أما فيكم معشرٌ عاقلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أما فيكم معشرٌ عاقلُفيرأب ما صدعَ الجاهلُ
اما تنظرون الضحايا التييبل الثرى دمها السائل
كأني بكم تدعون الرقيكما يدعي الشهرة الخامل
امعنى الرقي اغتيال البريءاعتباطاً وان ينجو الغائل
وان يجعل الدين ذنب القتيل وعذراً به يبرأ القاتل
وأن لا يجف دم الأبرياء ولا يرحم الثاكل الثاكل
وان لا يكف الحليم السفيه ولا يزجر الجاهل العاقل
نثلتم كنانة احقادكمليوقع بالحابل النابل
فأشبهتم قاتلاً نفسهالا قبح الفعل والفاعل
إذا بلدٌ قل فيه الهداة فذاك هو البلد الماحل
ولن يدرك المبتغى موطنٌبغير رجال النهى آهلُ
اما تذكرون زماناً بهاظلكم الرغد الشامل
إذ الأمن تخفق راياتهومن كل قومٍ لها حامل
إذ الود بينكم كالزلال صفاءً وكلكم ناهل
إذ الخير يهطل شؤبوبهعليكم كما يهطل الوابل
وتلك الخمائل ملتفةٌيرفه في ظلها القائلي
وشدو الهزار على بانهاقــــوام الأراك بــــه مــــائل
جرى الماء فيها غزيراً لههديرٌ كما يهدرُ البازلُ
كــــأن أزاهيرها حولهيتامى تعهدهم كافل
يهب عليها نسيم الصبافيشغله عندها شاغل
وحيناً يغادرها مسرعاًكــــصــــبٍّ تــــصدى له عاذل
وأما الروابي بأشجارهافكالغيد ما بينها عاطلُ
يداعبها البحر أنى بدتغراماً فيردعه الساحل
فــــآونــــةً موجه صاعدٌوآونـــــةً مـــــوجـــــه نـــــازلُ
وكنتم مثالاً لأهل الولاء يواتيكم الزمن الدائل
لكم من ملوك الورى ناصرون ومالكم منهم خاذل
ولم يك عادٍ ولا معتدىعــــليــــه ولا حادثٌ هائلُ
وكان الصليب يود الهلال فما حال بينهما حائلُ
فما بالكم قد تناكرتموما في تناكركم طائلُ
وسركم أن تراق الدماء فكلكم ضاحكٌ هازلُ
أيطلب لبنان أن يستقلوقد بذ عاليه السافل
وآماله كالذماء الأخيرتضمنه جسد ناحلُ
ولم يك في الأمن ند لهوإن جال في قفره الجائل
فبات وللخوف أرباضهوللقتل ما تضعن الحامل
تدون لبنانكم جنةًنعيم الحياة بها كاملُ
فهل في الجنان تراق الدماء لكي ينضر الزهر الذابل
وهل في الجنان يئز الرصاص ويعدو وعلى الامن الخاتل
وهل تنتضي مرهفات المدىيصول بها الوقح الباهل
وتقترف السفل الموبقات ويقدح في المخلص الخابل
ويغدر بالأبرياْ الجبان وهيهات أن يغدر الباسل
ويذكي التعصب نار العداء ويتبع من رأيه فائل
ويشكو الفقير عتو الغنيوينهر أني مضى السائل
ويجحد ذو اللؤم فضل الكريمويحتقر السيد الفاضل
وتعلو النساء ظهور الرجال ويعنو لمعموله العامل
ويفخر بالذكب الكاذبون متى ضمهم مجلس حافل
إذا كان ذلك شأن الجنان ففي النار يغتبط الداخل
سراة البلاد وأعيانهالقد صح ما قاله القائل
قـــــصـــــاراكــــم بــــذخ دائموغايتكم منصب زائل
وأما البلاد وسكانهافلفظان معناهما باطل
وإلا فكيف ترون الخطوب تنوب وكلكم غافل
وتستوطئون مهاد الرخاء وفي الربع قد نعب الحاجل
نهوضاً نهوضاً لرأب الصدوع فلا يفقد الأمل الآمل
وسعياً إلى حقن هذي الدماء ففي ذاك خير لكم عاجل
وإلا فإثمكم موبقوربكم الحكم العادل
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.