مَطالِعُ سَعدٍ لِلسُعود مَطالِعُ

الشاعر: أبو المعالي الطالوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أبو المعالي الطالوي، من العصر العثماني، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَطالِعُ سَعدٍ لِلسُعود مَطالِعُ ... وَشهب العُلا مِن أُفقِهِنَّ طَوالِعُ

وَأَنجُمُ إِقبالٍ بِأَفلاكِ دَولَةٍ ... بَدَت مِن بُروج السَعد وَالسَعدُ طالِعُ

وَأَقمارُ عزٍّ في مَنازلِ رفعةٍ ... لَها بِاِقتِرانات السُعود تَجامُعُ

لَها شَرَفٌ فَوقَ الثَوابِتِ ثابِتٌ ... وَنور عُلاه في البَسيطة واقِعُ

يُرى لارتِفاع المَجدِ تَحتَ مَدارِها ... شُعاعٌ بِأَقطار العَوالِم لامِعُ

لَدى سُدَّة الأَجيال سُدَّةُ عالم ... إِمامٍ لَدى أَعتابِهِ الفَخرُ خاضِعُ

مَليك النّهى ماضٍ عَلى الحَزم أَمرُهُ ... وَلَيسَ لَهُ نَحوَ المَعالي مُضارِعُ

وَلَيث مَوالي العَصر دانَت لِمَجدِهِ ... وَحَسبُكَ مَجدٌ لا يُدانيه طامِعُ

إِمام تُقىً لا تَزدَهيهِ المَطامِعُ ... وَطَودُ حِجىً لَم تَستَمِلهُ الزَعازِعُ

لَهُ النَسَب الوَضّاحُ في جَوهَر العُلا ... نَما الفَخر مِنهُ وَهوَ كَهلٌ وَيافِعُ

وَخُلق يرى ما الرَوضُ غِبّ سَمائِهِ ... بِأَنضرَ مِنهُ وَهوَ أَزهَرُ يانِعُ

هُمام تظنيهِ طَليعَةُ رَأيِهِ ... كَأَنَّ بِها ما في الغُيوب يُطالِعُ

أَفادَ عُلومَ الأَوَّلينَ مُقَرِّراً ... لَها طِبقَ ما جاءَت بِهِنَّ الشَرائِعُ

حَكيمٌ إِذا يَوماً دَقائِقُ فِكرِهِ ... رَقت دَرجَ الأفلاكِ فيها المَطالِعُ

وَفاضَت عَلَيها مِن مَبادي عُلومِهِ ... بِحكمَةِ إِشراق سَناهُنَّ ساطِعُ

أَفاضَت عَلى السَيّارَة السَبع سِرّ ما ... بِهِ تَقبلُ التَكوينَ عَنها الطَبائِعُ

فَشرّف كيواناً بِرِفعَةِ شَأنِهِ ... وَأَجزَل فَيضَ المُشتَري وَهوَ راجِعُ

وَأَعطى سَنا المرّيخِ شُعلَةَ نارِهِ ... يَجودُ بِها في أفقه وَيمانِعُ

وَخَصّ بِأَنواع السَحاب عُطارِداً ... فَها هُوَ في حُسنِ الكِتابَةِ بارِعُ

وَأَكسَبَ جِرم البَدرِ نُوراً مُقَدّراً ... مَنازِلَهُ كَي تَستَعدّ طَبائِعُ

وَأَلقى عَلى الشَمس الضِياء مُحبِّباً ... إِلى الزُهرَة الأَلحانَ فيها تُراجِعُ

فَقُل لِفَتىً ما زالَ ترشِق جِسمَه ... سِهامُ النَوى عَن قَوسِها وَتدافِعُ

أَخي السَير في الآفاق هَيأة شَكلِهُ ... تَراها اِضمَحَلَّت مِنهُ وَالجِسمُ ظالِعُ

لَهُ هِمّةٌ في الأَوجِ لَكنَّ حَظّهُ ... حَضيضُ الثَرى مِن دُونِهِ مُتَرافِعُ

تَرى الزَمَن القَطاع أَلّفَ جَفنَهُ ... بِطُولِ سُهادٍ وَالدُموع هَوامِعُ

إِلى كَم تَنُصّ العِيس في طَلَب السُرى ... لِنَيلِ العُلا تَسعى لَهُ وَتسارِعُ

وَتُصبِحُ في أَرض وَتمسي بِغَيرِها ... حَليفَ السُرى كَدّاً وَعُمرُكَ ضائِعُ

تُعاني اِنقِلابَ الدَهرِ عَنكَ وَمَيلَهُ ... لِكُلِّ جَهولٍ في الجَهالَةِ راتِعُ

يُريشُ لَهُ نسرَ الأَمانِيِّ طائِراً ... وَنَسرُكَ في وكر المَذَلَّةِ واقِعُ

وَتَهجُرُ داراً بِالشَآمِ حَبيبَةً ... سَقاها الحَيا وَالهاطِلاتُ الهَوامِعُ

أَلج بِبَسيط الظِلِّ مِن عَرشِ مَجدِهِ ... وَمِل لِزَوايا سَطحِهِ فَهوَ واسِعُ

فَفيها يُرى القُطبُ الجُنوبِيّ مُنزَوٍ ... وَفي جانِبٍ مِنها الشَماليُّ طالِعُ

وَلا تَرَ مَيلاً عَن مُعَدَّلِ بابِهِ ... تَصل لِلمُنى فَالمَيلُ فيهِ تَقاطعُ

فَما مَركَز الآمالِ إِلا جَنابُهُ ... وَيَكفيكَ بُرهانٌ عَلى ذَلِكَ قاطِعُ

إِقامَةُ أَرباب الكَمال بِبابِهِ ... عَلى قَدم الإِجلال وَهيَ خَواضِعُ

كَأَنَّ عَلى هاماتِها الطَيرُ هَيبَةً ... وَلا قَول إِلّا ما تُشيرُ الأَصابِعُ

فيا أَيُّها المَولى الَّذي سارَ ذِكرُهُ ... مَسيرَ الصَبا حَيثُ البِلادُ شَواسِعُ

وَمَن أَجمَعَت آراء كُلٍّ بِأَنَّهُ ... وَحيدٌ لِأَشتاتِ الفَضائل جامِعُ

وَصَدرُ هذا العَصر وَالفاضِل الَّذي ... بِآرائِهِ تُهدى النُجوم الطَوالِعُ

وَمن باب مَأوى العُفاةِ وَرُكنُهُ ... لَدى حادِثاتِ الدَهرِ ركنٌ مُدافِعُ

لِسَدَّتِهِ العُليا رَفعتُ ظُلامَةً ... عَليّ جَناها صَرفُهُ المُتَتابِعُ

يُبيحُ المُنى أَهل الجَهالة مِثل ما ... يُبيحُ المَنايا دونَ ما أَنا طامِعُ

وَأَعلَمُ ذَنبي عِندَهُ وَهوَ جاهِلٌ ... بِأَنَّ مَديحي بابكم لِيَ شافِعُ

عَسى نَظرة مَولاي نحوي فَإِنَّني ... مَحَلٌّ لِما تُسدي وَأَنّك صانِعُ

فَعبدُكَ هَذا الدَهرُ أَصبَحَ عامِلاً ... لِخَفضي وَما لي غَيرَ فِعلِكَ رافِعُ

بَقيتَ بَقاءَ الفَرقَدَينِ بِنِعمَةٍ ... جَنابُكَ مَأمولٌ وَفَضلُكَ واسِعُ

مَدى الدَهر ما حَنَّ الغَريبُ وَما شَدَت ... عَلى مِنبر الأَغصان وُرقٌ سَواجِعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الثوابت: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)
  • بروج: روج: راجَ الأَمْرُ رَوْجاً وَرَواجاً: أَسرع. وَرَوَّجَ الشيءَ وَرَوَّجَ بِهِ: عَجَّلَ. وراجَ الشيءُ يَرُوجُ رَواجاً: نَفَقَ. ورَوَّجْتُ السِّلْعَةَ والدراهِمَ. وفلانٌ مُرَوِّجٌ، وأَمر مُرَوِّجٌ: مُخْتَلِطٌ. ورَوَّجَ الغُ … (لسان العرب)
  • تجامع: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)
  • خاضع: خضع: الخُضُوع: التواضُع والتَّطامُن. خَضَع يَخْضَع خَضْعاً وخُضُوعاً واخْتَضَع: ذَلَّ. وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وامرأَة خَضْعاء: وَهُمَا الرَّاضِيانِ بِالذُّلِّ؛ وأَخْضَعَتْني إِليك الحاجةُ، وَرَجُلٌ خيْضَعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: … (لسان العرب)
  • لامع: أمع: الإِمَّعةُ والإِمَّعُ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ: الَّذِي لَا رأْي لَهُ وَلَا عَزْم فَهُوَ يُتَابِعُ كُلَّ أَحد عَلَى رأْيِه وَلَا يَثْبُتُ عَلَى شَيْءٍ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ. وَفِي الْحَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة