِع
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي المعالي الطالوي، من العصر العثماني، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف العين.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.