يا أيها العين كم تبكيك من عين
الشاعر: أحمد بن علي بن مشرف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا أيها العين كم تبكيك من عين — أهـذا بـذئبٍ جـرى أم نـظرة العين
ألم تـكـونـي لأربـاب الفسوق ومن — أراد لهــواً ولعــبـاً قـرة العـيـن
فـيـا خـسـارة مـن بـالمـال شـيدها — الدمـع مـن عينه يجري على العين
مـا نـال أجـراً ولم تـحمد صنيعته — بـل صـار يـقـرع بـالخـسـران سـنين
وبـيـن حـيـاطـانـهـا تـبنى مزخرفة — إذ جاءها الهدم بعد الكد الأين
وبـيـنما الناس تأتي كالورد لها — إذ صـاح فـي جانبيها صائح البين
فـقـام يـعـدو بـلال وهـو مـعـنـجـرٌ — لحــرب مـن لامـه فـيـهـا بـبـرديـن
وســار فــي عـصـبـة للهـدم عـامـدة — بـآلة الهـدم والتـخـريـب والحـين
فـغـادروهـا كـبـنـيـان الذي بـنوا — عــلى شــفــا جــرف للشــك والريــن
بــأمــر والي طــبـيـب فـي رعـيـتـه — مـبـارك الأمـر مـحـمـود الفعالين
إذ قـام يـحمي من التوحيد جانبه — ومــا أصـاخ لأهـل الزور والمـيـن
لكـن أطـاع هـداة المـسـليـمن بما — أفـتـوا وسـل حـسـامـاً ذا غـراريـن
لمـا راؤهـا كعين الشام قد فتنت — قـومـاً فـهـدمـهـا خـيـر الفـريـقين
فـقـال كـم قـبـة للشـرك قـد هـدمت — بـسـيـفـنـا فـي عـمـانٍ والعـراقـين
فـكـيـف نـرضـى بـهـا تـبـنـى مشيدة — فـي أرضـنا وهي ما بين الخميسين
جـزاه ربـي بـنـصـر الديـن نـصـرته — ونـا لمـن رحـمـة الرحـمـن كـفـلين
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفسوق: [ف س ق]. (مصدر فَسَقَ). "كَثُرَ فُسُوقُهُ" : فِسْقُهُ.
- الهدم: هدم: الهَدْمُ: نَقِيضُ الْبِنَاءِ، هَدَمَه يَهْدِمُه هَدْماً وهَدَّمَه فانْهَدَمَ وتَهَدَّمَ وهَدَّمُوا بُيوتهم، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. ابْنُ الأَعرابي: الهَدْمُ قَلْعُ المَدَرِ، يَعْنِي الْبُيُوتَ، وَهُوَ فِعْلٌ مُجاوزٌ، …
- بالمال: مأل: رَجُلٌ مَأْلٌ ومَئِلٌ: ضَخم كَثِيرُ اللَّحْمِ تَارٌّ، والأُنثى مَأْلَةٌ ومَئِلةٌ، وَقَدْ مَأَلَ يَمْأَلُ: تَمَلَّأَ وضخُم؛ التَّهْذِيبِ: وَقَدْ مَئِلْتَ تَمْأَل ومَؤُلْتَ تَمْؤُل. وَجَاءَهُ أَمْرٌ مَا مَأَلَ لَهُ مَ …
- بذئب: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك …
- بلال: البِلاَلُ : ما يُبَلّ به الحلق من ماء أو لبن ونحوهما. -: النّداوة أو الماءُ.
- تبكيك: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …