إذا أنــت أجـمـعـت السـيـر لتـنـجـدا

الشاعر: أحمد بن علي بن مشرف · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا أنــت أجـمـعـت السـيـر لتـنـجـدا — فـلا تـغـد قـصـراً فـي الرياض مشيدا

بــنــاه إمـام المـسـلمـيـن ولم يـزل — يـؤسـس مـا يـبني على الدين والهدى

تـرى حـوله الأضـيـاف تـلتـمس القرى — وقـومـاً يـريـدةون المـكـارم والندى

فــيــرجــع كــلّاً نــائلاً مــا يـرومـه — من العدل والإحسان والفضل والندى

كـريـمـاً يـرى للمـعـتـفـين إذا أتوا — ومــن يـطـلب المـعـروف حـقـاً مـؤكـدا

تــعــود بـسـط الكـف طـبـاعـاً وإنـمـا — لكــل امــرء مــن دهــره مــا تـعـودا

تـعـيـش اليـتـامـى والضـعـاف بـنـيله — ويـروي حـدود المـرهـفـات مـن العدا

وهــل يــدرك العــليــاء إلا مــهــذب — أضـاف إلى الإحـسـان سـيـفـاً مـجـردا

فــأكــرم بـهـذا مـن إمـامٍ لقـد حـوى — عــفــافـاً وأقـدامـاً وحـزمـاً وسـوددا

وقـد سـود المـخـتـار عـمـرواً لجـوده — فــحــقــا لهــذا بـالنـدى أن يـسـودا

تــراه لفــعــل المــكــرمـات مـشـمـراً — إذا الجـود والأقـدام للناس أقعدا

يـخـوض لظـى الهـيـجـاء فـرد أو كـفه — سـحـاب نـدىً يـهـمـي لجـيـنـاً وعـسجدا

يــعــامــل مــن يـرعـى بـرفـق ورحـمـة — ويــقــمــع مـنـهـم مـن طـغـى وتـمـردا

إذا اجـتـاز قـومـاً بالنوال أجازهم — فــعـاشـوا بـخـيـر كـلمـا راح أوغـدا

هـو العـارض البـرا يـخـشـى ويـرتـجي — وأنـشـد بـه أن كـنـت للشـعـر مـنشدا

هـو البـحـر غـص فيه إذا كان ساكناً — عـلى الدر واحـذره إذا كـان مـزبدا

فـإن قـسـت أهـل العـصـر لم تر مثله — رئيــسـاً فـنـايـل مـن أغـار وأنـجـدا

أعـــد لمـــن رام الخـــلاف ســـليــله — أبا النجم عبد اللَه كالليث مرصدا

فــكــم غـارة قـد شـنـهـا بـعـد غـارةٍ — أصــار بــهــا شــمــل العــدو مـبـددا

وصــيــرهــم قــســمـيـن هـذا مـجـنـدلاً — قـتـيـلاً وهـذا فـي الحـديـد مـصـفـدا

وإخــوانــه مــثــل النــجــوم زواهــرٌ — ولا تـنـس مـنـهـم مـن يـسـمـى مـحمدا

فــأخــبــاره مــشـهـورة حـيـن خـاربـت — قــبــائل فــي أرض القــصـيـم تـمـردا

فـأرداهـم بـالبـيض والسمر إذ أتوا — يــقــودهــم للحـتـف مـن ليـس مـرشـدا

وقــائع أيــمــن النـسـا فـي عـنـيـزة — وشـيـبـن فـيـهـا كـل مـن كـان امـردا

وشــد أخــوه العــذد مــنــه بـجـيـشـه — فــأطـفـى بـه اللَه الحـروب وأخـمـدا

فـروعـاً كساها أصلها المجد فانتمت — إلى مـــنـــصـــب عـــالي أعــزوا مــدا

فــشــكــر إمــام المــسـلمـيـن لخـالقٍ — حــبــاك بــأعــزاز ونــصــرٍ وأســعــدا

فـأسـن إلى مـن قـد رعـيـت ولا تـطـع — بـهـم واشـيـاً مـقـصوده الغش والردى

يــريــكـم لدى الإقـبـال نـصـح مـودة — وإن عـضـكـم دهـر يـكـن أكـبـر العدى

فــلا مــلك إلا بــالرجــال وإنــمــا — يـؤلفـهـا بـالمـال مـن شـانـه الندى

ولا مـال إلا بـالرعـايـا إذا نـمـت — وأنــصــفــهـا الوالي بـعـدلٍ وأرشـدا

فــدونــك نــظــمــاً عـبـقـريـاً تـخـاله — إذا قــرط الأَســمــاع درّاً مــنــضــدا

تــضــمــن مــدحــاً للإمــام ولم يــزل — جــديـراً بـأهـداء القـريـض ومـقـصـدا

وإنــي وإن جــار الحــســود لمــنـشـد — أنـا الصـائح المحكي والأخر الصدى

فـدم سـالمـاً فـي خـصـب عـيـشٍ ونـعـمةٍ — ولا زلت بــالنـصـر العـزيـز مـؤيـدا

واخــتــم نــظــمـي بـالصـلاة مـسـلمـاً — سـلامـاً كـنـفـح المـسـك يـبقى مؤبدا

عـلى خـيـر مـبـعـوث إلى الناس رحمةٍ — بــأفـضـل ديـنٍ خـاتـم الرسـل أحـمـدا

كـذا الآل والأصـحـاب مـا لاح بارق — ومــا ســجــع القــمــري ليـلاً وغـردا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • امرء: أمر: الأَمْرُ: مَعْرُوفٌ، نَقِيضُ النَّهْيِ. أَمَرَه بِهِ وأَمَرَهُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ؛ وأَمره إِياه، على حَذْفِ الْحَرْفِ، يَأْمُرُه أَمْراً وإِماراً فأْتَمَرَ أَي قَبِلَ أَمْرَه؛ وَقَوْلُهُ: ورَبْرَبٍ خِماصِ ... يَ …
  • بناه: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
  • بنيله: نيل: نِلْتُ الشَّيْءَ نَيْلًا ونَالًا ونَالَةً وأَنَلْتُه إِيّاه وأَنَلْتُ لَهُ ونِلْتُهُ؛ ابْنُ الأَعرابي: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: إِني سأَشكُر مَا أُوليت مِنْ حَسَن، ... وخيرُ مَنْ نِلْت مَعْرُوفًا ذَوو …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة