سَـــلامٌ يَـــفــوقُ المِــســكَ عَــزفَ شَــذائِهِ
الشاعر: أحمد بن علي بن مشرف · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَـــلامٌ يَـــفــوقُ المِــســكَ عَــزفَ شَــذائِهِ — وَيَــفــضَــحُ لَونَ الصُــبــحِ نــورَ ضِــيــائِهِ
وَيَــســري إِلى مَــن أُمُّهــُ نَــفــحُ طــيــبِهِ — فَـــيَـــعـــبِـــقُهُ فـــي صَـــبــحِهِ وَمَــســائِهِ
عَـلى حـافِـظِ الوُدِّ المُـقـيـمِ عَلى الإِخا — وَمِــن تــابِــلِ الحُـسـنـا بِـحُـسـنِ ثَـنـائِهِ
فَــيــا راكِــبــاً أَبــلِغــهُ مِــنّـي رِسـالَةً — بِهـــا فَهَـــمُّهـــُ يَـــذكــو وَنــارُ ذَكــائِهِ
وَصِــــيَّةــــُ حَـــقٍّ بِـــالإِشـــارَةِ أَو مـــاتِ — إِلى نَــصـحِ مـمـليـهـا وَعَـظـمُ اِعـتِـنـائِهِ
وَمِــن بَــعــدِ إِقــراءِ السَــلامِ فَـقُـل لَهُ — عَلى العِلمِ فَاحرِص وَاِجتهَد في اِقتِنائِهِ
وَاِنـفُـق جَـمـيـعَ العُـمـرِ فـي غَـرسِ كَـرَمِهِ — لَعَــلَّكَ تَــحــضــو بِــاِجــتِــنــابِ جَــنــائِهِ
فَــمــا هُــوَ إِلّا العَــزانُ رُمـتُ مَـفـخَـراً — وَمـا هُـوَ إِلذا الكَـنـزُ عِـنـدَ اِخـتِـبائِهِ
وَمـا أَحـسَـنَ العِـلمَ الذي يـورِثُ التُـقى — بِهِ يُــرتَـقـى فـي المَـجـدِ أَعـلا سَـمـائِهِ
وَمَـــن لَم يَـــزِدهُ العِــلمِ تَــقــوى لَرَبِّهِ — فَــــلَم يُــــؤتِهِ إِلّا لِأَجــــلِ شَــــقــــائِهِ
وَمــا العِــلمِ عِــنـدَ العـالَمـيـنَ بِـجِـدِّهِ — سِــوى خَــشــيَــةِ البـاري وَحُـسـنُ اِتِّقـائِهِ
وَمِـن أَعـظَـمِ التَـقـوى النَـصـيـحَـةُ أَنـها — مِــنَ الديــنِ أَضــحَــت مِــثــلُ أُسِّ بِـنـائِهِ
فَــلِلَهِ فَــاِنــصــحَــت بِــالدُعــاءِ لِديــنِهِ — وَطـــــاعَـــــتِهِ مَـــــعَ فَـــــوفِهِ وَرَجــــائِهِ
فَــكُــن تــالِيـاً أَي الكِـتـابـش مُـداوِيـاً — بِهــــا كُــــلَّ داءٍ فَهــــيَ أَرجــــى دَوائِهِ
فَــمِــنــهُ يَــنــابــيــعَ العُــلومِ تَـفَـجَّرَت — وَمــا فــاضَ مِــن عِــلمٍ فَـمِـن عَـذبِ مـائِهِ
هَــــدى وَشِــــفــــاءٌ لِلقُــــلوبِ وَرَحـــمَـــةٍ — مِــنَ اللَهِ يَـشـفـى ذو العَـمـى بِـشِـفـائِهِ
وَكُــن نــاصِــحــاً لِلمُــصــطَـفـى بِـاِتِّبـاعِهِ — وَنُـــــصـــــرَتِهِ مَــــعَ حُــــبِّ أَهــــلِ وَلائِهِ
إِلّا أَنَّ هَـديَ المُـصـطَـفـى خَـيـرُ مُـقـتَـفى — وَكُــلُّ صَــلاحٍ لِلوَرى فــثــي اِقــتِــفــائِهِ
فَــبِــالسُــنَّةــَ الغَــرّا تَــمَــسَّكــَ فَـإِنَّهـا — هِــيَ الذُخــرَ عَــنــدَ اللَهِ يَــومَ لِقــائِهِ
وَمَـــن يَـــتَّبـــِع رايـــاتُ سُــنَّةــِ أَحــمَــدٍ — يَــكُــن يَــومَ حَــشـرَ النـاسِ تَـحـتَ لِوائِهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتنائه: [ع ن ي]. (مصدر اِعْتَنى). "كانَ مَحَلَّ اعْتِناءٍ": مَحَلَّ اهْتِمامٍ، اِحْتِفالٍ. "لَقِيَ كُلَّ رِعايَةٍ وَاِعْتِناءٍ".
- اقتنائه: [ق ن ي]. (مصدر اِقْتَنَى). 1."يَسْعَى إلى اقْتِنَاءِ الْمَالِ" : إلَى جَمْعِهِ. 2."يَعْمَلُ عَلَى اقْتِناءِ لَوْحَاتٍ فَنِّيَّةٍ" : عَلَى اخْتِيارِها وَالاحْتِفاظِ بِها، اِتِّخَاذِها ضِمْنَ مَجْموعَاتٍ ثَمِينَةٍ.
- الحسنا: الحَسْنَاءُ : الجميلةُ؛ خدَعُوها بقولِهم حَسْناءُ ** والغوانىِ يَغرُّهُنَّ الثَّناءُ
- تابل: جمع: تَوَابِلُ. "وَضَعَتْ تَوَابِلَ فِي الطَّعَامِ" : مَوَادٌّ تُطَيِّبُ الطَّعَامَ كَالفُلْفُلِ والإِبْزَارِ والزَّعْفَرَانِ، إلخ
- ثنائه: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- حافظ: الحَافِظُ : فا. -: الحارسُ والرقيب إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ / هو حافظُ العين، أي لا يغلبه نوم. -: الطريق البيِّن المستقيم. -: من يحفظ القرآن والحديث ج حُفاظٌ وحَفظةٌ وحافِظُون.