أنـفـق ولا تخش من ذي العرش قلالا
الشاعر: أحمد بن علي بن مشرف · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنـفـق ولا تخش من ذي العرش قلالا — ولا تـطـع فـي سـبـيـل الجـود عـذالا
فــالمــنـفـقـون لهـم مـن ربـهـم خـلف — ورب شـــــح إلى الأتـــــلاف قــــدالا
مـن جـاد جـاد عـليـه اللَه واسـتترت — عــيــوبــه وكــفــى بـالجـود سـربـالا
مــن جــاد ســاد ومــن شـحـت أنـامـله — بـالبـذل أمـسـت له الأعـوان خـذالا
ثــنــتــان كــلتــاهـمـا للود جـالبـة — صــبــر جــمــيــل وكـف يـبـذل المـالا
لا تـحـسـب المـجـد سـهلاً في تناوله — لولا المــشــتــقـة كـل للعـلى نـالا
مـمـا أضـر بـأهـل المـلك ان خـزنـوا — للنــائبــات مــن النـقـديـن أمـوالا
وضـيـعوا الجند في وقت الرخاء وما — خافوا الخطوب ولم يلقوا لها بالا
حــتـى إذا قـام للهـيـجـاء قـائمـهـا — واشـعـل الحـرب مـذكي الحرب إشعالا
قـامـوا يـريـدون تأليف الجنود بها — كـنـزوا فـلم يـدركـوا بـالمال مالا
كــذاك مـن ضـيـع الأحـرار مـحـتـقـراً — واخــتـار غـمـراً وأوبـاشـاً وأنـذالا
والحزم لو شكروا النعماء وادخروا — للحــرب خــيـلاً وفـرسـانـا وأبـطـالا
مـن يـحـفـظ الجـنـد بالإحسان يلقهم — أن يـدعـهم في الوغى يأتوه إرسالا
فـاجـعـل عـطاك لا حرار الورى ثمنا — تــمــلك بـه مـهـجـاً مـنـهـم وأوصـالا
لا مــلك يــثـبـت إلا بـالرجـال ولا — يـقـنـي الرجـال سـوى مـن كان بذالا
والمــال يــربــو لمــن ربـى رعـيـتـه — بـــعـــدله ونـــفـــى للظــلم أغــلالا
والطـرق أمـنـهـا بـالعـدل فـامـتلأت — أنـسـاً فـلا يـرهـب السـلاك مـغـتالا
يـا فـيصل المجد يا من للفخار حوى — فـاسـتـوجـب المـدح تـفصيلاً وإجمالا
أوضــحــت للســنـة الغـرار سـوم هـدىً — عــفــت فــأحــيـيـت للإسـلام أطـلالا
أتــى بـك اللَه مـنـن مـصـر لمـلتـنـا — نـصـراً وقـهـراً لمـن عـاد أو إذلالا
فــأنــت طـالع سـعـد حـيـن مـا طـلعـت — نــجــومــه زدتــنــا حــظــاً وإقـبـالا
نــازلت آل حــمــيــدٍ فــي ســبـيـتـهـم — حــتــى ســبــيــت لهــم عـزّاً وأمـوالا
جــاؤك بـالجـد فـي خـيـل وفـي خـيـلا — تــكــاد تــرجــف مـنـه الأرض زلزالا
كـانـوا جـراء عـليـكـم مـن سـفاهتهم — حـتـى راؤا مـنـك في الهجاء أهوالا
أقـريـتـهـم عـاجـلاً لمـا بـكم نزلوا — كـالمـسـتـضـيـفـيـن صـمـصـامـاً وعسالا
ومـن حـيـاض المـنايا بعد أن طعموا — أرويــتــهــم عـللاً مـنـهـا وإنـهـالا
فـأدبـروا هـربـاً ذعـراً ومـا صـبـروا — لمـا راؤا الصـبر بين الأسل قتالا
ولوا ســر عـادٍ لم يـلووا عـلى أحـدٍ — وأصــبـحـوا فـي بـقـاع الأرض فـلالا
وخــلفــوا خـلفـهـم رغـمـاً عـقـائلهـم — مــع البــنــيــن وأغــنــامـاً وأبـالا
فـأصـبـحـت مـغـنـمـاً للمـسـلمـيـن وفي — يــديــك تــقــسـمـهـا للنـاس أنـفـالا
واهٌ لهــا وقـعـة مـن أفـقـهـا طـلعـت — شـمـس الهـدى فـمـحـت للشـرك أطـلالا
فــتــح بــه فــتــحــت للديـن أعـيـنـه — فــأبـصـرت بـعـد دمـع طـال مـا سـالا
فــتــح بــه فــتــح الرحــمــن أفــئدةً — غـلفـاً أدار عـليـهـا الريـن أقفالا
فـتـح بـه اسـتـبـشـرت هـجر وقد فخرت — لمــا مــلكــت لهــا مـدنـاً وأعـمـالا
أثــواب عــدلك قـد البـسـتـهـا جـدداً — مـن بـعـد أن خـلعـت للظـلم أسـمـالا
فـيـهـا بـثـثـت أمور العدل فانتشرت — وحــكــم الشــرع أقــوالاً وأفــعــالا
فــأضــحــت بــك هــجـر كـالعـروس زهـت — بـحـليـهـا لم تـذر شـنـفـاً وخـلخـالا
مـاسـت مـن التـيـه واخـتالت وحولها — بـزيـنـة العـدل أن تـزهـو وتـخـتالا
تـلك المـكـارم لا قـعـبـان مـن لبـنٍ — شـيـبـاً بـمـاءٍ فـعـاد أبـعـد ابـوالا
فــاحــمــد إلهــك إذ ولا لأنــعــمــه — واشـكـره مـا دمـت تـعـظيماً وإجلالا
وهــاك مــنـي قـريـضـاً قـد حـوى درراً — ما إن ترى مثلها في الحسن أمثالا
جــهـد المـقـل وقـد أهـداه مـعـتـذراً — لا خـيـل عـنـدي أهـديـهـا ولا مـالا
ثــم الصـلاة عـلى الهـادي وعـتـرتـه — ورحــمــة تــشــمــل الأصـحـاب والآلا
مـا لاح بـرق ومـا غـنى الحمام وما — سـح الغـمـام بـجـود الورق فـانهالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا …
- المالا: مَالأَ يُمَالِيءُ مُمَالأةً وَمِلاءً : - ـه على الأمر: ساعده وشايعه؛ لا ينفكُّ يمالىء أخاه على إنشاء مصنع للسيارات.
- بالبذل: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك …
- تناوله: تَنَاوَلَ يتنَاوَلُ تَنَاوُلاً - الشيء: أخذه وتعاطاه؛ تناول منه الهدية شاكرًا.- ت بنا الرِّكَاب مكان كذا: بلغت بنا إليه؛ تناولت بنا السيارة قِمَّة الجبل.- المسيحي تقَبَّلَ القربان المقدس.