بــروحـي رشـا حـسـنـه يـبـهـر

الشاعر: عبد الرحمن العيدروس · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن العيدروس، من العصر العثماني، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــروحـي رشـا حـسـنـه يـبـهـر — عـــنـــاذلة عـــنـــده القــور

بـدت مـن مـحـياه شمس الضحى — ومـن مـقـلتـيـه رنـا الجؤذر

حـكـى ريـقـه الراح في فعله — وفـي ذوقـه الشـهـد والسـكـر

أغـــن لدى ســـلمـــه عـــبــلة — ولكــن لدى حــربــه عــنــتــر

إذا أرعـد القـلب مـن بـارق — بــفــيـه بـه مـدمـعـي يـمـطـر

يــصــول بــأبـيـض مـن جـفـنـه — إذا صــال مــن قــده أســمــر

مــليــك رعــايــاه عــشــاقــه — وكـــل المـــلاح له عــســكــر

مــنــعــم جــســم عــلى بــرده — تــكـادمـيـاه البـهـا تـقـطـر

بــه ســور الحــســن مــجــلوة — وآيـاتـهـا فـي الحـشـى تسطر

بـــدى الواقـــدي عــلى خــده — فــزاحــمــه خــاله العــنـبـر

خـبـت فـاقـة الخـصـر أثوابه — فــراح النـطـاق لهـا يـظـهـر

بـــأقـــداحـــه وبـــأحــداقــه — بـدا النـرجـس الغـض والمكر

لئن قـلت غـصـن فـقد بان لي — عــلى خــده بـعـض مـا يـثـمـر

وإن قــلت ظــبـي فـلي شـاهـد — مـن الجـيـد أو عـندما ينفر

وإن قـلت شـمـس فـلا بدع إذ — مــحــيــاه نــيـرنـا الأكـبـر

وخـضـراء نـفـسـي نـمت عندما — تــنــمــنــم عـارضـه الأخـضـر

رعـى اللَه أوقـات قـربـي به — وللَه هــاتــيــكــم الأعــصــر

زمـان اجـتـمـعـنـا بـروض بـه — يــجــاوب أطــيــاره المـزهـر

وراح الهــزار بــعــيــدانــه — يـغـنـى وورق الحـمـى تـشـعـر

وقــــس بـــلا بـــله خـــلتـــه — خـطـيـبـاً له في الربا منبر

فــــللَه دهــــر لدى فـــإنـــي — بــه كـل مـا فـاتـنـي يـحـضـر

زمــا بــه اللَيـل مـن شـعـره — ومـــن بـــراحـــاتـــه تــزهــر

ولي النـهـل والعـل مـن كفه — وبـــالظـــلم لي عـــلل آخـــر

وقـد شـبـب الريـح في حاننا — وألحــانــه لم تــكـد تـحـصـر

وفـاحـت زهـور الروابـي وقد — تـفـاوح مـن نـجـده العـبـهـر

فـقـلنـا وبـتـنـا وذا دأبنا — ولا ثـــم واش ولا مـــنــكــر

وهـذا هـو العيش لم لا وقد — تــقــاصــر عـن مـثـله قـيـصـر

وهـذا الذي مـن فـراقـيه لم — تـزل أعـيـنـي كـالحـيا تزخر

فمن لي بعود المنا بالرضا — بـربـع هـو البـدر بـل أنـور

بـربـع هـو الطـائف المشتهى — بـربـع بـصـفـو الهـوى يـذكـر

وإنـي لأرجـو كـمـال المـنـى — بـمـن ليـس أفـضـا له يـحـصـر

شـفـيع البرايا عظيم الندى — مـجـيـب النـدا جـوده يـغـمـر

هـو البـحـر لكـن بـلا سـاحل — ومــنـه فـيـوض العـلا تـصـدر

وأزكــى صــلاة عــليــه بـهـا — بــكــل الذي ارتــجــى أظـفـر

وأزكــى ســلام بــه تــنـجـلي — هـمـوم نـوى فـي الحشى تسعر

كـــذا الآل أكـــرم بــآل بِهِ — مـن الرجـس بالنص قد طهروا

وأصـحـابـه الكـل أهل الهدى — كــجــدي وهــو الفـتـى حـيـدر

لعـمـري لقـد هـمـت فـي حبهم — كـمـا هـمـت فـيـمـن له أذكـر

هو العالم العامل المرتجي — لدى مـشـكـل فـهـمـيـه يـعـسـر

أخـي سـيـدي فـرع أهل التقى — ســراة مــعــاليــهــم تــبـهـر

جـمـيـل جـليـل خـليـل العـلا — هـو البـحـر مـلفـوظـه جـوهـر

شــريــف مــنــيــف لطــيــف له — سـحـايـا بـمـا يـنـتـفي تذكر

هــو الجــعــفــري الذي ســره — بــه لاح بــل أنــه جــعــفــر

فــيـا سـيـداً سـاد فـي ذاتـه — وفــي خــيـر وصـف بـه يـفـخـر

تــفــضــل بــزورة بــكـر لهـا — مـن العـرف ما دونه العنبر

إليـكـم أتت في عقود البها — وتـلك العـقـود هـي الأسـطـر

دعـتـنـي إليـهـا المـحبة لا — مــجــاراة مـن عـنـهـم أقـصـر

ودم وابـق واسـلم بـعـمر به — ربـوع العـلا دائمـاً تـعـمـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • الجؤذر: الجُؤْذَرُ والجُؤْذُرُ والجَوْذَرُ : ولد البقرة الوحشية؛ كانت تُشَبَّه المرأة الواسعة العينين بالجؤذر/ لِمَنِ الجآذِرُ في زيِّ الأعاريب ** حمر الحُلى والمطايا والجلابيب. ج جَآذِرُ.
  • القور: قور: قارَ الرجلُ يَقُورُ: مَشَى عَلَى أَطراف قَدَمَيْهِ ليُخْفِيَ مَشْيَه؛ قَالَ: زَحَفْتُ إِليها، بَعْدَ ما كنتُ مُزْمِعاً ... عَلَى صَرْمِها، وانْسَبْتُ بالليلِ قائِرا وقارَ القانصُ الصيدَ يَقُورُه قَوْراً: خَتَله. وال …
  • بفيه: الفِئَةُ : الفِرقةُ والجماعَةُ والطَّائفة كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بإِذْنِ اللهِ ج فِئَاتٌ وفِئُونَ.
  • تقطر: تَقَطَّرَ يَتَقَطَّرُ تَقَطُّراً :- السائلُ : سال- قطرةً ًقطرةً.- عن كذا: تخلّف؛ تقطّرعن أداء واجه.-: رمى بنفسه من علّو.
  • حربه: الحَرْبَةُ : آلة قصيرة من الحديد محدّدة الرأس تستعمل في الحرب ج حِرَابٌ.
  • ذوقه: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة