ءاســـلو وقـــلبــي للغــرام عــزيــم

الشاعر: أحمد بن علي بن مشرف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ءاســـلو وقـــلبــي للغــرام عــزيــم — وجــسـمـي كـطـرف الغـانـيـات سـقـيـم

ولي مـقـلة لا يـقـلع العذل دمعها — وقـــلب إذا جـــن الدجــاء يــهــيــم

أبـيـت أراعـي أنـجـم الليـل ساهداً — كـــأنـــي إذا جــن الظــلام ســليــم

واصـبـوا لي ريـح الصـبا كلما صبت — وجــاد بــأنــفــاس الحـبـيـب نـسـيـم

وأســعــد قــمــري الحــمـام بـنـوحـه — كــأنــي لســجــاع الحــمــام حــمـيـم

واهــتــز شــوقــاً كــلمـا لاح بـارق — مــن العــارض النـجـدي حـيـن اشـيـم

ولعــاً بــســلمـى حـيـن شـط مـزارهـا — وحــــالت وعـــور دونـــهـــا وحـــزوم

وقـفـت على الأطلال أبكى وما بها — ســوى نــدمــي عــنـد الطـلول نـديـم

فـتـاة تـضـاهي البدر حسناً فمثلها — إذا قــســتـهـا بـالغـانـيـات عـديـم

إذا أقـبـلت قـلت الصـباح لنا بدا — وإن أدبــرت قــلت الدجــاء بــهـيـم

كــأن ظــلام الليــل خــيــم جــنـحـه — عـلى الشـعـرا ومـد الجـنـاح ظـليـم

لقـد أسـقـمـت مـنـهـا جـفـون سـقيمة — ومــذ كــلمــتــنــي فـالفـؤاد كـليـم

وقد أوقدت نار الصبابة في الحشا — وأحــشــاؤهـا مـثـل الحـريـر هـظـيـم

لقـد مـنـحـتـنـي في الشبيبة وصلها — وقــدي كــعــود الســمــهــري فــويــم

فـلمـا عـلا راسـي البـيـاض تباعدت — وذو الشـيـب عـنـد الغـانـيات مشوم

فـأصـبـحـت مـا سـور الفـواد بـجبها — ومـا ذاك مـن كـيـد النـسـاء عـظـيم

فـمـا بـالهـا تـصـبـوا لي كـل يافعٍ — وتــهــجــر شــيــخــاً والداه تــمـيـم

ألم قــدر أن المـقـرنـيـن شـيـعـتـي — ولي عـــهـــد ود بــالإمــام قــديــم

أمــام حــوى كـل المـكـارم والعـلى — وطـــاب له فـــي العــالمــيــن أروم

له نــســبٌ فــي وائل ابــن ربــيـعـة — نــمــاه إلى أعـلا الفـخـار صـمـيـم

تـفـرع مـن صـيـد المـلوك الذين هم — لهـــم مـــكـــرمـــات جـــمـــة وحــلوم

هـم نـصروا دين الهدى بعد أن عفت — له بـــيـــن ســكــان البــلاد رســوم

وأحــيــوا بــأطــراف الأسـنـة سـنـة — لخـيـر الورى مـنـهـا العـظام رميم

وقـد ورثـو المـجـد الأثـيـل لفيصل — فــعــاد كــريــم الأصـل وهـو كـريـم

إليــه تــشــد اليــعــمــلات لرغـبـة — وخـــوف إذا أذى النـــفــوس غــشــوم

فــيــا مــن فـي سـاحـاتـه كـل خـائفٍ — وفــي قــصــره للمــرمــليــن نــعـيـم

يــجـود بـمـا تـحـوي اليـدان كـأنـه — غـــمـــام يـــوالي وبـــله ويـــديـــم

وما هو بالنزق العجول إلى الأذى — ةولكــنــه واعــي الجــنــان حــليــم

صــفـوح عـن الجـانـي ولكـن عـقـابـه — لمــن رام أســبــاب الفــسـاد أليـم

هـو الضـيـغـم الضرغام في كل معرك — إذا شــب مــن نــار الحـروب جـحـيـم

يـخـوض لضـى الهـيجاء والنقع ثائر — وطـيـر المـنـايـا بـالمـنـون تـحـوم

فــكــم جـحـفـل بـالمـرهـفـات أبـاده — فــقــتـلاهـم مـثـل الهـشـيـم هـشـيـم

فـللأرض مـنـهـم ما جرى من دمائهم — وللطــيــر مــنــهـم والسـبـاع لحـوم

وإن طــنــبــت حــول العـدو خـيـامـه — فــقــل جــبـل راسـي الأسـاس مـقـيـم

فـيـا أيـهـا الوالي الذي لا يصده — عــن العـدل سـاعٍ بـالنـمـيـم أثـيـم

وإحـسـانـه كـالغـيـث قـد عـم نـفـعه — فــــمــــكـــره أو مـــزدريـــه لئيـــم

إليـك شـددت العـيـش شـكـو ظـلامـتي — فــقــد رام خــســفــي حــاسـد وظـلوم

وجــار عــلي العــامــلون بـخـرصـهـم — وظــلم الورى يــوم الحـسـاب وخـيـم

وإنــك للمــظــلوم كــهــفٌ ومــعــقــلٌ — يــلوذ بــه مــســتــضــعــف ويــتــيــم

وأنــك نــجــم للهــدى يــهــتـدي بـه — ويــرمــى بــه عـنـد السـمـاع رجـيـم

فــدونــكـهـا بـكـراً عـليـهـا قـلائد — وعــقــد مــن الدر النـفـيـس نـظـيـم

أتـتـك من الإحساء ترفل في الحلا — تــخــوض بــهـا بـحـر السـراب رسـيـم

ومـا مـهـرهـا إلا القـبـول فجد به — ليــنــزاح عــن قــلب المـحـب هـمـوم

فـلا زلت بـالديـن العـزيـز مـؤيداً — وبــالبـيـض للديـن القـويـم تـقـيـم

وأزكــى صـلاة اللَه مـا طـاف طـائف — ومـا نـيـط بـالبـيـت العـتـيق حطيم

عــلى مـن هـو المـاحـي لكـل ضـلالة — نــبــي الهـدى بـالمـؤمـنـيـن رحـيـم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشيم: الأشْيَمُ : من كان في جسمه شامة وهي علامة فيه يغاير لونها لونه مؤ شَيْمَاءُ ج شِيمٌ.
  • الدجاء: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
  • العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
  • النجدي: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …
  • بنوحه: [ن و ح]. (الْمَرَّةُ مِنْ نَاحَ). "اِشْتَدَّتْ نَوْحَتُهَا" : البُكَاءُ عَلَى الْمَيِّتِ مَعَ جَزَعٍ وَأَنِينٍ.
  • حميم: الحَمِيمُ : الماءُ السَّاخنُ لا يَذُوقُونَ فيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً إلَّا حَميماً وغَسَّاقاً -: الجمرُ يُتَبَخَّرُ به.-: القيظ؛ يشتد الحميم ظهراً في المناطق الصحراوية صيفاً.-: المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحرُّ.-: ال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة