أما آن عما أنت فيه متاب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أما آن عما أنت فيه متابوهل لك من بعد البعاد إياب
تقضت بك الأعمار في غير طاعةسوى عمل ترضاه وهو سراب
إذا لم يكن للَه فعلك خالصاًفكل بناءٍ قد بنيت خراب
فللعمل الإخلاص شرط إذا أتىوقد وافقته سنة وكتاب
وقد صين عن كل ابتداع وكيف ذاوقد طبق الآفاق منه عباب
طغى الماء من بحر ابتداع على الورىفلم ينج منه مركبٌ وركاب
وطوفان نوح كان في الفلك أهلهفنجا هم والغارقون تباب
فإنا لنا فلك ينجي وليتهيطير بنا عما ناره غراب
وأين إلى أين المطار وكلماعلى ظهرها يأتيك منه عجاب
نسائل من دار الأراضي سياحةعسى بلدة فيها هدىً وصواب
فيخبر كلٌ عن قبائح ما رأىوليس لأهليها يكون متاب
لأنهم عدوا قبائح فعلهممحاسن يرجى عندهن ثواب
كقوم عراةً في ذرى مصر ما علىعلى عورة منهم هناك ثياب
يدورون فيها كاشفين لعورةتواتر هذا لا يقال كذاب
يعدونهم في مصرهم فضلاءهمدعاوهم فيها يرون مجاب
وفيها وفيها كل ما لايعدهلسان ولا يدنو إليه خطاب
وفي كل مصر مثل مصر وإنمالكلٍّ مسمى والجميع ذياب
ترى الدين مثل الشاة قد وثبت لهذياب وما له عنهن ذهاب
لقد مزقته بعد كل ممزقفلم يبق منه جثة وإهاب
وليس اغتراب الدين إلا كما ترىفهل بعد هذا الاغتراب أباب
فيا عزبة هل يرتجي منك أوبةفيجبر من هذا البعاد مصاب
فلم يبق للراجي سلامة دينهسوى عزلة فيها الجليس كتاب
كتاب حوى كل العلوم وكلماحواه من العلم الشريف صواب
فإن رمت تاريخاً رايت عجائباًترى آدماً مذ كان وهو تراب
ولا قيت هابيلاً قتيل شقيقهيواريه لما أن رآه غراب
وتنظر نوحاً وهو في الفلك إذ طغىعلى الأرض من ماء السحاب عباب
وإن شئت كل الأنبياء وقومهموما قال كل منهم وأجابوا
ترى كل ما تهوي وفي القوم مؤمنوأكثرهم قد كذبوه وخانوا
وجنات عدن حورها ونعيمهاونار بها للمسرفين عذاب
فتلك لأرباب التقاء وهذهلكل شقي قد حواه عقاب
وإن ترد الوعظ الذي إن عقلةفإن دموع العين عنه جواب
تجده وما تهواه من كل مشربٍفللروح منه مطعم وشراب
وإن رمت إبراز الأدلة في الذيتريد فما تدعو إليه مجاب
تدل على التوحيد فيه قواطعبها قطعت للملحدين رقاب
وفيه الدوا من كل داءٍ فثق بهفواللَه ما عنه ينوب كتاب
وما مطلبٌ إلا وفيه دليلهوليس عليه للذكي حجاب
ولكن سكان البسيطة أصبحواكأنهم عما حواه غضاب
فلا يطلبون الحق منه وإنمايقولون من يتلوه فهو مثاب
فإن جاءهم فيه الدليل موافقاًلما كان للأبا إليه ذهاب
رضوه وإلا قيل هذا مؤلٌويركب في التأويل فيه صعاب
تراه اسير كل حبر يَقودهالى مذهب قد قررته صحابُ
أتعرض عنه عن رياضٍ أريضةوتعتاض جهلاً بالرياض هضاب
يريك صراطاً مستقيماً وغيرهمفاوز جهل كلما وشعاب
يزيد على مر الجديدين جدةفألفاظه مهما تلوت عِذَاب
وآياته في كل حين طريةوتبلغ أقصى العمر وهي كعاب
ففيه هدى للعالمين ورحمةوفيه علوم جمة وثواب
فكل كلام دونه القشر لا سوىوذا كله عند اللبيب لباب
دعوا كل قول غيره وسوى الذيأتى عن رسول اللَه فهو صواب
وعضوا عليه بالنواجذ واصبرواعليه ولو لم يبق في الفم ناب
تنالون ما ترجون من كل مطلبإذا كان فيكم همة وطلاب
أطيلوا على السبع الطوال وقوفكمتدر عليكم بالعلوم سحاب
فكم من الوف في المئين فكم بهاالوفا تجد ما ضاق عنه حاب
وفي طي أثناء المثاني نفائسٌويطيب لها نشر ويفتح باب
وكم من فصولٍ في المفصل قد حوتأصولاً إليها للذكي مئاب
وما كان في عصر الرسول وصحبهسواه الهدى العالمين كتاب
تلى فصلت لما أتا مجادلفابلس حتى لا يكون جواب
أقر بان القران فيه طلاوةويعلو ولا يعلو عليه خطاب
وأدبر عنه هائماً في ضلالهيدبر ما ذا في الأنام يعاب
وقال وصي المصطفى ليس عندناسواه وإلا ما حواه قراب
وإلا الذي أعطاه فهماً إلههباياته فاسئل عساك تجاب
فما الفهم إلا من عطاياه لا سوىبل الخير كل الخير منه يصاب
سليمان قد أعطاه فهماً فنادهيجبك سريعاً عليه حجاب
وسل منه توفيقاً ولطفاً ورحمةفتلك إلى حسن الختام مئاب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في ٦٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.