إمحي السواد عن الأهداب في المقل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِمحي السَوادَ عَن الأَهدابِ في المُقلوَاِمحي اِحمرارا اللمى المَمزوحِ بَالقُبلِ
فَلَستُ أَرغَبُ جَفنَ العينِ مُكتَحِلاوَلَستُ أَنشدُ إِلا حمرَةَ الخجلِ
وَلا تَودّك نَفسي غَير طاهِرَةٍكَأَدمُعِ القَلبِ في قارورَةِ الغَزلِ
يا بنتَ لبنان يا نبراسَ إِظلاميكوني حياةً تَمشّى بَين أَعظامي
وَفي عُيونِيَ مرآةً أَراكِ بهاوَفي فُؤاديَ مُؤاساةً لآلامي
فَأَنتِ رَمزٌ لإيحائي وَإِلهاميأَبصَرته من كوى حُبّي وَأَحلامي
يا بِنتَ لُبنانَ كوني الجُزءَ من كبديوَاِمشي مَعي في ذهِ الدُنيا يَداً بِيَدِ
فَأَمس كنتِ فتاةً تَلعَبينَ دداًلكِن شببتِ وَأَمسى اليَومُ غيرَ ددِ
فَأَنتِ أُختٌ تؤآسينَ الحَياةَ غداًوَأَنتِ أُمٌّ لهذا الكونِ بعد غدِ
يا بنتَ لنان بنت المَجدِ وَالشانِيا ظبيةً مرحَت في جَنَّةِ البان
خُذي اِحمِرارِكِ من زهرِ المروجِ فَفيالمروجِ أَزهارُ طهرِ العالمِ الثاني
وَكحلّي الجِفنَ بِالآدابِ وَاِفتَخِريبِأَنَّ كَحلَكِ من جَنّاتِ لُبنانِ
دَعي سِواكِ تَبيعُ الثَغرَ بِالذَهبِفَالثُغرُ ما اِنشَقَّ كَي يجني عَلى الأَدبِ
ولَم يَكن ضَرَبُ الأَفواهِ ذا ثَمَنٍفَلا تَبيعي الهَوى مِن ذلِكَ الضَرَبِ
عُرِفتِ طاهِرَةً فَاِبقي مُثابِرَةًلا تَبدلي الفَلَّ بِالأَشواكِ وَالحَطبِ
يا بنتَ لنانَ ما أَسمى مسمّاكِفَالزَهرُ يَجني شذاهُ من مَزاياكِ
أَنتِ اِبنَةُ الكَرمِ المورثِ من قِدَمٍوَحَيثُ تَأوي ظِبى المرديتِ مَأواكِ
فَإِن تعالى إِلَيكِ النوحُ من تَعِسٍإِرمي لعازر شَيئاً من عَطاياكِ
في ذاتِ لَيلٍ وَقد فاتَ الكَرى عَينيخَرجتُ أَسرحُ فكري مع صَديقَينِ
فَشمتُ نَجمَ الدُجى تَنضَمُّ سارِيَةًوَبِاِئتِلافٍ تَمَشّى كلّ نَجمينِ
وَغَيمَتَين أَطلَّ البَدرُ بَينَهماشَبيه جَوهَرَةٍ ما بَين نَهدَينِ
فَقُلتُ وَالنَفسُ تَعدو رائِدَ الأَمَلِالاِئتِلافُ أَساسُ الجدّ وَالعَملِ
فَفي الفَتاةِ دروسٌ نَستَنيرُ بِهاإِنَّ الفَتاةَ حياةُ القَلبِ في الرجلِ
إِذا اِستَنارَت وَآخَته مصافَحَةًتَجري دِماءُ القوى في مهجَةِ الدُوَلِ
عن القصيدة
«إمحي السواد عن الأهداب في المقل» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة حزينة.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.